نائب الرئيس العراقي أياد علاوي في حوار شامل لـ "الشراع": ما يقوم به قاسم سليماني وقاحة سياسية وهو وراء ميليشيات الاجرام

الشراع 2015/01/26

أجرى الحوار: حسن صبرا

حاول مع آخرين من الاخوة أن نعمل لوساطة بين تركيا ومصر واتصالاتي مع البلدين مستمرة.
بقرار من ايران وسكوت أو توافق من أميركا وتخاذل من سورية جاء نوري المالكي رئيساً للوزراء في العراق بعد انتخابات عام 2010 رغم ان الدستور يعطي الكتلة التي حصلت على أعلى نسبة من أصوات النواب الناجحين وكان يومها د. أياد علاوي حق تأليف الحكومة برئاسته، فتم الانقلاب على الدستور العراقي.
أربع سنوات عجاف عاشها العراق بسبب القرار والتواطؤ والتخاذل والخيانة التي أطاحت بعلاوي ليجيء المالكي.. الذي وصفه الرئيس الايراني الأسبق علي أكبر رفسنجاني بأن سياسته سببت الحالة التي يعيشها العراق الآن من حروب وفتن وقهر وفساد وانحلال داخلي.
الرئيس اياد علاوي كان قبل انتخابات 2010 وبعدها وقبل انتخابات 2014 وبعدها قطب الحركة السياسية الوطنية العراقية، بالتزاماته القومية وعلاقاته الدولية، وعمق جذوره في التربة الشعبية العراقية التي مكنته من تجاوز كل العقبات التي واجهته.. سياسياً ومذهبياً.. وحتى محاولات التصفية التي تعرض لها، حتى وهو يقطن خارج المنطقة الخضراء في بغداد.
((الشراع)) التقت الرئيس علاوي في بيروت بعد ان تم اختياره نائباً لرئيس الجمهورية العراقية بالضغوط الشديدة عليه لقبول هذا المنصب، وفي بيروت كان قطب تحركات محلية وعربية وإقليمية لإعادة الحياة الى مؤتمر إقليمي حول العراق، كان تبناه ودعا إليه وعقده في شرم الشيخ في مصر قبل عدة سنوات.
والرئيس علاوي كان اسمه ورد في عملية التحريض التي سبقت جريمة اغتيال الرئيس المظلوم رفيق الحريري، في 14/2/2005 بل ان التافه الذي ركّب فيلم أبو عدس كان روج ان التطرف السني الذي قتل الحريري كان يقصد قتل اياد علاوي..
مع الرئيس علاوي نطرح قضايا العراق وهو الأجدر بتوضيح شامل لها.

# أهلاً وسهلاً بك في بلدك ونحن الآن في ضيافتك فأنت نصف لبناني.
- صباح النور، لبنان بلدنا فعلاً.
# أنتم تمثلون مشروع العراق الوطني، هل تحدثوننا عن المشاريع الأخرى التي تتحكم الآن في العراق؟
- في العراق مجموعة مشاريع. للأسف وبعد ان كانت الدولة العراقية موحدة متماسكة تراجعت وتلاشت تقريباً، لم يعد في العراق دولة.. لا توجد دولة بمعنى الدولة.
أصبحت هناك مشاريع متعددة تحكم بلدنا منها المشروع الوطني العروبي، منها المشروع الطائفي، منها المشاريع التي تستند الى العرقية والجهوية، منها المشاريع الفارسية ومنها المشاريع لربما الصهيونية ومنها المشاريع الأميركية. لقد أصبح العراق ساحة للصراعات الاقليمية والدولية بسبب وجود تناقضات داخل المجتمع العراقي.. هذه هي الحقيقة وأنا أشبهها إلى حد كبير بما يحصل في لبنان والى حد بما يحصل في سورية، من حيث المنطلقات الأساسية للمشاكل.
# يعني في لبنان وفي سورية تقريباً هناك سيطرة أو محاولة سيطرة شاملة فارسية، هل هذا حصل في العراق؟
- هذا ما حصل في العراق، وهذا ما عبرت عنه وللأسف التصريحات الرسمية الايرانية والتي لم يصدر حولها أي تعليق من أيّ من الدول العربية.. عندما ذكر مساعد قائد فيلق القدس قاسم سليماني.. إن لديهم ميليشيات كبيرة في كل الدول العربية، وإيران أصبحت مهيمنة على المشهد السياسي في المنطقة.. هذا في حدّ ذاته تدخل في الشؤون الداخلية ونوع من الوقاحة السياسية في الكلام في وقت كان من المفترض أن يقول انه نحن (أي إيران) ستسعى وتدعم كل مبادرات الاستقرار في المنطقة، وتطورها ورفاهيتها وسلامتها وأمنها الخ.. لكننا نفاجأ بتصريح لم يتم نفيه من إيران.. وهذا يعطيك انطباعاً بأن هناك في إيران جيوباً مهمة تحاول الاستحواذ على المشهد في الشرق الأوسط.. ولهذا نرى ان لإيران تدخلاتها في لبنان، في سورية، في العراق واليمن وحتى في البحرين فإن التدخلات الايرانية واضحة وضوح الشمس، وأعتقد ان هذا سينعكس سلباً في النتيجة على (ايران).. يعني إذا كانت إيران تعتقد ان حماية نفسها تأتي من هذه القضية فهي مخطئة..
# ألا تجد ان المشكلة تبدأ في الضعف العربي المستكين الى آخر مدى؟

- صراحة هناك أكثر من مشكلة.. مجموعة مشاكل مركبة. هناك مشكلة تراجع الفكر العربي والقومي.. مقروناً بضعف إرادة والى الوهن والضعف العربي، وهذه لها أسبابها وكما ان هناك مشكلة في الموقف الدولي، ومشكلة في عموم الموقف الاقليمي هذه المشاكل المركبة، هي التي أخذت تعصف بأوضاع المنطقة، وتفسح المجال أمام تدخلات كثيرة وكبيرة وخطيرة نشاهدها الآن.. وأنا توقعت هذا الموضوع من فترة طويلة وحتى عندما كنت رئيساً للوزراء طرحت مبادرة مهمة جداً. بالدعوة الى مؤتمر لجوار العراق، أي مؤتمر إقليمي بإشراف دولي من الأمم المتحدة بحضور الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
واستضاف المؤتمر آنذاك الرئيس حسني مبارك في مصر، في شرم الشيخ بعد ان اتفقنا مع الملك عبدالله الثاني وسمّي بمؤتمر شرم الشيخ الأول. وكان من المفترض أن يعقد هذا المؤتمر سنوياً.. وقد عقد أول مرة على مستوى وزراء الخارجية، وعلى أساس أن يعقد بعد ذلك بعام على مستوى الرؤساء التنفيذيين.
# لم تحدثنا عن موقف أميركا في هذا المؤتمر..
- كانت بعض الاوساط الأميركية تتحفظ في مسألة حضور إيران وسورية وكلّمني الرئيس الأميركي حينذاك جورج بوش بذلك، وعندما كنت في مصر بعد أن التقيت الرئيس مبارك وضعنا الخطط الأساسية لهذا المؤتمر، وبعدها كان التساؤل: كيف نعقد مؤتمراً مع سورية وإيران.. قلت والله بالنسبة لنا هناك جغرافيا وتاريخ وهذه دول جارة، ونحن لا نستطيع أن ندفع إيران إلى مكان آخر ولا أن ندفع العراق الى مكان بعيد عنها، ولا سورية كذلك.. فنصيحتي دع المؤتمر ينعقد، ولنستمع الى الجميع ويستمعوا إلينا ونستمع الى مخاوفهم ومخاوفنا ونبحث في كيفية الوصول الى مشتركات ولم يقتنع بوش، أرسل لي وزير خارجيته كولن باول الذي التقيت به في جدّة.. وكان الملك فهد، رحمه الله، مريضاً، فالتقيت ولي العهد يومها الأمير عبدالله بن عبد العزيز واقتنع بفكرتي.. وكلمت باول فاقتنع وقال لي: فعلاً مبادئ المؤتمر جيدة جداً وأنا أعتمد عليها، وأنا سأقنع الرئيس بوش بهذا الموضوع. يومها طلبت من المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم (رحمه الله): أن يذهب الى ايران وينقل تحياتي وسلامي للمسؤولين ويبلغهم انه من الضروري ان يشاركوا في هذا المؤتمر، فإذا نجح فإنه سيرسي معالم توازن سياسي وحقيقي وأمني لضمان سلامة المنطقة.
وذهب الرجل الى ايران وكان الجواب إيجابياً وتعهدت له إيران بالحضور.. ليكونوا لاعبين أساسيين.. أعلنت عن موعد المؤتمر بعد موافقة ايران عبر قناة العربية الكريمة، فانعقد المؤتمر في شرم الشيخ وتوصل الى نتائج قيمة جداً.
# ما هي أبرز هذه النتائج؟
- تشكيل لجان مشتركة ما بين العراق وسورية والولايات المتحدة الأميركية باعتبارها هي المكلفة من قبل مجلس الأمن، وهي التي تقود القوات المتعددة الجنسيات في العراق.. وتشكلت لجنة أخرى مع تركيا، وكنا في الطريق لتشكيل لجنة ثالثة مع إيران، إذ كان من أهدافي الرئيسية تخطي المشاكل وإعادة العراق الى قوته ودوره، مع ضمان توازن المنطقة كذلك أعد المؤتمر لجاناً أمنية واقتصادية وغيرها مشتركة.
إيران تأخرت في التجاوب العملي، وأنا تركت الحكومة وكان من المفترض إكمال المشوار من بعدي، ولكن للأسف أطفئت الانوار وأسدل الستار على هذا المؤتمر.
# قد تكون إزاحتك لأجل هذا المؤتمر؟
- ربما.. والآن أنا أدعو الدعوة نفسها.. وزيارتي الى لبنان بالإضافة الى التعرف الى مشاكله واللقاء بالاخوان.. أنا التقيت بمجموعة من القادة العرب أخيراً، والقادة الأتراك أيضاً.. وأدعوهم الى مؤتمر إقليمي خاص بالشرق الأوسط.
# كل الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية؟
- طبعاً، قضية فلسطين باستثناء إسرائيل طبعاً.. لأني بصراحة أعتقد ان الأمور إذا استمرت على ما هي عليه الآن فلا سمح الله قد تفتح الابواب في المنطقة على نكسات أكبر وأكثر خطورة.
# (دولة الرئيس) أُجهض مشروعكم بوجود حكومة نوري المالكي واستتباعاته وسلوكياته التي أدت الى هذا التفجير الأخير في العراق.. الآن أُزيح نوري المالكي.. فهل حصل تغيير جذري أو جدي في العراق في حكومة حيدر العبادي؟
- حتى الآن لا تغيير على الأرض، هناك كلمات ومواقف وتصريحات تدلّ على إيجابية في التوجه.. وكلام طيب، لقد توافقنا أنا والأخ حيدر العبادي على أن هذه الفرصة الأخيرة للعراق.. إما أن نحل هذه المشكلة ويعود العراق موحداً أو لا سمح الله (يروح) ويتشظى البلد.
# حروب أهلية تقصد؟
- يتشظى البلد.. واتفقنا على أن هذه المرحلة يجب أن تستثمر بالكامل وبشكل دقيق دفاعاً ليس فقط عن العراق، بل عن المنطقة والأمة العربية.. وكان اشتراكي في الحكومة أساساً على هذه القاعدة وهو لثلاثة أسباب هي:
1. الضغط الذي حصل عليّ من إخواننا في القوى السياسية والارقام الكبيرة التي حصلت عليها في الانتخابات.
2. شعوري ان العراق هو في الميل الأخير فإما أن ينهض ويصل الى خط النهاية أو لا سمح الله (يبرك) وينتهي. للأسف هذا السبب الحقيقي.
3. مسألة المصالحة الوطنية التي ما تزال حبراً على ورق وقد أنيطت بي أنا شخصياً، من جملة اختصاصاتي كنائب رئيس جمهورية وأنا شخصياً مؤمن بالمصالحة الوطنية بالكامل والخروج من مآزق الطائفية السياسية.
# ألم يكن هذا شرطاً منكم لقبول هذا المنصب؟
- نعم كان هذا شرطاً أساسياً.
# قبولكم منصب نائب رئيس جمهورية من أجل تحقيق المصالحة.. ما هو مشروعكم لتحقيقها؟
- نأمل أن تتخذ خطوات جريئة من الحتمي أن يكون هناك وضوح، وقرارات صائبة تنجو بالبلاد وسلامتها واستقرارها.
# هل تثقون بحسن نيات رئيس الوزراء حيدر العبادي أولاً؟
- والله أنا أعتقد أن تصريحاته جيدة لحد الآن، لم ألتق به كثيراً في العمل السياسي العراقي، أنا أعرفه كشخص من (حزب الدعوة) لم يكن بيننا تواصل كبير.. لكن استمعت الى كلامه وهو إيجابي وأنا شجعته عليه، وقلت له ان كنت ستمضي في هذا الطريق فنحن سنكون عوناً لك في الوطن وفي المنطقة وفي العالم.. وإن لم تكن جاداً في هذا المشروع فنحن سنكون ضدك.
# بعد تجربة هذه الأشهر على توليه السلطة، هل حصل تغيّر نوعي عما سبق من سياسة نوري المالكي؟
- في الكلام نعم.. لكن في العمل ليس هناك جديد.
# أين تنتظرون الفعل في أي مؤسسات وأي جهات؟
- بالتأكيد أنا أنتظر ما سيحصل على صعيد المصالحة الوطنية، وأنتظر ما سيحصل على صعيد مسألة الميليشيات المسلحة في العراق ودورها الآن، وأنتظر ما سيحصل على صعيد بناء المؤسسات ودولة المؤسسات والخروج من الضائقة الطائفية السياسية وبناء القدرات العسكرية العراقية المهنية والوطنية لمجابهة (داعش) وغير (داعش) أي قوى التطرف عموماً.
# ما الذي تحقق الى الآن؟
- لا شيء. الدكتور العبادي استلم الوضع حديثاً وعليه أولاً أن يركز وضعه تمهيداً لإظهار توجهاته وإتخاذ القرارات المناسبة، ونحن نشجعه على ذلك من دون أن ننسى أن هناك ضغوطاً ضده فهناك في العراق أطراف أصبح لها مصلحة في بقاء الوضع السياسي على ما هو عليه الآن، وهناك أطراف شيعية وسنية أصبح لها مصلحة باستمرار الوهن العربي، وثمة مراكز إقليمية ودولية لها مصلحة أيضاً في ما يحصل. لكن وضع العراق الآن بدأ يأخذ منحى فيه قدر من الخطورة.

قواعد المصالحة
# دولة الرئيس في ما يتعلق بالقاعدة التي وضعتموها للمصالحة بين مَن ومَن؟ من المستبعد؟ من المقرب؟ مثلاً
- بالنسبة لي، ليس هناك أحد مستبعد، إلا قوى الإرهاب.
# تقصد (داعش) و(القاعدة).. وماذا عن الميليشيات الشيعية التي يشكو منها المرجع السيد علي السيستاني؟
- هناك نوعان من المليشيات.. الأول: تلك التي دعا المرجع السيد السيستاني الى تشكيلها تحت عنوان الجهاد الكفائي والتي تساند الجيش العراقي واسمها الحشد الشعبي.
والجهاد الكفائي يمكن أن تتشكل قواه إذا كانت القدرة العسكرية غير قابلة وغير قادرة على تحقيق أهدافها وهذه الميليشيات يجب أن تكون مضبوطة.
# لكن حتى السيد السيستاني اشتكى من هذا الأمر وطلب.
- بالضبط، طلب التعاون عن طريق الشيخ مهدي الكربلائي وآخرين. أما النوع الثاني من الميليشيات غير الحشد الشعبي فهي الميليشيات التي تأتمر بأوامر خارجية.
# ما هي هذه الميليشيات؟
- منها عصائب اليوم الموعود، ثأر الله، حزب الله.
# من وراء هذه العصابات اليس هو قاسم سليماني؟
- نعم قاسم سليماني يقف وراء معظمها وهذه تقوم بالارتكابات الفظيعة والعجيبة.
# التقارير الاخبارية تتحدث عن ان الناس تشكو من ان هذه الميليشيات عندما تدخل مدناً وقرى لا تفرق في التعامل بين المدنيين والمقاتلين المتطرفين.
- هذه أمور مستنكرة لا نرضاها أبداً وهذا يحصل للأسف في بعض المواقع.
# قال الشيخ علي أكبر رفسنجاني ان الغلواء والتطرف الشيعيين في ايران وفي العراق، هما السبب في نشأة (داعش). هل ترى ان هذا الأمر يسري على العراق فعلاً؟

- أنا أفرق بين الطائفية السياسية والطائفة. الطائفة هي جزء من هوية الانسان وبالتالي فهي مقدسة وكذلك الدين (أي دين) أما الطائفية السياسية فهي التي همّشت ودمرّت المجتمع العراقي وبنيته.. العشائر والقبائل العراقية تضم سنّة وشيعة، هذا هو تاريخنا المشترك ولو كان زعيم للعشيرة سنياً ويضم مجاميع شيعية فإنهم كلهم يلتزمون بكلامه ودور الشيعة عبر الزمان كان دائماً دوراً وطنياً. منذ (ثورة العشرين) ضد الانكليز، ولما صارت ثورة العشرين، كان الشيعة هم أنفسهم، وقادة الشيعة، الذين ذهبوا الى الحجاز وجاؤوا بالملك فيصل الأول السني العربي ونصّبوه ملكاً على العراق.
# هل أتتك ردود من مؤسسات؟ وهل أنت متفائل؟
- لم يحن وقت الردود.. وانا أنتظرها قريباً ان شاء الله.
أنا متفائل لسبب أساسي وهو انه ليس أمامنا بديل إلا المصالحة، لكننا لانستطيع ان نراهن على التفاؤل بالكامل لأنه مثلما أسلفت لك سابقاً، هناك مراكز ما تزال ترفض هذا الموضوع من داخل العراق وخارجه، لأن لها مصالح في التقسيم الطائفي من السنة ومن الشيعة، هذه الاطراف ستحاول عرقلة هذا المشروع.. وهناك أطراف بالتأكيد خارجية، لأن مفهوم الدولة أو كيانها ما يزال غير متين في الداخل، قد يكون هناك سلطات ومؤسسات.. لكن مفهوم الدولة لدينا ما يزال ضعيفاً. ومحاولات بائسة سابقة قامت بتحقيق ما يسمى بالمصالحة بتوزيع الأموال وشراء ذمم الناس. لقد دفعت أموال كثيرة الى الصحوات وعقدت مؤتمرات ونظمت سفرات الى الخارج ألخ.. والنتيجة لا شيء، بل حصل مزيد من التفسخ. كل هذا كان مجرد ضحك على الذقون.. نحن بحاجة الى قوانين واضحة وعادلة.
# وهذا أمر ساد أيام صدام ويسود الآن؟
- نعم.. كان صدام هو الدولة.
# دولة الرئيس ألا ترى ان ما يحصل الان في تجاوزات (الحشد الشعبي)، محاولة لإجهاض القاعدة التي ترتكزون عليها لنهضة العراق والمصالحة؟
- والله، (الحشد الشعبي)، إذا لم يخضع لضوابط والى الحكومة سيسقط بالتأكيد، فأنت لا تتوقع من انسان عمره 18-19 سنة ان يكون قادراً على الحكم المنطقي على العادات العراقية، لهذا لا بديل عن مؤسسات الدولة والسلطة والجيش والشرطة. يجب ان تكون ضوابط الحشد الشعبي من هذه المؤسسات وليس على حسابها.. والاجهاض لن يكون فقط لعملية المصالحة الوطنية، بل سيضرب بالعمق الوحدة العراقية.. وإذا ضربت الوحدة العراقية بالعمق فهذا يعني ان البلد سيتشظى، هذه الاسباب التي دفعتني لأن أشترك بالسلطة عسى لن أستطيع تقديم ما يمكن تقديمه.
# ذهبوا الى سورية ثم الى العراق..
- نعم، في سورية تحولوا الى (داعش) أي (الدولة الاسلامية في العراق والشام).. حصلت عمليات هروب ضخمة ولم يخضع احد للتحقيق بل كان التحقيق شكلياً وبالنتيجة لم تعلن نتائج التحقيق.. أنا الى الآن لا أعرف كيف يمكن ان تهاجم سجون مهمة وخطيرة ويطلق سراح المعتقلين ويهربون ولا يعتقل أحد. هذا دليل على انه لا يوجد لدينا مؤسسات بمعنى المؤسسات..
# أليس هناك تواطؤ في هذه الحالة؟ في لبنان يهرب سجينان من سجن رومية فيعتقلان أو يهرب واحد فقط..
- نحن لا نريد ان نذهب الى هذا الحد في الشكوك، ولكن بالتأكيد هناك، تواطؤ من داخل بعض المؤسسات الأمنية.
# كما حصل في الموصل من هروب الجيش العراقي وانهياره.. أليس هناك تواطؤ؟
- دعني أقول لك أمراً الجيش العراقي جيش مقدام وقادر على القتال وقد أثبت عبر تاريخه أنه جيش مقاتل.
# كان..
- لكن أولاً: سلبت هوية هذا الجيش. وثانياً: إدارة الجيش كانت إدارة مخزية إذ انه لم يستطع الصمود أمام مجموعة ضئيلة من المقاتلين.
# 6000 مقاتل واجهوا 73000 مقاتل من الجيش..
- أقل، أقل.. هذا الرقم غير صحيح للأسف، فحسب الاعترافات الاخيرة بالتلفزيونات لبعض الضباط سمعنا ان لواء الجيش العراقي هو بحدود 3000 ضابط وجندي.. لكن ملاك اللواء صار 60 جندياً وضابطاً والباقي كله تبخر.
ولو عدنا الى تصريح رئيس الوزراء الحالي (العبادي) يقول ان هناك اسماء وهمية كانت تقبض الرواتب..
# تحدث عن 50 ألف فضائي..
- سماهم فضائيين.. صراحة هذه أول مرة أسمع هذه التسمية وهذا تعبير عن اهتزاز بنية المؤسسات، خاصة الامنية، وهذا أمر مخيف جداً..
# الآن، كيف يمكن مواجهة هذا الارهاب المشترك السني أو الشيعي.. من (داعش) ومن الميليشيات.. كيف تكون المواجهة؟
- على الصعيد العسكري نحتاج الى جهود استخباراتية حقيقية، ليس من العراق فحسب، بل من كل الدول المعنية في مكافحة ومقاومة التطرف..
وهذا الجهد الاستخباري هو بالتعرف الى أماكن الضعف والقوة لدى هذه القوى المتطرفة، ان كانت ميليشيوية أو (داعش)..
ثانياً: نحن بحاجة الى قوات قادرة على تنفيذ عمليات خاصة، نوعية، تستهدف ضرب القيادة والادارة لهذه الكيانات الارهابية.
ونحن لا نفرق بين سني وشيعي.. ومن يلقي السلاح وينتسب الى الدولة أهلاً وسهلاً به، ومن لا يلقي السلاح يجب ان يواجه المصير نفسه.
# هل لديكم مشروع محدد لهذه المواجهة؟
- هذا الجانب العسكري لا يكفي لوحده فيجب ان يكون هناك سياسي. والجانب السياسي يكون بالتأكيد في مصالحة وطنية شاملة وهذا ما نحاول القيام به.

جاهز للحديث مع ايران
# دولة الرئيس هل تجدون دعماً حقيقياً مثلاً من الحكومة أو من الرئيس حيدر العبادي، ومن آخرين.. ايران مثلاً، أميركا؟ وهما متحالفتان في العراق الآن؟..
- للأسف ليس هناك من علاقة بيني وبين ايران وليس أنا.. أنا جاهز للحديث مع الايرانيين في ما يتعلق بسلامة الوطن العربي وليس العراقي فحسب.. فإذا تحدثت إيران معي في هذه الأمور عن لبنان أو عن سورية والعراق والامارات وغيرها أنا جاهز.
# هذا طموح كبير دولة الرئيس وأنت تمثل حالياً الحالة العربية، وإذا صح القول الرأي العربي في مواجهة أيران؟
- ولله الحمد (قالها ثلاث مرات) وهذا ما افتخر به.
# حماكم الله.
- وقد وجدت تعاطفاً كبيراً من دول الاتحاد الاوربي ومن كثير من دولنا العربية.
# ماذا عن أميركا دولة الرئيس؟
- أميركا الى حد الآن لا أفهم موقفها من هذا الموضوع.. تدعو الى المصالحة لكن لم يحصل بيننا حديث مباشر حتى الآن ربما يحصل في الاسبوع المقبل.
# هل ستسافرون الى أميركا؟
- لا والله، سأراهم في بغداد.
# هل سيأتي وفد أميركي إلى بغداد لمحاورتكم؟
- الاشارات الأولى التي سمعتها من الاميركان والسفير الاميركي كانت ايجابية في ما يتعلق بالمصالحة الوطنية.. ونحن لا نحتاج كلاماً.. بل الى فعل. شبعنا كلاماً، والفعل يكون على الأقل بالدعم الواضح والعلني والمباشر بمسألة المصالحة الوطنية، والدعوة الى إزالة كل العوائق في طريق المصالحة الوطنية، هذا إذا كانت أميركا جدية، فأهلاً وسهلاً لكن أنا متأكد أن أوروبا ترى على صعيد القادة الذين التقيت بهم، والمبعوثين الذين جاؤا الى بغداد أنها جاهزة في هذا المجال للدعم والأمم المتحدة جاهزة أيضاً.
# الحلقة المفقودة الآن، جهتان. إذا كانت إيران تعاديك، هناك جهتان مفقودتان: أولاً أميركا.. وثانياً البلاد العربية.. إذاً تنتظر أولاً من الاميركان وماذا من العرب؟
- والله، العرب يؤيدون بالكلام والقول، العرب منكفئون نتيجة الاحداث التي تمر بها المنطقة، وعلى الامة العربية، هذا يدعو العرب الى الاستكانة والهدوء بقدر ما يدعو الى المواجهة..
# أنها دوافع حتى يتحركوا..
- بالضبط نحن العروبة تنبض في عروقنا. ولا نتحمل هذه الوضعية الى حد الاستكانة والتسليم بالامر الواقع، هذا مرفوض.. ويجب ان يكون هناك موقف صريح جريء، قوي وواضح لا يخشى في الحق لومة لائم وإذا تردد العرب وظلوا في الاستكانة فأحوال الأمة العربية بالتأكيد ستتداعى أكثر.
وبالمقابل فإن الارهاصات الايجابية التي حصلت في مصر وانتفاضة الشعب المصري الكريم ومجيء قيادة جديدة في مصر ممثلة بالرئيس عبدالفتاح السيسي والانتخابات والصحوة التي حصلت في تونس هذه كلها مؤشرات إيجابية..
والآن هناك الصحوة الفلسطينية، والتوجه نحو الوحدة الفلسطينية بتقديري هذه مؤشرات سليمة جداً، ويجب ان تغذى وان تعمل من أجل نهضة عربية حقيقية ليس بتحد للآخرين أو تهميشهم ومحاربتهم، إنما بتأكيد العنفوان العربي والحضارة العربية والقوة العربية، والارادة العربية في تحقيق التقدم والرفاهية والسلام في العالم العربي.
# دولة الرئيس هل هناك تجاوب فعلاً من جانب البلاد العربية المعنية بهذا الامر..
- أنا قلت لهم إذا خسر العراق وركع فالدور قادم إليهم بأسرع مما يتوقعون ومن دون استثناء، انظروا حال سورية لتعلموا النتائج القادمة.
# دولة الرئيس هل هناك مشاريع لقاءات عربية لك بصفتك نائب رئيس جمهورية العراق؟
- والله أنا الآن في جولة عربية وأكملها في لبنان وطبعاً أنا التقيت بقادة الخليج قبل فترة قريبة والكل متفق على هذا الكلام.. وعلى هذه الرؤية وفي لبنان التقيت أخوة كثراً أيضاً وهم متفقون معي على هذا الموضوع.. أنا أدعو الدول العربية الى هذا المؤتمر الاقليمي والذي يجب ان يكون بحضور عربي واضح ورؤية عربية واضحة على ما يجب ان تكون عليه هذه المنطقة.. يجب ان نعترف بأهمية دور السعودية ودور مصر التي أسقطت مشروع الاسلام السياسي وهناك من يحاول تهديم الوضع المصري وسحبه الى الوراء، وهذا لا يخدمنا ولا يخدم مصر ولا العرب.. عودة مصر الى العروبة والحضن العربي مسألة أساسية. وبصراحة أيضاً نحن رأينا ان الاسلام السياسي فشل في إدارة الاوضاع السياسية في المنطقة سواء كان سنياً أو شيعياً..
الاسلام السياسي في شكله الشيعي أو السني، لم يخرج عن إطاره الطائفي ولم يكن مواكباً لمسألة الانفتاح والتطور والتقدم..
# الاسلام السياسي بدل ان يحقق الوحدة كان وقوداً لمزيد من الشرذمة؟
- الاسلام السياسي خلق أزمات عميقة في المجتمعات العربية ومنها تسييس الدين وخروج طوائف شركاء في وطن واحد كالمسيحيين مثلاً.. المسيحيون أدوا دوراً مهماً وكان لهم وجوداً أساسياً وطنياً وعروبياً.. وبصماتهم في الوطن العربي واضحة جداً.. للآسف أصبحوا الآن مضطهدين لا يريد كثير منهم البقاء في هذه المنطقة..
# والغرب يشجعهم على الهجرة دولة الرئيس.
- مع الأسف هناك تشجيع على الهجرة ونحن يجب ان نكون ضد هذا الامر، والمسيحيون الذين ساهموا جدياً وأساسياً في بناء المجتمعات العربية لا يجوز ان يتراجع وضعهم..
# إنهم سكان وشركاء حقيقيون وأصليون في أوطاننا..كانوا هنا قبل المسلمين.. وكانوا عرباً..
- طبعاً قبل المسلمين.. لهذا نحن نأمل، وعسى ان تكون هذه الكبوة حافزاً للعرب ان يعيدوا ترتيب أوضاعهم وأنفسهم.. والحمد لله العرب يمتلكون القدرة والرجال والاموال ويمتلكون التاريخ، ويمتلكون ديناً سمحاً ايجابياً وليس ديناً سلبياً لا سمح الله.. هذا هو الذي يجب ان نستفيد منه.
# دولة الرئيس.. في اتجاه آخر.. بعلاقتكم الجيدة مع مصر وتركيا هل في نيتكم محاولة وساطة مثلاً بين الرئيسين السيسي وأردوغان؟
- نعم، نعم، نعم، نحن حاولنا أول ما نجحت الانتفاضة في مصر لكن لم نتوقف، لكن الآن بعد ان انتخب المشير السيسي رئيساً للجمهورية سنحاول مرة أخرى، ونعد الآن المواعيد للقاء الاخوان في تركيا، أنا كلمت رئيس الوزراء التركي داود أوغلو وان شاء الله قريباً جداً سنذهب الى تركيا للحديث حول هذا الامر، فنحن حريصون على ان تبقى مصر للعروبة ثقلاً نوعياً وكمياً.. وتركيا بلد مهم وايران كذلك نريدها ان تكون (ماشية) مع هذا الخط، بدون تنافس وبدون تنابذ وبدون ضغط وبدون إكراه.. منطقتنا العربية - الاسلامية لا تستحق هذا الذي يحصل فيها. وهي تقوم على كمية من الثروات الهائلة بما يؤهلها ان تعيش كلها ببحبوحة وبرفاهية فمن غير المعقول يا أخي ان تنهار بالقتال والمذابح والشدّ الداخلي.
# دولة الرئيس أنتم أيضاً مسؤولون عن الاجهزة الامنية في العراق بصفتكم نائب رئيس جمهورية، أم هل هناك خطة لها؟
- نعم من اختصاصنا الاجهزة الامنية وفي حركتنا السياسية شجعنا وزير الدفاع على زيارة المنطقة ورتبت له زيارات مهمة..
# عربياً أو داخلياً؟
- عربياً، أنا شجعته، ورتبت زيارته مثلاً الى الاردن، حيث استقبله جلالة الملك عبدالله الثاني، بالإضافة الى رئيس الاركان، ووزير الداخلية.
# ماذا عن زيارة خالد العبيدي الى ايران؟
- وزير الدفاع خالد العبيدي زار ايران، ونحن نريد علاقات جيدة معها حتى نكون واقعيين وهذا يحتاج الى إثبات أمرين: احترام السياده وحدود الدولتين وعدم التدخل في شؤون الآخرين. وان تفهم الجار وان تحمي داره كما تحمي بيتك ألا تعتدي على الجار وتنتهك حرمته.. وثم تبادل المصالح وتوازنها.
# في موضوع الأمن دولة الرئيس، هل في نيتكم إنشاء جهاز أمني خاص بكم برئاسة الجمهورية، يكون له طابع وطني شامل، هل هذه النية قائمة؟
- نحن نريد توحيد الاجهزة الامنية العراقية الحالية ونعدل قوانينها ونهذبها، وتصبح مؤسسة وطنية حقيقية وليست مؤسسة جهوية.. وهو تحد كبير جداً، هذا ربما هو الاول في هذا الطريق للوصول الى تحقيق المساواة بين كل العراقيين بفتح الابواب فيها.
# بالمقابل، دولة الرئيس هناك شعور، سني عام في العراق الى حد ما وحتى خارج العراق بأن (داعش) ليست دائماً على خطأ.. بمعنى، في القتال بين (داعش) والاميركان، السنة لن يقفوا ضد (داعش)، أليس هذا تحدياً اجتماعياً، طائفياً ووطنياً في داخل العراق؟
- نعم بالتأكيد.. وسببه التميز الطائفي وفقدان الدولة لكن السنّة والشيعة والمسيحيين والصابئة الايزيديون هم ضد داعش وضد التطرف كما تعرف حضرتك انه كلما تتراجع الدولة وكيان الدولة ومؤسساتها كلما تبرز هذه الظواهر، وهذه المظاهر تعتمد على عنصرين:
*الأول: بعض القناعات والقائمون عليها، نتيجة الظروف السياسية والمناخ السياسي.
العنصر الثاني: هو انك لا بد ان تغطي هذا بغطاء آخر، غطاء مكافحة الاستعمار، والتدخل الاجنبي.. الخ..
لكن الحل لا يكون بهذه الطريقة فهي في جزء منها رد فعل، لإعطاء المسألة ثوباً آخر.
# لا ننسى ان نوري المالكي هو وراء إرسال مئات المقاتلين الذين تحولوا الى (داعش).. أليس هو الذي أطلق سراح 500 أو 600 أو800.. دولة الرئيس ما هي معلوماتك عن هذا الموضوع؟
- هذا الامر ما زال مبهماً، فالذين هربوا أو هُربوا من السجن هم أساساً بناة (داعش) بالنتيجة هم كانوا في البداية (قاعدة). و(القاعدة) ضربت في عهدي، وأبو مصعب الزرقاوي فرّ من (الفلوجة)، بعد اتفاقنا مع قبائل وعشائر وضباط وعسكريين ومتقاعدين، والبعثيين في (الفلوجة)، ضربنا الزرقاوي وكسرنا ظهر (القاعدة)، يومها اعتقل من اعتقل من جماعته. هؤلاء المعتقلون تحولوا الى جديد سمي بـ (دولة العراق الاسلامية) وهم في السجون.. وعندما بدأت عمليات الفرار من السجون بأرقام كبيرة.. أكثر من ألف ومائتين.. بعضهم من سجن أبو غريب (800) وبعضهم من سجن التاجي وبعضهم من البصرة..
وأنا من الناس الشيعة، عروبي منفتح ووطني دائماً.. لكن سياسة التهميش والاقصاء والضغط والترويع والتهديد والقتل والطائفية السياسية وتمزيق المجتمع هي أدت الى خلق مناخ ملائم لنمو قوى التطرف..

# الآن هناك فرز مذهبي في المناطق العراقية يتم فيها طرد السنّة والمجيء بالشيعة، هل هذه سياسة عاقلة أو فارسية تريد مزيداً من الفتن؟
- أبداً نهائياً، هذه ستشكل خطراً دائماً على العراق، ولهذا أنا أقول انه الميل الأخير بالنسبة لنا كعراقيين..
# الفرصة الأخيرة..
- نعم.. بصراحة اقول لك وأنا أحترم وبإمكاناته وقدراته وسلامته.. تؤدي الى استقرار لبنان وسورية وسيكون لها تأثير على قضية فلسطين..
# بالتأكيد، هنا الدور الكبير عليكم دولة الرئيس فأنتم بدور المصالحة تثبتون قاعدة جدية لنهضة العراق.. لكن ماهي العقبات التي تواجهكم حتى الآن؟
- أنا قدمت مشروعي المتكامل للمصالحة وظروفها بعيداً عن المؤتمرات قبل عشرة أيام الى الرئاسات الثلاث الجمهورية، الوزراء ومجلس النواب بالإضافة الى بعض الفعاليات السياسية. المشروع يتعلق ويرتبط بإتخاذ قرارات وسن قوانين، توضيح قوانين وإزالة أو تعديل أو تجميد قوانين أخرى كان من شأنها ان تضر الناس، هذا مسار ..
والمسار الثاني، يتعلق بالخروج مما يسمى بالمحاصصة الطائفية وصولاً الى تحقيق وحدة المجتمع العراقي التي يجب ان تقوم على العدالة والمساواة بين العراقيين بغض النظر عن الدين والمذهب والجهة وان يستعيد العراق دوره هذا هو مشروعي ويجب ان تسقط.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus