قاسم يؤكد أن عملية القنيطرة تستهدف حزب الله ومصادر 8 آذار تدعو لتحرير الأسرى بالقوة حتى لو قتلوا

الأنباء 2015/01/26

بيروت ـ عمر حبنجر

اليوم الاثنين تنتهي فترة الحداد الرسمي في لبنان على خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، لتبدأ العودة السياسية إلى الملفات الخلافية المعلقة، والاستحقاقات الدستورية الممنوعة من الصرف، من جلسة الانتخاب الرئاسية الجديدة الى قضية العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة الى النفايات الصلبة القابلة للتقاسم، الى الكهرباء المقننة، والغاز والنفط، الراكدين تحت مياه البحر، وكلها قضايا وملفات، تجعل الحكومة على حافة الهاوية دوما. ولا تغيب المواجهات شبه اليومية بين الجيش اللبناني والمسلحين، عن بال الحكومة والناس، وقال الاستنزاف التي تشكله بالنسبة للجيش، وآخرها معركة «تلة الحمراء» في رأس بعلبك.

مصادر مطلعة أكدت لـ «الأنباء» ان المعركة كانت ايضا محل اختبار للدور الذي تستطيع ان تلعبه المروحيات العسكرية في مثل هذه المعارك، وكانت نتيجة التقييم، بعد المعركة جيدة، فإلى جانب الاستخدام الملائم للمروحيات شكلت المعركة درعا عسكرية وديبلوماسية تمنع تواصل الجبهات المفتوحة في المنطقة عبر لبنان. وهذا ما كان محل إشادة ودعم من جانب الرئيس سعد الحريري للجيش.

وأضافت المصادر ان معركة «تلة الحمراء» التي استقطبت الدعم الوطني للجيش، بصرف النظر عن الظروف والمعطيات، التي أوصلت المسلحين الى سلسلة جبال لبنان الشرقية، حولتها بعض الأطراف في الثامن من آذار الى مدخل للغمز من قناة الرئيس ميشال سليمان وصفقة السلاح الفرنسي الممول سعوديا، من زاوية التشكيل والتهكم، وهو ما ذكّر بعض الأوساط بالذباب الذي لا يقع إلا على الجروح، كعد الأيام التي مضت على خروج سليمان من القصر الجمهوري.

في حين خلصت أقنية أخرى، وبالتحديد قناة «الجديد» من معركة «التلة الحمراء» الدامية، الى القول ان «قدر الجيش الشهادة وعنوانه الذود عن الوطن، وأن المخطوفين من العسكريين في عرسال بالأمس لن يكونوا أقل او اكثر من شهداء الجيش في رأس بعلبك، والدم أهون من التفاوض على الجيش، فمن تفاوضهم الدولة اليوم هم من قتلونا في رأس بعلبك، فلماذا لا نقول للجيش الأمر لك فاذهب وفاوض بالنار وحرك ما لديك من سلاح ثقيل وطائرات واضرب حيثما يتحصن الإرهاب، فإذا عدت بالمخطوفين تفك الأمر عن كل الوطن، وان استشهدوا في المعركة، فإنهم على مسيرة ضباط وجنود سبقوهم الى الشهادة الموضوعة بالحسبان، مستشهدة باليابان التي اختبرت مر الخطف وقبلها اميركا وبريطانيا».

نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اكد في هذا الوقت ان موقف الحزب من عملية «القنيطرة» سيحدد في الايام القليلة المقبلة، وهو ربما اشار بذلك الى الخطاب الذي سيلقيه الأمين العام السيد حسن نصر الله يوم الجمعة المقبل.

واضاف في كلمة له بذكرى مرور اسبوع على اغتيال جهاد مغنية ان المعلومات المتوافرة تشير الى الاعتداء على موكب القادة الأمنيين بالقنيطرة مباشرة ويستهدف حزب الله، وهو محاولة اسرائيلية لتكريس معادلة جديدة في الصراع القائم.

وقال: سنتابع جهادنا ونكون حيث يجب ان نكون دون ان يقف بوجهنا اي عامل من العوامل، ونحن ندرك تماما ماذا نفعل وندرك من نواجه، ولا يمكن لاسرائيل ان تنجح والمقاومة هي الفائزة في نهاية المطاف.

واستنتجت مصادر سياسية من حصر قاسم الاعتداء الاسرائيلي بحزب الله في القنيطرة رغبة ضمنية في اخراج ايران من دائرة رد الفعل.

وتبنى قاسم شهداء الجيش اللبناني من خلال اعتبارهم اخوة لشهداء حزب الله على درب واحد وخط واحد وهدف واحد ضد اسرائيل وإحدى دعائم ثلاثية القوة والشرف: الجيش والشعب والمقاومة.

لكن حزب الله أسف من خلال رئيس مجلسه السياسي السيد ابراهيم امين السيد، لان الجيش لم يتلق حتى الساعة أيا من المساعدات التي خصصت له، ويقصد العسكرية.

وقال ان العدو واحد في محورين، الاسرائيلي والتكفيري، مضيفا القول نحن والجيش محور واحد، وقد تحول الثالوث الذهبي الشعب والجيش والمقاومة الى الجيش والمقاومة.

وفي سياق آخر، قال السيد هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله ان الاسرائيليين يعرفون انهم اخطأوا وارتكبوا حماقة بعدوانهم وهم يوغلون في الحماقة عندما يسأل قادتهم ماذا يفعل حزب الله في القنيطرة؟

واضافت قناة المنار التي نقلت كلام صفي الدين ان الاعلام الاسرائيلي كشف عن رسائل بعثوا بها الى حزب الله عبر روسيا مفادها انهم يتقبلون الرد شرط ان يكون متناسباً مع حجم غارة القنيطرة.

وهذا اول كلام مباشر يصدر عن مسؤول في حزب الله بمستوى السيد صفي الدين، حول غارة القنيطرة.

وينتظر ان يقال الكثير من قبل السيد حسن نصر الله يوم الجمعة المقبل.

لكن ايران واصلت تهديداتها الى حد قول نائب القائد العام للحرس الثوري الايراني حسين سلامي، ان هناك ردا خاصا سيأتي على الاعتداء الاسرائيلي وتفعيل جبهات جديدة لايجاد توازن قوي آخر.

في غضون ذلك، دعت السفارة الاميركية في بيروت رعاياها الى تجنب السفر الى لبنان بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والامن.

وتأتي هذه التطورات الامنية في ظل مؤشرات سياسية لم تبدل من معطيات الاستحقاق الرئاسي على جلسة الانتخاب الجديدة المنتظرة الأربعاء المقبل، يتقدمها مرشح الفراغ المستمر.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus