“سي آي ايه” و”الموساد” أعدا ونفذا خطة اغتيال عماد مغنية في دمشق العام 2008

ا ف ب 2015/01/31

كشفت مصادر أميركية أن وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي ايه” والمخابرات الاسرائيلية عملتا معاً لوضع خطة اغتيال القائد العسكري لـ”حزب الله” عماد مغنية في تفجير سيارة بدمشق في 2008.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست”, ليل اول من امس, عن مسؤولين سابقين في الاستخبارات قولهم ان جهازي الاستخبارات الاميركي والاسرائيلي عملا معاً لاستهداف مغنية في 12 فبراير 2008 عند مغادرته مطعماً في العاصمة السورية.
وقتل عماد مغنية على الفور في انفجار قنبلة زرعت في عجلة احتياطية وضعت في الجزء الخلفي من سيارة متوقفة وانفجرت ناثرة شظايا على نطاق ضيق.
والقنبلة التي صنعتها الولايات المتحدة وتم اختبارها في ولاية كارولاينا الشمالية, فجرها عن بعد عملاء “الموساد” في تل ابيب الذين كانوا على اتصال مع عملاء لـ”سي آي ايه” على الارض في دمشق.
وقال مسؤول سابق في الاستخبارات الاميركية ان “الطريقة التي أعدت بها تسمح للولايات المتحدة بالاعتراض وبتعطيلها لكنها لا تمكنها من تفجيرها”.
وتتهم اسرائيل والولايات المتحدة مغنية بالوقوف وراء احتجاز رهائن غربيين في لبنان في ثمانينات القرن الماضي وفي تفجير السفارة الاسرائيلية في الارجنتين الذي أدى الى سقوط 29 قتيلا في 1992.
كما تؤكدان انه على علاقة بتفجير مقر مشاة البحرية الاميركية في مطار بيروت في 1983 مما ادى الى مقتل 241 اميركيا وبخطف طائرة تابعة لشركة الطيران الاميركية “تي دبليو ايه” في 1985.
وذكرت الصحيفة ان قتل مغنية كان يحتاج الى موافقة الرئيس جورج بوش, وان عدداً من كبار المسؤولين بينهم وزير العدل ومدير جهاز الاستخبارات الوطني ومستشار الامن القومي وقعوا على الامر أيضاً.
وقال المسؤولون السابقون الذين تحدثوا الى الصحيفة ان مغنية كان متورطاً بشكل مباشر في تسليح وتدريب الميليشيات الشيعية في العراق التي كانت تستهدف القوات الاميركية.
ومع انه قتل في بلد لا تخوض فيه الولايات المتحدة حرباً, فإن اغتياله يمكن أن يعتبر دفاعاً عن النفس.
وقال أحد المسؤولين ان مقاتلي الميليشيات الشيعية كانوا “يشنون تفجيرات انتحارية وهجمات بالعبوات الناسفة”.
واوضح المسؤولون ان الحصول على موافقة من كبار مسؤولي الحكومة الاميركية على الهجوم على مغنية كان “عملية شاقة” وكان يجب البرهنة على أنه يشكل تهديداً حقيقياً.
وقال المسؤول “كان علينا ان نظهر لماذا يشكل تهديدا مستمرا للاميركيين”, مشيرا الى ان “القرار كان أن نحصل على تأكيد مطلق بأن الامر دفاع عن النفس”.
وذكرت الصحيفة انه خلال حرب العراق, وافقت ادارة بوش على لائحة عمليات لاستهداف “حزب الله”. وقال احد المسؤولين ان ذلك يشمل موافقة على استهداف مغنية.
من جهته, قال مسؤول أميركي سابق عمل في بغداد “كان لدي تصريح مفتوح للعثور على مغنية وتحديد مكانه والتخلص منه ومن اي شخص مرتبط به”.
وذكرت الصحيفة ان مسؤولي الاستخبارات الاميركية كانوا يناقشون وسائل استهداف مغنية منذ سنوات, مشيرة الى ان اعضاء في قيادة العمليات الخاصة المشتركة الاميركية عقدوا اجتماعا مع رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية في 2002.
وقال مسؤول اميركي “عندما قلنا إننا سنسعى لاستكشاف فرص استهدافه, دهشوا”.
ومن غير الواضح متى ادركت اجهزة الاستخبارات ان مغنية يقيم في دمشق, لكن مسؤولا سابقا قال ان اسرائيل هي التي تحدثت لـ”سي اي ايه” عن عملية مشتركة لقتله في العاصمة السورية.
واضاف ان الاستخبارات جمعت معلومات عن نمط معيشته واستخدمت تكنولوجيا للتعرف على الوجه للتأكد من هويته عندما غادر المطعم في الليلة التي قتل فيها.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus