إسرائيل و”حزب الله” متفقان على عدم التصعيد

السياسة 2015/01/30

كما كان متوقعاً جاء رد “حزب الله” على عملية القنيطرة مدروساً, من خلال عملية محدودة داخل مزارع شبعا المحتلة, ولاقاه الموقف الإسرائيلي الذي اكتفى بجواب مدفعي متواضع على هذا الهجوم.
ورأى مصدر عسكري متابع أن الطرفين متفقان على عدم التصعيد والوصول إلى تفجير حرب, فاختار “حزب الله” أن يكون مكان الرد على مقتل عناصره في الجولان, ملتبساً, إذ لا يزال وضع المزارع من ناحية القانون الدولي غير محسوم: إسرائيل تعتبرها أراض سورية, لأنها استولت عليها مع الجولان في العام 1967, ولبنان يعتبرها منطقة لبنانية محتلة. ووجد “حزب الله” ضالته في مزارع شبعا, كونها منطقة اشتباك لم يشملها الخط الأزرق الذي وضعته الأمم المتحدة بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب العام 2000.
في الجانب الإسرائيلي تنفست القيادة الصعداء, لأن “حزب الله” لم يرد في الجولان, والتزم قواعد اللعبة القديمة. وكل الكلام الذي أطلقه الحزب عن تعديل قواعد هذه اللعبة وتغيير قواعد الاشتباك, كان كلاماً استهلاكياً. وهكذا فإن إسرائيل التي تستعد لخوض انتخابات نيابية قاسية, لن تضطر إلى الانجرار إلى حرب.
وكما على الصعيد العسكري, فإن الطرفين كما يقول المصدر تناغما في الموقف السياسي والإعلامي, فلم يصدر “حزب الله” بياناً تصعيدياً يضخم من عمليته, ومن جهتها أعلنت إسرائيل أن خسائرها من العملية محدودة, ما يعني أنها غير مضطرة للمضي في المواجهة. وعلى هذا الأساس يعتبر الجانبان أنهما خرجا منتصرين سياسياً, مؤكداً أن مسلسل التصعيد انتهى ولن يكون لعملية مزارع شبعا ارتدادات عسكرية ولا نتائج سياسية فعلية, فـ”حزب الله” ماض في تورطه في الحرب السورية وإسرائيل تتفرج على استنزافه هناك وتواصل حياتها السياسية بكل هدوء.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus