«ولعت» بين ستريدا وO.T.V
لكن لا تداعيات على حوار عون - جعجع

اللواء 2015/01/30

أجمعت مصادر «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» على أن شريط الفيديو الذي بثته قناة O.T.V الناطقة بلسان التيار، للنائب ستريدا جعجع، والذي أوحى وكأن جعجع تؤيّد الاعتداء الاسرائيلي على جنوب لبنان، لن يؤثر على الحوار الجاري بين الطرفين، رغم أن الشريط نفسه، استعمل لأهداف وصفها بيان جعجع بأنها مشبوهة، والذي وصف أيضاً بأنه خرق صريح للهدنة الإعلامية المتفق عليها بين الجانبين.
وكانت قناة O.T.V بثت أمس الأول تقريراً إخبارياً أظهر لحظة اطلاع جعجع على خبر العملية الأمنية في الجنوب، بينما كانت في مجلس النواب تشارك في الجلسة التي لم تعقد لانتخاب رئيس الجمهورية.
وبحسب الشريط، فإن أحد الصحافيين وهو الزميلة دنيز رحمة فخري من قناة M.T.V أطلع جعجع على أنها «ولعانة في الجنوب»، فردّت جعجع بحسب ما ظهر في التقرير بكلمة «إن شاء الله».
وعلى الأثر توالت ردود الفعل المستنكرة والمستهجنة لجعجع على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، الى حد وصفها البعض «بالعميلة»، فما كان من نائب بشرّي إلا أن أصدرت أمس بياناً توضيحياً، أكدت فيه أنه تم اقتطاع أجزاء من الحديث الكامل وتحويره، موضحة حقيقة ما حصل بالتفصيل.
وبحسب رواية جعجع فإنه «حين كان النواب أمس الأول ينتظرون في القاعة العامة، دخل الصحافيون للتصوير والتغطية كالعادة، قامت الإعلامية دنيز رحمة فخري بإلقاء السلام والتحية علي النائب جعجع من على الشرفة وقالت لها: «الأوضاع في الجنوب تتطور»، فأجابت جعجع: «إن شاء لله يا رب ما يصير شي»، عندها قالت فخري: «يقولون إن عدد القتلى بلغ الـ 17»، فسألت جعجع: «عندن أو عنا؟»، أجابت فخري: «عند الاسرائيليين»، فردّت جعجع «إن شاء الله يا رب».
وأسفت جعجع أن تقوم هذه الوسيلة الإعلامية التي لم تذكرها بالإسم «بهذا التحوير المبتذل لمجرد الدعاية السياسية السلبية الرخيصة».
لكن «الإشكالية» الإعلامية بين «القوات» و«التيار الحر» لم تنته عند هذا الحد، إذ ردت محطة O.T.V ببيان أوضحت فيه خلفيات عرضها للتقرير، اعتبرته الدائرة الإعلامية في «القوات» بأنه «يحمل في طياته تلفيقاً عن قصد»، وأعلنت أنها ستحيل النسخة المزورة على القضاء المختص.
ولاحظ موقع «ليبانون ديبايت» في تقرير له بأن الذي حصل حصل منذ بضعة أشهر، لم يكن مستغرباً، إذ أنه يدخل في السياق المعتاد للعلاقة «المتأرجحة» القديمة الجديدة بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» والحرب الإعلامية المستمرة بينهما، إلا أن ما طرأ مؤخراً على تحوّل في مسار العلاقة بين القطبين المسيحيين الأبرزين فرض نوعاً من التهدئة الإعلامية ما دفع الجميع إلى التساؤل عن سبب عرض الفيديو والأهداف الكامنة وراءه، إلى حد وصل البعض منهم الى التخوف من تحول دراماتيكي في هذه العلاقة.
غير أن مدير الأخبار والبرامج السياسية في «أو.تي.في» جان عزيز شدد للموقع المذكور على أن ما حصل لن يؤثر على مسار العلاقة مع «القوات»، مشيراً إلى أن القناة لم تقصد الإساءة من التقرير الذي بثته كلقطة تلفزيونية، لكن التحوير حصل من قبل بعض مواقع التواصل الاجتماعي.
بدوره، شدد مستشار رئيس حزب «القوات» العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، لموقع «ليبانون ديبايت» على رغبة «القوات» بعدم السماح لشيء بالتأثير على مسار الاتصالات الحاصلة مع «التيار»، مؤكداً أن المباحثات مستمرة، ودعا إلى ضرورة الالتزام بالتهدئة الاعلامية والتوقف عن تزوير الحقائق والتحريض، مؤكداً أن هذا الأسلوب لن ينفع أبداً.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus