«14 مارس» قرأت في خطاب نصرالله توريطاً للبنان في «مغامرات إيرانية»

الراي 2015/02/01

| بيروت - من أسرار شبارو |

بعد يومين من العملية التي نفذها «حزب الله» ضد قافلة عسكرية اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا، رداً على عملية القنيطرة، أطلّ أمينه العام، السيد حسن نصر الله، في خطاب تضمن رسائل عدة للداخل والخارج، أهمّها تهديد اسرائيل بأن الحزب سيردّ على أي اعتداء في المستقبل في أي مكان وزمان، وأن الحزب لن يتقيّد بعد اليوم بقواعد الاشتباك، «وان سقوط دم لبناني وايراني على أرض سوريّة يعني اننا امام وحدة مسار ومصير ومحور»، فكيف قرأت قوى «14 مارس» خطاب نصر الله؟

رئيس حزب «الوطنيين الاحرار» النائب دوري شمعون، تمنى في حديث لـ «الراي» لو أن «السيد نصر الله يفكر قبل إلقاء خطابه، بالشعب والحكومة والدولة اللبنانية، وما يهم نصر الله تنفيذ السياسة الايرانية في المنطقة أما مصلحة لبنان فلا تعنيه».

شمعون علّق على عملية مزارع شبعا فقال: «اسرائيل استهدفت الحزب في سورية فلماذا جاء الرد من لبنان؟ يريدون ان «يفشّوا خلقهم» فليفشّوه في سورية، وليحرروا الجولان و «يحلّوا» عن لبنان. علماً انه ليس جائزاً أن يكون الحزب في سورية من الأساس، بل المفروض ان يبقى في لبنان ويتصرف كطرف لبناني تحت سقف القانون وليس فوقه».

وبالنسبة لشمعون فإن الحزب يجر لبنان «الى مواقف لا قبَل له بها»، معتبراً «أن المشكلة تكمن في ان هناك مَن يقف معهم ويصفق لهم لمصالح شخصية».

واعتبر النائب جمال الجرّاح (من كتلة الرئيس سعد الحريري) عبر «الراي» ان «من الواضح من كلام السيد نصر الله أن الجبهات سقطت وأننا أصبحنا أمام جبهة واحدة ممتدّة من لبنان إلى العراق وما بعده، كما أن قواعد الاشتباك سقطت، ما يعني ان هناك مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة وهو جاهز للدخول فيه وبالتالي أعاد تأكيد احتكاره لقرار الحرب والسلم وإدخال المنطقة في متاهات ومغامرات جديدة».

وتابع: «لبنان واللبنانيون سيدفعون كالعادة ثمن كل هذه المغامرات كما دفعوها في العام 2006 ليظهر السيد حسن ويقول (لو كنت أعلم)». وأضاف: «نحن الآن أمام مغامرات جديدة لا نعلم تكلفتها على البلد والشعب وعلى اقتصادنا واستقرارنا وبنيتنا التحتية».

من جانبه، اكد النائب فادي الهبر (من كتلة حزب الكتائب) لـ «الراي» أن كلام السيد نصر الله «فيه تثبيت لبنان كخاصرة اقليمية لايران»، واصفاً اياها بأنها «مظلة تظلل سياسات ايران في سورية والعراق ولاسيما على المستوى اللبناني».

وبحسب الهبر، فإن نصر الله أخذ لبنان «ضمن حدود ايران الكبرى وإستراتيجيتها في المنطقة، وتوحيد الجبهات على مستوى التقاتل الحدودي»، معتبراً «ان المناوشات الحدودية بين اسرائيل وايران أصبحت على الساحة اللبنانية مغلّفة بجغرافية شبعا والغجر والاشكالية عليها، وبالتالي اصبحنا أمام احتمال حرب مفتوحة منتظَرة عبر القنيطرة والجولان وجنوب لبنان، وهذه ورقة اساسية دولية اصبحت بيد ايران بانتظار اتضاح مصير الملف النووي الايراني».

وختم: «السيادة اللبنانية والسيادة الوطنية كل هذه الاسماء أصبحت ورقة من خلال نظرة السيد حسن الى لبنان كأنه بقعة من امتداد إمبراطورية ايران التي يعتبر هو أنها تحمي المنطقة من العدو الاسرائيلي والاستعمار الأجنبي. بكلمة مختصرة هو يقول لنا ان المنطقة اصبحت بحماية ايرانية وان معادلة جديدة ارتسمت من خلال خط تماس ايراني - اسرائيلي مباشر عبر سورية ولبنان».

اما العميد وهبي قاطيشا، مستشار رئيس حزب «القوّات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، فوصف الخطاب بأنه «استكباري»، وقال لـ «الراي»: «بعد عملية شبعا اخذ الحزب (اوكسجين) كي يستمر بتهديداته»، متسائلاً: «اذا كل 15 سنة يقتل (حزب الله) اسرائيلييْن كي يأخذ (اوكسجين)، فهل بالفعل ما يقوم به لمصلحة القضية الفلسطينية ام ايران؟» واضاف: «يضحكون على جمهورهم ومقاتليهم بمثل هكذا عمليات، التي اذا نظرنا اليها من الناحية العسكرية نرى أن اي اربعة أو خمسة مقاتلين من الجيش او من الميليشيا يمكنهم القيام بها بسهولة، وكل ذلك كي يبرر سلاحه غير الشرعي ووجوده على كل الساحات في الشرق الاوسط وهو فضح نفسه في النهاية بانه منخرط بكلّيته في المشروع الايراني».

وختم: «لا تزال عملية الاستكبار مستمرة، وإن لم يتم وضع حل لها ولاسيما من اللبنانيين بالوقوف وقفة واحدة والقول إنه لم يعد باستطاعتهم تحمُّل مثل هذا الأمر، فإن الوضع سيستمر على ما هو عليه».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus