مواقف متباينة من عملية «حزب الله» في مزارع شبعا
«14 آذار»: تعرِّض لبنان لحروب جديدة «8 آذار»: تؤسِّس لانتصارات كبيرة

المستقبل 2015/01/30

تباينت المواقف السياسية من عملية «حزب الله» في مزارع شبعا وانعكاساتها على لبنان، إذ أجمعت مواقف وزراء ونواب وسياسيون في «14 آذار» على أن «ما قام به «حزب الله» في هذه المرحلة الدقيقة يعرض لبنان لحروب جديدة». واعتبروا أن «إلغاء «حزب الله للحدود يشكل خطراً كبيراً على مستقبل اللبنانيين، وقد تؤدي الى حرب تدوم لأكثر من ثلاثين عاماً». وحذروا من «اللعب بالنار إذ لا يمكن تحمّل ما ستفعله الحرب من قتل وتدمير وتهجير». في حين رأت مواقف نواب وسياسيي الثامن من آذار أن «ما حصل ليس له علاقة بالقرار 1701، لان منطقة مزارع شبعا حيث حصلت العملية هي خارج القرار وغير خاضعة له»، وإذ حيّت المقاومة على «هذه العملية التي أسست لانتصارات كبيرة»، اعتبرت أنه «من حق لبنان استخدام كل الاساليب لتحرير أرضه».

[رأى وزير العمل سجعان القزي في حديث الى قناة «المستقبل»، أن «ما قام به «حزب الله» في هذه المرحلة الدقيقة يعرض لبنان لحروب جديدة». ولفت الى أن «الردود الاولية الاسرائيلية التي تبلغناها من الاوساط الديبلوماسية تشير الى أن اسرائيل لا ترغب بفتح جبهة جديدة في الجنوب، كما أنه حكوميا ليس هناك من قرار بتفجير الحكومة من قبل أي طرف كان حتى هذه الساعة». وأوضح أن «هناك قراراً خارجياً بربط مصير الرئاسة في لبنان بمصير الانظمة والكيانات في الشرق الاوسط وهذا أمر خطير لانه يحمل في طياته إحتمال المس بحدود لبنان الدولية وبهيكلية الدولة اللبنانية».

[أكد عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان 100,3 - 100,5»، أن «القول بأن قرار الحرب والسلم ليس في يد الحكومة اللبنانية هو حقيقة، فالقرار هو في يد ايران وليس في يد حزب الله حتى والاوامر بالعمليات العسكرية والتوجهات السياسية تصدر من القادة الايرانيين». وقال: «نحن ندرك أن سلاح حزب الله وتدخله غير المشروع في سوريا، قرارات لا يمكن ان يأخذها حزب الله بل ايران، ونحن أصبحنا بشكل واضح في مرحلة الوصاية الايرانية وأرجو ألا نكرر الاخطاء التي ارتكبناها ايام الوصاية السورية». وأشار الى أن «الحوار مع حزب الله، منذ اللحظة الاولى كان واضحا، أنه سيشمل بنودا داخلية تتعلق بالاحتقان الداخلي ورئاسة الجمهورية».

[إعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد زهرمان، في حديث الى وكالة «أخبار اليوم» أنه عقب ما حصل في الجنوب من خلال عملية «حزب الله» في شبعا والردّ الإسرائيلي، يدلّ على أن خطوطاً دولية بأن لا تخرج الأمور عن السيطرة». وقال: «عملية «حزب الله» كانت محدودة كذلك الردّ، هذا لا يعني أننا نقبل بأن يقوم «حزب الله» مقام الدولة»، مشيراً الى أنه «تدخّل في الحرب في سوريا واستجلب ردّات فعل اسرائيلية عليه، ثم الردّ من الأراضي اللبنانية، ما قد يؤدي الى تورّط اللبنانيين في احتمالات حرب مفتوحة كتلك التي حصلت في العام 2006، وللأسف الجميع يدفعون الثمن، فهذه النقطة تشكل الخلاف الأساسي بيننا وبين «حزب الله». وسأل: «أين هي مرجعية الحرب والسلم وأين هي مرجعية السلاح، مع الأسف إن «حزب الله» يضرب عرض الحائط بكل مفهوم الدولة ويتصرّف كأنه دولة مستقلة. ورداً على سؤال، اعتبر زهرمان أن «الظروف اليوم مختلفة عما كانت عليه في العام 2006 وإلا لكنّا دخلنا في حرب مدمّرة يدفع ثمنها كل اللبنانيين علماً ان جزءا كبيرا منهم لا يؤيد تصرّفات «حزب الله».

[أشار النائب محمد الصفدي في تصريح، الى أن «العملية العسكرية الناجحة التي نفذتها المقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا تشكل رادعاً يمنع إسرائيل من التمادي بعدوانها، كما تؤكد هذه العملية على حق لبنان في تحرير أرضه المحتلة وفي حماية اللبنانيين». وقال: «كان واضحاً أن مجلس الأمن كما الدول الفاعلة أكّدوا حصول العملية في منطقة تحتلّها إسرائيل وندّدوا بالقصف الإسرائيلي الذي أدّى إلى مقتل جندي إسباني في قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان». وأضاف: «إن تنسيق الموقف الوطني في مثل هذه الظروف أمر بديهي بما أن غالبية الأطراف السياسيين ممثلون في الحكومة مما يسهّل التنسيق على مستوى السلطة التنفيذية لأنه من الضروري عدم إظهار أي انقسام في الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية، مهما اختلفت مواقف القوى السياسية خارجها».

[أعلن عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب علي عسيران في تصريح «اننا سنبقى مقاومين لكل اعتداء ومن اين أتى خصوصا اذا كان من العدو الاسرائيلي، وقرارنا نهائي منذ ستين سنة بمقاومة اسرائيل»، معتبرا ان «الرد على اسرائيل امس من داخل مزارع شبعا اللبنانية المحتلة هو برهان على الارادة الوطنية المقاومة لاسرائيل واحتلالها لارضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا».

[لفت النائب قاسم هاشم في خلال جولة في العباسية، الى أن «ما حصل هو انجاز للمقاومة يضاف الى انجازاتها وانتصاراتها، وهو حصل على ارض لبنانية محتلة». وقال: «ما حصل ليس له علاقة بالقرار 1701، لان منطقة مزارع شبعا حيث حصلت العملية هي خارج القرار وغير خاضعة له، لذا فمن حق لبنان استخدام كل الاساليب لتحرير الارض». واعتبر ان «شعبنا تعود على عدوانية هذا العدو وانتهاكاته والتي كان اخرها استهداف مركز لليونيفيل»، واضعا «هذا الاستهداف بعهدة المجتمع الدولي الذي يتعاطى بسياسة المعايير المزدوجة مع العدو الذي لا ينصاع للقرارات الدولية»، داعيا لوضع حد له عبر قرارات حاسمة وليس مجرد ادانات».

[أوضح النائب مروان فارس في تصريح، أن «المقاومة الاسلامية حققت انتصارا كبيرا على العدو الصهيوني في مزارع شبعا». وقال: «إن هذه العملية الكبيرة التي حصلت إبان استعداد الجيش الصهيوني للمواجهة بعد اعتداء قطنة في سوريا، سوف تؤدي الى انتصارات كبيرة متلاحقة في المعركة الكبيرة التي سوف تحفظ لبنان وتعود بالفائدة الكبيرة للقضية الفلسطينية التي هي قضية العرب المركزية».

[هنأ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في بيان أمس، بـ«الانجاز البطولي الذي حققته المقاومة في عمليتها النوعية ضد قوات الاحتلال في مزارع شبعا». ورأى ان «معادلة الشعب والجيش والمقاومة ضمانة وطنية لحفظ سيادة واستقرار لبنان مما يستدعي ان يتسلح اللبنانيون بها لحفظ وطنهم ومواجهة الاخطار التي تهدد لبنان بفعل الارهاب الصهيوني والتكفيري الذي يستهدف لبنان والمنطقة، من هنا فاننا نناشد اللبنانيين ان يحصنوا وحدتهم فيتضامنوا ويتلاحموا في معركة الدفاع عن لبنان».

[رأى الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، في حديث الى إذاعة «الشرق»، أن «حزب الله ألغى لبنان وجعله جزءاً من محور الممانعة، كما أن مصالح اللبنانيين لا تعني شيئا له، وهو مستعد ان يرد على ضرب اسرائيل لسوريا أو لإيران من لبنان». وقال: «إلغاء الحدود خطير جداً على مستقبلنا كلبنانيين وقد يؤدي الى حرب تدوم 30 عاما هذه المرة»، معتبراً أن «إيران اليوم دولة راعية للإرهاب وهي مثل اسرائيل التي ترهب العالم بواسطة جيشها، بينما ايران ترهبه بواسطة ميليشيات هي تسلّحها، وهذه الميليشيات غارقة بالدم العراقي». واوضح انه «في حرب تموز 2006 لم يشارك الحرس الثوري الايراني بالحرب الى جانب حزب الله، والمرشد الأعلى في ايران أصدر فتوى بعدم مشاركة اي ايراني بهذه الحرب، فإيران تبني أذرعا في الخارج لحماية نفسها في الداخل».

[ سأل الوزير السابق خليل الهراوي في بيان: «متى سيكف قادة اسرائيل عن الدفع باستقرار المنطقة نحو المزيد من التوتر عشية استحقاقاتهم الانتخابية؟، فكلما اقتربت انتخاباتهم، علينا أن نتحمل وأولادنا ضربات طيرانهم لإنجاح هذا الحزب أو ذاك، ويدعون بعد ذلك أنهم الديموقراطية الوحيدة في هذا الشرق». وناشد الهراوي «مجلس الأمن والدول الكبرى التي لطالما طمأنتنا في الآونة الأخيرة الى استقرار الوضع الأمني ووجود مظلة دولية حامية للبنان، بتنفيذ وعودها واستخدام نفوذها للضغط على اسرائيل للتهدئة وضبط النفس».

[ وصف مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» لشؤون الرئاسة الجنرال وهبي قاطيشه في حديث الى اذاعة «الشرق»، عملية «حزب الله» بأنها «المدروسة من الناحية العسكرية، وإلاّ لما حققت هذا النجاح، أما من الناحية السياسية فإنّ «حزب الله» يضع لبنان في كل مرّة وفي كل مرحلة بخطر مميت». وقال: «ربما نكون قد نجونا من ردّ الفعل لكننا وصلنا إلى الحافة ولم يكن هناك من شيء يمنع إسرائيل عن شنّ حرب». وأضاف: «إنّهم يلعبون بالنار ولا يمكن تحمّل ما ستفعله الحرب من تهجير». وعن تأكيد «حزب الله» أنه قادر على خوض حربي سوريا وإسرائيل، قال قاطيشه: «صحيح أنه يحارب في سوريا، أما في لبنان فهو يحارب باللبنانيين وبالإقتصاد والكهرباء والجسور والجيش اللبناني فما الذي يخسره في لبنان، إنه أقلّ من يخسر، لقد طفح الكيل حتى بيئة «حزب الله» الحاضنة لم تعد تقبل هذا الأمر وأكبر دليل ما حدث في الجولان اذ كثير من أهل الجنوب خافوا ونزحوا نحو بيروت ثمّ عادوا».

[أكد رئيس «حزب النجادة» مصطفى الحكيم، في تصريح، أنه «من حق حزب الله الرد على العدوان الجوي الاسرائيلي على موكبه في القنيطرة السورية، وكان حري به الرد على هذا العدوان من المكان الذي استهدف في الاراضي السورية وليس له حق الرد من الاراضي اللبنانية لان ذلك يورط لبنان بحرب مع العدو الاسرائيلي غير قادر على تكلفتها وتحمل تبعاتها الباهظة». وطالب «حزب الله ان «يترك قرار السلم والحرب في أيدي الدولة اللبنانية وقواها العسكرية الشرعية ولا يأخذ المبادرة ويحل مكان الدولة والجيش اللبناني لان العدو الاسرائيلي يتحين الفرص للانقاض على لبنان وشعبه ومؤسساته».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus