نتنياهو ويعلون: ستدفع سوريا ولبنان و«حزب الله» ثمناً قاسياً

المستقبل 2015/01/30

القدس المحتلة ـ حسن مواسي

هدد وزير الأمن الإسرائيلي، موشي يعلون، كلاً من سوريا ولبنان و»حزب الله» بأنهم سيدفعون الثمن إذا قرر حزب الله الرد على هجوم القنيطرة. وقال يعلون إن الجيش الإسرائيلي مستعد لكافة التطورات، ورفض التأكيد بأن إسرائيل قررت احتواء ضربة «حزب الله» وعدم الرد.

وقال يعلون في حديث لإذاعة الجيش إن: «الجيش الإسرائيلي مستعد لكل التطورات، والاستعدادات في إسرائيل على الجبهة الشمالية تهدف إلى مواجهة التهديدات«. وهدد «سوريا و»حزب الله» بأنهما سيدفعان الثمن إذا ما حاولا الرد على عملية القنيطرة«. أضاف: «إن سكان الشمال يمارسون حياتهم بشكل اعتيادي طالما لم تصدر تعليمات أخرى، وإسرائيل تستعد لمواجهة التهديدات ليس في المنطقة الحدودية فحسب بل أيضا في الخارج ـ في ممثليات إسرائيل في العالم«. وأكّد يعلون أن «إسرائيل تلقت رسائل غير مباشرة من «حزب الله» بأنه غير معني بالتصعيد. وزعم قائلاً: «يوجد قنوات اتصال بيننا وبين لبنان عن طريق «اليونفيل»، ورسالة من هذا النوع وصلت بالفعل من لبنان، وامتنع عن الإقرار بأن الجولة الحالية انتهت، والجيش الإسرائيلي مستعد لكافة التطورات«.

وعن شكاوى سكان الشمال من إمكانية وجود أنفاق هجومية في المنطقة الحدودية قال يعلون: «نفحص كل شكوى ونتعامل معها بجدية، حتى الآن لم نجد أي نفق، لا أعتقد أن حزب الله بحاجة لنفق للتسلل لإسرائيل، الأمر مختلف عن غزة، تضاريس المكان تتيح لحزب الله التسلل لإسرائيل فوق الأرض«. وأشار الى أن «الجيش الإسرائيلي قام بنشر منظومة القبة الحديدية وحشد القوات في الشمال، تحسبا لقرار جهة ما تنفيذ تهديدها. إن من يتحمل مسؤولية الوضع في الشمال ليس «حزب الله» وحده بل أيضا حكومات وأنظمة حكم«، متهماً «إيران و»حزب الله» بالتخطيط لعمليات في الجولان بما فيها عمليات تسلل للمستوطنات«. وقال: «إن إيران و»حزب الله» يبذلان الجهود لفتح جبهة مع إسرائيل في الجولان، كما أن إيران تبذل الجهود لفتح جبهة جديدة ضد المصالح الإسرائيلية والغربية في الشرق الأوسط«. واعتبر يعلون أنّ «حزب الله ليس بحاجة إلى حفر أنفاق للوصول إلى إسرائيل، لأنّ الوضع على الحدود اللبنانية مغاير للوضع في غزة. وأنّ الجيش الإسرائيلي قام بعمليات حفر في مستوطنة زرعيت، للبحث عن الأنفاق، وذلك بناءً على شكاوى سكان المستوطنة المذكورة، مشيراً إلى أنّه لم يتمّ العثور على أي نفق حتى الآن«. وكرّر الادعاء الإسرائيلي بأنّ «حزب الله وإيران يسعيان إلى فتح جبهة «إرهاب» إيرانية في هضبة الجولان«.

وفي هذا السياق نقل موقع «معاريف» الالكتروني أمس الخميس، عن مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، قولهم إنّ «على إسرائيل الردّ على هجوم شبعا«. وقال جنرال الاحتياط، يعكوف عميدرور، للموقع: «إن إيران هي المسؤولة عن تسخين الجبهة الشمالية، رابطاً بين عملية شبعا وبين الهجوم الإسرائيلي على القنيطرة الأحد الماضي«. ورأى أنه «يجب ألا تكون لإسرائيل أية خطوط حمراء في مواجهة إيران، «هم لا يفقهون أي لغة سوى ما نفرضه عليهم عملياً، على كل عاقل أن يسأل ماذا كان يفعل جنرال إيراني في الجولان، فمن الواضح أنه لم يكن في نزهة«.

بدوره اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بالوقوف خلف العملية التي نفذها «حزب الله» أمس الأول قرب مزارع شبعا. واستخدم نتنياهو هذا الاتهام لدعوة الغرب إلى عدم التساهل مع إيران في المفاوضات حول مشروعها النووي. وقال نتنياهو في كلمة ألقاها خلال مراسم إحياء ذكرى وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون الأولى: «إن إيران هي من تقف خلف هجوم أمس (الأول)، هي إيران ذاتها التي تسعى للتوصل إلى اتفاق مع الدول العظمى تحتفظ بموجبه بقدرتها على تطوير سلاح نووي، ونحن نعترض عليه بشدة«. وأضاف: «إن إسرائيل لن تقبل باتفاق متساهل يوقع مع إيران ويتيح لها مواصلة سباقها للحصول على قنبلة نووية«.

إلى ذلك شرع الجيش الإسرائيلي، صباح امس الخميس، بتحصين الحدود مع لبنان بشكل قال إنه قد يحول دون وقوع عملية مشابهة لتلك التي وقعت يوم أمس الأول، وخلفّت قتيلين في صفوف جنوده وعدداً من الجرحى. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية، أنّ الجيش قرر نصب جدران إسمنتية محصنّة في ذلك المقطع من الحدود، في إشارة إلى مكان وقوع العملية في مزارع « شبعا» المُحتلة. وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن ذلك المحور القريب من الحدود، مكشوف لعناصر «حزب الله» ، حيث يستطيع الحزب رصد ما يريد من خلالها.

«يديعوت أحرونوت» : الحكومة الإسرائيلية

قررت تهدئة الأوضاع

فيما قالت مصادر إسرائيلية صباح الخميس، إن الحكومة الإسرائيلية قررت، وقف التصعيد شمال إسرائيل عقب مقتل جنديين من الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان في هجوم صاروخي شنه «حزب الله«.

ونقلا عن هذه المصادر التي لم تكشف عن هويتها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» ، على موقعها الإلكتروني، أنه «تقرر في اجتماع تقدير الموقف الذي عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قادة الأجهزة الأمنية عدم مواصلة إطلاق النار وتهدئة الأوضاع». وتابعت أنه «تقرر إبقاء قوات الجيش الإسرائيلي في حال إستنفار من الدرجة القصوى للتعاطي مع الوضع الأمني«.

دعوة مواطني الشمال

الى العودة للحياة الطبيعية

كما دعا الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، موتي ألموز، سكان المنطقة الشمالية في إسرائيل على الحدود مع لبنان إلى العودة للحياة الطبيعة مع إتباع توجيهات الجيش. حيث سمح الجيش لسكان البلدات المتاخمة للحدود مع لبنان وسوريا بالعودة إلى حياتهم الطبيعية وأعاد فتح مطارين للرحلات الداخلية بعد الهجوم الذي تبناه «حزب الله» واعترفت فيه إسرائيل بمقتل ضابط وجندي. جاء ذلك بعد حالة استنفار شهدتها هذه المناطق إثر هجوم «حزب الله» الذي استهدف دورية إسرائيلية في مزارع شبعا. وقال الناطق العسكري الإسرائيلي الجنرال إنه يدعو سكان الشمال إلى مواصلة حياتهم الاعتيادية وإذا اقتضت الضرورة فسوف يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة. وأضاف في تصريحات أدلى بها أن الجيش الإسرائيلي مستعد بقوات كبيرة لمواجهة كل تطور محتمل. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق قد أعاد فتح مطاري حيفا وروش بينا أمام حركة الملاحة الداخلية، كما سهل الحركة على العديد من الشوارع التي أغلقها بعيد وقوع عملية «حزب الله» ضد دورة عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا. ميدانيا تشهد الحدود الشمالية إستنفارا للجيش الإسرائيلي على خلفية شن «حزب الله»، ظهر الأربعاء، هجوما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 7 آخرين. فيما حذر خبيران في شؤون الأمن والسياسة، من أن أي رد إسرائيلي كبير على هجوم «حزب الله» ربما يؤدي إلى إشعال حرب إقليمية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus