إيلي ماروني لـ «الأنباء»: لا بوادر حلحلة وأخشى دخول الاستحقاق الرئاسي في عالم النسيان

الأنباء 2015/01/31

بيروت ـ زينة طبّارة

رأى عضو كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني، أن مشهد الحوار القائم بين حزب الله والمستقبل، والمرتقب بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع، هو انتصار لنظرية الكتائب الداعية دوما الى الحوار بين اللبنانيين، انطلاقا من إيمانها بأهميته في إعادة ترتيب البيت اللبناني على قاعدة الوحدة والتضامن بين مكوناته على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم وانتماءاتهم السياسية، وما كان الحضور الدائم للرئيس الجميل على طاولة الحوار في بعبدا، سوى خير دليل على تمسك الكتائب بضرورة التواصل بين القيادات اللبنانية للخروج نهائيا من الأزمات المعطلة للحياة السياسية والمؤسسات الدستورية.

ونفى ماروني في تصريح لـ «الأنباء» أن يكون قد زار الضاحية الجنوبية مرتين تمهيدا لحوار بين الكتائب وحزب الله، معربا في المقابل عن أمله في زيارتها قريبا لكونها منطقة لبنانية عزيزة وعلى مثال غيرها من المناطق اللبنانية، مستدركا بأنه التقى نوابا من حزب الله في المجلس النيابي، وذلك في إطار التداول السياسي اليومي فقط دون التطرق الى إمكانية قيام حوار بين الحزبين، مؤكدا أن تواصل الكتائب مع حزب الله كان ومازال قائما قبل انطلاق الحوارين الراهنين على الساحة اللبنانية، آملا أن يرتقي هذا التواصل الى رتبة الحوار بينهما وأن يكون هناك جدول أعمال حواري لمصلحة لبنان واللبنانيين.

وردا على سؤال، أكد ماروني أن لقاءه مع نواب من حزب الله في المجلس النيابي، لا يعني إطلاقا أنه محاولة للالتفاف على الحوارين القائمين على الساحة اللبنانية وتحديدا على الحوار بين القوات والتيار الوطني الحر، وذلك لكون الكتائب على تواصل دائم ومستمر مع الجميع، وليس بحاجة الى استجداء موقع حواري وسط الحوارات القائمة، مؤكدا في المقابل أن حزب الكتائب يؤيد ويدعم حوار جعجع وعون وكل حوار من شأنه تقديم مصلحة لبنان على المصالح الحزبية والخاصة والشخصية، لافتا الى أن وجود حزب الكتائب خارج المنظومة الرباعية الحوارية، دليل على علاقاته الجيدة مع الجميع، مع احتفاظه بموقفه الداعي الى حصر السلاح بالشرعية اللبنانية ولأن تكون الدولة وحدها صاحبة السلطة والقرار على أراضيها.

واستطرادا لفت ماروني الى أن ما يسعى إليه حزب الكتائب هو الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية، وهو (أي الحزب) يعلم أن كل حوار بين طرفين متخاصمين يسهل عملية انتخاب الرئيس، إلا أنه لا يستطيع تجاوز الآخرين والتفرد بالعملية الانتخابية أو الاتفاق على هوية الرئيس العتيد دون الأخذ برأي كل القيادات والكتل النيابية بما فيها قيادة وكتلة الكتائب، مستدركا بالقول انه حتى الساعة وبالرغم من التقارب الحاصل بين المستقبل وحزب الله وبين القوات والتيار العوني، لا يرى بوادر حلحلة لأزمة الرئاسة على المدى المنظور، معربا بالتالي عن خشيته من دخول الاستحقاق الرئاسي في عالم النسيان.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus