جنبلاط لمشايخ دروز في السويداء: يا حيف على الرجال ... يا حيف

الراي 2015/02/05

تفاعلت قضية أحد مشايخ الطائفة الدرزية في السويداء السورية وحيد البلعوس الملقّب بـ «شيخ الكرامة»، لرفضه ممارسات النظام السوري، والذي صدر بيان عن مشيخة العقل في محافظة السويداء، قضى بإبعاده عن الدين، وهو ما اعتبر مؤيدوه، انه حصل بتوجيهات من أجهزة المخابرات السورية.

وعلّق رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط، على هذا التطور عبر سلسلة «تغريدات» حادة استهلّها قائلاً: «على طريقة أهل جبل العرب أقول: يا حيف على الرجال يا حيف».

وأضاف: «ثلاثة مشايخ عقل، الجربوع والحناوي والهجري بتوجيه من المخابرات الجوية يصدرون بيان إبعاد للشيخ وحيد البلعوس».

وتوجّه للمشايخ قائلاً: «أنتم يا حضرات المشايخ أبعدتم أنفسكم من النخوة والكرامة وتراث العمامة البيضاء التي ايام الثورة العربية السورية أسكتت مدافع المستعمر الفرنسي، ولكن رجال الجبل لن يقفوا عند فتوى لا قيمة لها لا دينياً ولا زمنياً. التاريخ سيحاسبكم».

وكان الشيخ البلعوس ظهر في شريط مصور بث على «يوتيوب» قبل أيام، معلناً إنّ النظام يحاول تشويه سمعة «مشايخ الكرامة»، وإن قوات النظام تخلّت عنهم حين تعرضت قرى في محافظة السويداء لهجوم من بدو مسلحين، في حين دافع «مشايخ الكرامة عن الأهالي عندما أزالوا حاجز المخابرات الجوية الذي سبب الأذى لهم». كما اتهم النظام بخيانة أبناء السويداء، وهدّد بتحركات أوسع ضد قوات النظام إذا استمرت في تجاوزاتها.

وإزاء ذلك، أصدرت مشيخة عقل الطائفة الدرزية في السويداء، الأحد، قراراً بإبعاد الشيخ البلعوس وعدد من رفاقه عن الدّين. وحمل البيان الصادر عن مشايخ دروز السويداء ختم مشيخة العقل وتواقيع مشايخ العقل الثلاثة فيها: حمود الحناوي ويوسف جربوع وحكمت الهجري.

وفور صدور القرار، تجمّع عدد من مؤيدي البلعوس، الذي يُعتبر من أهم شيوخ عقل الدين في السويداء المعروفين بمناهضتهم للنظام ولرئيس فرع الأمن العسكري في المحافظة العميد وفيق ناصر، أمام منزله للوقوف إلى جانبه معتبرين ان قرار مشيخة العقل جاء بتوجيهات من فروع الامن التابعة للنظام السوري.

واشارت تقارير الى ان حادثة البلعوس أعقبت اسبوعاً من التوتر بين الأهالي وفروع الأمن التي يتهمها ابناء السويداء بالفساد والتضييق عليهم وإذلالهم على الحواجز، لافتة الى ان الاهالي كانوا هاجموا قبل ايام حاجزاً للنظام وطردوا عناصره، آخذين على النظام اهمال مطلبهم الاساسي بإبعاد العميد ناصر.

وحسب هذه التقارير، يتزعّم البلعوس مجموعة من المشايخ الدروز تطلق على نفسها اسم «التوحيديون الجدد»، ولمع نجمه بعد ما حدث في إحدى الخيم في فترة «الانتخابات الرئاسية» في سورية عندما شاهد ورفاقه مجموعة من عناصر الأمن والمجموعات التابعة لهم يقومون باستغلال امرأة كبيرة في السن تعاني من مرض عقلي، وإجبارها على الرقص وهي ترتدي الزي الدرزي المعروف، ما استفتز المشايخ الذين هاجموا خيمة «الشبيحة» وأشبعوا من فيها ضرباً، حيث قام النظام بعد ذلك باعتقال شيخ شارك في المواجهة، وهو ما ولّد حالة احتقان كبير لدى جماعة البلعوس الذين خرجوا بأسلحتهم وتظاهروا مطالبين بإقالة العميد ناصر، فتدخل وقتها مشايخ العقل لاحتواء الموقف، وأفرج عن الشيخ المعتقل مباشرة.

ووفق التقارير نفسها، يُقدر عدد دروز سورية بنحو 600 الف يشكلون نحو 3 في المئة من عدد السكان ويعيش 70 في المئة بينهم في محافطة السويداء فيما يتوزع الباقون على مناطق ريف دمشق وريف ادلب، وسط مخاوف من ان تؤدي «التراكمات» الى انفجار الوضع في السويداء، الآمنة نسبيّاً حتى الساعة.

على صعيد آخر، علّق جنبلاط على طريقته على زيارة مدير دائرة الشرق الاوسط وافريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا جيرو الذي يعمل على خط طهران والرياض في محاولة لإحداث ثغرة في الأزمة الرئاسية في لبنان اذ استعار كلمات اغنية السيدة فيروز «الغضب الساطع آت سأمرّ على الاحزان، الغضب الساطع آت وانا كلي ايمان» ليغرّد: «يبدو ان الغضب الساطع آت وانا كلي إيمان، وجيرو آَت وانا كلي لهيان» مع أيقونات «شمس» ووجوه ضاحكة، في تلميح ايضاً الى مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان الذي يلتقيه جيرو في إطار مهمته الصعبة.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus