«حزب الله» أحاله إلى عون والأخير أطلعه على نتائج حواره مع «القوات» التي لم تصل لحسم الرئاسة
لبنان: لا معطيات جديدة في جعبة المبعوث الفرنسي حول مهمته {الرئاسية}

الشرق الأوسط 2015/02/05

بيروت: كارولين عاكوم

استكمل مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية، فرنسوا جيرو، جولته اللبنانية على المسؤولين بتأكيده على أهمية الحوار الداخلي للوصول إلى الانتخابات الرئاسية، من دون أن يقدّم أي معطيات جديدة أو اقتراح ملموس من شأنه أن يسهّل الطريق نحو إنجازه، وهو ما وضعته مصادر في قوى 14 آذار في خانة «عدم اكتمال المعطيات والصورة الإقليمية التي من شأنها أن تؤدي إلى انتخاب رئيس لبناني».
وإضافة إلى لقاءاته الاستطلاعية الرئاسية بعد جولته التي شملت طهران والسعودية والفاتيكان، كانت المستجدات الأمنية الأخيرة حاضرة على طاولة لقاءات المبعوث الدولي مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب تمام سلام ونبيه بري، لا سيما مواقف أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، لجهة سقوط قواعد الاشتباك وقرار مجلس الأمن رقم 1701 بعد عمليتي «القنيطرة» و«مزارع شبعا»، مع تأكيده على ضرورة التزام لبنان بالقرارات الدولية.
ويوم أمس، التقى جيرو مسؤول العلاقات الدولية في «حزب الله» عمار الموسوي، ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، من دون أن يدلي بأي تصريح.
وذكر موقع «العهد» المقرب من «حزب الله»، أنه جرت خلال لقاء «جيرو - الموسوي» مناقشة جملة من الأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة، كما تم التطرق إلى ملف رئاسة الجمهورية والمساعي التي يبذلها المسؤول الفرنسي على هذا الصعيد، سواء في جولاته على بعض العواصم الإقليمية أو خلال مباحثاته التي أجراها مع المسؤولين الرسميين والقيادات السياسية في بيروت.
وأكدت مصادر مطلعة على أجواء اللقاء مع ممثل «حزب الله»، لـ «الشرق الأوسط»، أن المبعوث الفرنسي لم يحمل أي جديد، وزيارته لا تعدو كونها تحريكا للركود في الملف الرئاسي، والتأكيد على أن فرنسا موجودة وحاضرة لتقديم أي مساعدة مطلوبة في هذا الإطار». وعن نتائج جولته في إيران والسعودية والفاتيكان، أوضحت المصادر «الإيرانيون قالوا إنهم ليسوا معنيين بهذا القرار، ونحن بدورنا جددنا تأكيدنا أن المعني الأول بهذا الملف هو النائب ميشال عون». بدوره، وصف النائب في كتلة التغيير والإصلاح، آلان عون، زيارة جيرو بـ«الاستطلاعية»، وقال في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «استكمل الحوارات التي سبق أن قام بها في زياراته السابقة، محاولا الدفع قدما باتجاه إنجاز الاستحقاق الرئاسي، لكن يمكن التأكيد أنّه حتى اليوم ليس هناك أي تطور جديد من شأنه أن يحدث ثغرة في الجمود القائم». وأشار عون إلى أن تكتل التغيير والإصلاح أطلع جيرو على نتائج الحوار مع «حزب القوات»، مؤكدا له أن المناقشات مستمرة وتسير بإيجابية «لكنها لم تصل إلى مرحلة حسم الموضوع الرئاسي».
وكانت لقاءات جيرو في اليوم الأول لزيارته لبنان قد شملت رئيس الحكومة تمام سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية جبران باسيل، ورئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي. وقالت مصادر سلام إنه لا شيء يبشّر بإمكانية إنجاز الانتخابات الرئاسية في المدى القريب، مشيرة في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «جيرو لم يحمل أي مبادرة جديدة أو اقتراح ملموس، إنما جدد مع رئيس الحكومة التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية، وأن تلعب القوى السياسية الدور المطلوب لإنجاح هذا الاستحقاق، لافتا في الوقت عينه إلى استمرار فرنسا والفاتيكان في جهودهما في هذا الملف».
وكان جيرو قد بدأ مهمّته على خط الرئاسة اللبنانية نهاية العام الماضي، إثر ضوء أخضر إيراني، ولهذا الهدف زار المبعوث الفرنسي لبنان مرتين خلال أسبوعين في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والتقى خلالهما المسؤولين اللبنانيين، من دون أن يتوصّل إلى نتائج نهائية وإيجابية، وهو ما أشارت إليه مصادر في قوى 14 آذار، مؤكدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه ورغم الأجواء الإيجابية التي كانت قد أشيعت في الفترة الماضية حول الانفتاح الإيراني، لم نر أي خطوات عملية تؤكد هذا الأمر، مشيرة إلى أنه وحتى الآن لا يبدو أن هناك تبدلا في موقف «حزب الله» الذي لا يزال يربط قراره الرئاسي بقرار حليفه النائب ميشال عون، بل على العكس من ذلك، أضيفت للمشكلة الرئاسية مشكلة أخرى ستكون بندا طارئا على جدول أعمال جيرو، متمثلة بمواقف نصر الله الأخيرة التي أعلن خلالها إسقاط كل القرارات الدولية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus