سقوط «قواعد الاشتباك» في جنوب لبنان أرسى قواعد لعبة جديدة

الراي 2015/02/05

| بيروت - من آمنة منصور |

ما زالت الدوائر المراقبة في بيروت وخارجها مهتمّة باستكشاف «قواعد اللعبة» الجديدة في جنوب لبنان بعد اعلان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله سقوط «قواعد الإشتباك» مع اسرائيل وعدم الاعتراف بعد اليوم بـ «تفكيك الجبهات» (بين لبنان وسورية وغزة وايران)، وهو الموقف الذي أعقب العملية النوعية التي نفّذها الحزب في مزارع شبعا المحتلة رداً على الغارة الاسرائيلية في القنيطرة التي اودت بحياة 6 من كوادره وجنرال في الحرس الثوري الايراني.

ولتعريف «قواعد الإشتباك»، سألت «الراي» الخبير الإستراتيجي العميد إلياس حنا، الذي عرّفها على أنها «قواعد مقبولة ضمنياً من الأفرقاء المتنازعين، وليست مكتوبة»، مشيراً إلى أن هذه القواعد «يحدّدها ما يجري على الأرض من فعل ورد فعل وتصعيد حتى مرحلة معينة يقبل بها الطرفان المتنازعان».

أضاف: «النقطة الثالثة ان قواعد الإشتباك تتآكل وتسقط عندما تذهب وتتآكل الظروف التي أوجدتها، أي حين يصبح الظرف غير مناسب لها، وعندما يرى أحد الأطراف أن (الستاتيكو) لم يعد يناسبه وأن من مصلحته تغيير المعادلة. على سبيل المثال إيهود اولمرت قرر إثر عملية الخطف التي نفذها حزب الله في يوليو 2006 تغيير قواعد اللعبة لمدة 33 يوماً».

وتعليقاً على موقف«حزب الله»وإعلانه عدم تقيّده بعد الآن بقواعد الإشتباك، أجاب:«حزب الله أعلن أن لا قواعد للعبة بعد الآن»، موضحاً«إن إعلان أن لا قواعد للعبة هو في ذاته قواعد للعبة في منطق العلم العسكري، والهدف منه زرع الغموض والقلق لدى الإسرائيليين».

وإذ ذكّر بتحذير نصرالله من أن«أي كادر من كوادر المقاومة، وأي شاب من شباب حزب الله يقتل غيلة، سنحمّل المسؤولية للإسرائيلي، وسنعتبر أن من حقنا أن نرد في أي مكان وأي زمان وبالطريقة التي نراها مناسبة»، اعتبر أن في ذلك«قواعد لعبة».

وأكد أن الكلام عن وحدة الجبهة من الجولان إلى جنوب لبنان، يرتّب الكثير على لبنان، مشيراً إلى أنه«في ما يتعلق بجبهة لبنان لا يمكن الخروج من قواعد اللعبة التي وُضعت في القرار 1701»، معتبراً أن«جبهة لبنان لا يمكن أن تُفتح بعد التحولات في سورية وانخراط حزب الله في سورية». وقال:«(التنفيسة) تتم اليوم في سورية وفي الجولان للمرة الأولى بدلاً من أن تكون في جنوب لبنان».

من جانبه، وفي ضوء تجربته أكد سفير لبنان السابق لدى الأمم المتحدة خليل مكاوي في اتصال مع «الراي» رداً على سؤالها عن معنى كلام نصرالله عن عدم الإلتزام بقواعد الإشتباك وعدم الإعتراف بتفكيك الجبهات «ان موقف لبنان الرسمي وموقف الأمم المتحدة واضح وهو الإلتزام بالقرار 1701»، متداركاً: «في الوقت نفسه على المرء أن يعترف بأن إسرائيل تخالف هذا القرار كل يوم من خلال طلعاتها الجوية اليومية فوق لبنان».

وتعليقاً على كلام نصرالله أنه سيرد في حال تم اغتيال أي عنصر من عناصره، قال مكاوي: «من غير المعقول أن يكون الرد من الحدود اللبنانية، نظراً لوجود القرار 1701 الذي تلتزم به الدولة اللبنانية ويوافق عليه كل الأفرقاء اللبنانيين بما فيهم حزب الله».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus