المحكمة تقبل طلب الادعاء بالاستماع لخبيري متفجرات

المستقبل 2015/02/05

يوسف دياب

لم يستغرق تلاوة ملخص إفادات أربعة شهود في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من قبل الادعاء العام أكثر من نصف ساعة، في حين أن الوقت المتبقي من جلسة الأمس غير القصيرة نسبياً ملأه الجدل القانوني بين ممثل الادعاء القاضي ألكسندر ميلن من جهة، ووكلاء الدفاع عن المتهمين الخمسة من جهة ثانية، حول طلب الادعاء من المحكمة استدعاء خبيرين في مجال المتفجيرات للمثول أمام هيئة المحكمة معاً، وتقديم أجوبة حول تقريرين مشتركين أعداهما حول تفجير السان جورج وكمية المتفجرات والاختبار الذي أجري على وضع مماثل في فرنسا وإجراء مقارنة علمية مع زلزال 14 شباط 2005.

فقد استهلت الجلسة بقيام هاينز رايمر من مكتب الادعاء، بتلاوة ملخصات إفادات أربعة شهود، هم: خالد يخني، ميرفت همشو، فايزة الرفاعي ووسيم عبدو، وهؤلاء ينتمون الى مجموعة أكبر من الشهود، وجميعهم من مدينة طرابلس، سبق لهم أن اشتروا هواتف خلوية من محلات في تلك المنطقة. وبعد ذلك جرى نسخ بطاقات هوياتهم واستخدمت لتعبئة استمارات لشراء هواتف أخرى، والهواتف المنسوبة الى هؤلاء الأشخاص استخدمت في الشبكة الحمراء التي راقبت الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونفذت عملية الاغتيال.

فقد كشفت إفادة يخني، وهو ضابط متقاعد في الجيش اللبناني، أنه «اشترى خط هاتف في العام 2005 من محل في طرابلس بتاريخ سابق لاغتيال الرئيس الحريري، وطلب منه البائع تقديم هويته وقيل له إن نسخة من هذه البطاقة سترسل إلى شركة ألفا، وقد جرى تصوير هويته في حضوره لكنه لم يوقع على أي وثيقة في المحل، ولم يملأ أصحاب المحل أي استمارة«. وأكد يخني أنه لم يعط بطاقة هويته لأي شخص آخر ولم يقدم أي طلب للحصول على خط آخر، وبعد الاغتيال عرضت عليه بطاقة تعريف ألفا آكتيف رقم 983442 وهي مرتبطة برقم الهاتف الذي ينتهي بـ129652 وان اسمه ومعلوماته الشخصية واردة في الاستمارة، لكنه لم يقدم طلباً للحصول على خط الهاتف، وتبين له وجود العديد من الأخطاء بشأن معلوماته الشخصية بما في ذلك خطأ في تهجئة اسمه وتاريخ ولادته وتفاصيل بشأن تعليمه وعن عائلته ولم يتعرف على خط اليد أو التوقيع المدون على الاستمارة«. وتطابقت ملخصات الإفادات العائدة الى ميرفت همشو وفايزة الرفاعي ووسيم عبدو نفس الوقائع، لجهة تقديم نسخ عن هوياتهم من دون ملء استمارات ومن ثم مواجهتهم خلال التحقيق باستمارات لم يوقعوا عليها وتحتوي على معلومات خاطئة.

ومن الإفادات انتقلت المحكمة الى مناقشة طلب الادعاء استدعاء شاهدين هما خبيران في المتفجرات، هما البروفيسور أمبروسيني الذي تطرق في تقريره الى مسائل مرتبطة بالحفرة التي خلّفها انفجار السان جورج، والبروفيسور لوتشوني الذي اهتم بالاضرار بالمباني المحيطة، وكل منهما ركّز على نواحٍ مختلفة، وقاما بكتابة تقريرين بشكل مشترك وهذان التقريران، الأول حمل عنوان: «تقرير نهائي حول كمية المتفجرات»، والثاني يتعلّق بالتحقيق بالاعتداء والانفجار الذي وقع في 14 شباط 2005 في بيروت - لبنان واستهدف الرئيس الحريري.

وفيما لاقى طلب الادعاء اعتراضات من فريق الدفاع بسبب الاختلاف والتناقض في التقريرين وكيفية التعامل مع هذا التقاعد إذا انسحب على استجوابهما أمام المحكمة، رد ممثل الادعاء ألكسندر ميلن الذي أكد أنه «ليس هناك من إشارات تدل على تناقض أو اختلاف في الرأيين«، مؤكداً أن «التقرير الأول ينظر في آثار المتفجرة فوق وتحت سطح الأرض وهو يقوم بتحليل حجم وشكل الحفرة المحتمل وهي التي كما تبدو للعين المجردة قاموا هم بعد اختبارات وقاموا بقياس الأضرار التي ألحقت بالمباني المجاورة، واعتمدا عدداً من التقنيات على الحاسوب وتمكن الخبيران من القول إن هذه المتفجرة كانت فوق سطح الأرض وأن وزن المتفجرة يتراوح بين 2600 كلغ من معادل مادة الـ»تي أن تي» وصولاً إلى 3600 كلغ منها وهذا الأمر أدى الى استبعاد كون المتفجرة تحت سطح الأرض مما كان سيؤثّر على حجم وقياسات الحفرة«.

هذا الجدل حسمته المحكمة بقبول طلب الادعاء واستدعاء الشاهدين، لاستجوابهما وفق ما تقتضيه ظروف الجلسة سواء باستماع الواحد تلو الآخر أو الاثنين معاً وأرجأت الجلسة الى يوم الثلاثاء المقبل.

تابعت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها، في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فعقدت جلسة أمس، تلا الادعاء إفادات 4 شهود ثم ناقش الأطراف الحجج لجهة الاستماع إلى اثنين من الشهود الخبراء في وقت واحد.

وفي ما يلي النص الحرفي لوقائع الجلسة:

موظفة المحكمة: تعقد المحكمة الخاصة بلبنان جلسة علنية في قضية المدعي العام ضد عياش بدر الدين، مرعي، عنيسي وصبرا، القضية STL1101.

رئيس غرفة الدرجة الأولى القاضي دايفيد راي: صباح الخير، هل يمكن أن نطلب من الفرقاء التعريف بأنفسهم بدءاً بالادعاء. صباح الخير سيد ميلن.

وكيل الادعاء الكسندر ميلن: صباح الخير حضرة القضاة، ألكسندر ميلن بالنيابة عن الادعاء، ترافقني اليوم الآنسة هاينز رايمر ومديرة القضية الآنسة سكاي وينر.

المحامي بيتر هينز (للدفاع عن المتضررين): صباح الخير حضرة القاضي، بيتر هينز بالنيابة عن المتضررين المشاركين في الإجراءات ومعي تمارا كوزيتش.

المحامي طوماس هينيس (للدفاع عن المتهم سليم عياش): اسمي توم هينيس وأمثّل مصالح سليم عياش.

المحامي ايان ادوارد (للدفاع عن المتهم مصطفى بدر الدين): ايان ادوارد، أمثل مصالح السيد بدر الدين ومعي الآنسة كوديه والسيد سوزوكي.

المحامي فيليب لاروشال (للدفاع عن المتهم حسين حسن عنيسي): فيليب لاروشال أمثل مصالح السيد عنيسي.

المحامي دايفيد يونغ (للدفاع عن المتهم اسد صبرا): حضرة القضاة صباح الخير، أمثل مصالح أسد صبرا، اسمي ديفيد يونغ ومعي بيتينا (......).

المحامي جاد يوسف خليل (للدفاع عن المتهم حسن حبيب مرعي): صباح الخير سيدي الرئيس وحضرات القضاة والزملاء، أنا وزميلتي دوروتيه لوفرابيه دو ايلين نمثل مصالح السيد حسن مرعي.

القاضي راي: نشير أيضاً الى وجود 3 ممثلين من مكتب الدفاع في قاعة المحكمة. وأشير الى وجود القاضية بريدي معنا ومشاركتها في الإجراءات عبر نظام المؤتمرات المتلفزة في مكتبنا في بيروت. صباح الخير حضرة القاضية بريدي، آمل أنك تتمكنين من سماعنا وتشير البسمة على وجهك الى أنك تسمعيننا.

القاضية ميشلين بريدي (غرفة الدرجة الأولى): صباح الخير حضرة القاضي راي، صباح الخير لكم جميعاً.

القاضي راي: انني فهمت أن الشاهد الذي كان من المفترض أن نستمع اليه اليوم مريض، وبالتالي اضطررنا الى تأجيل شهادته لوقت لاحق. هل لديك معلومات حول هذا الموضوع؟

ميلن: حضرة القاضي، ليس لدينا معلومات في ما يتعلق بهذا الشاهد ولكن يمكنني أن أقول للمحكمة إنه في الاسبوع المقبل وفي الايام المحددة للاستماع للشاهد، نتوقع استدعاء الشاهد PRH282 أي في 10 و11 شباط وسوف نعطيكم المزيد من المعلومات حول هذا الشاهد ما إن تتوافر الينا.

القاضي راي: هل هناك اسم للشاهد PRH282 يمكنك أن تعطينا اياه؟

ميلن: على حد علمي لم يطلب تدابير مادية والشاهد هو السيد الشماع.

القاضي راي: شكراً لك. هناك مسألتان سنتطرق اليهما اليوم في هذه الجلسة بداية ان نستمع لإفادات عدد من الشهود الذين قبلت إفادتهم وسمح للادعاء بتقديم هذه الإفادات على شكل إفادات خطية عوضاً عن الإفادة الشفهية وحضور الشهود في قاعة المحكمة إما في هولندا أو عبر نظام المؤتمرات المتلفزة في بيروت. وثانياً سوف نستمع الى مذكرات وملاحظات من الفريقين في ما يتعلق بما اذا كانت ستسمح الغرفة لشاهدين خبيرين بالإدلاء بإفادتيهما في الوقت نفسه. سوف ننتقل بداية الى ملخصات الشهود، هل ستقوم انت بتلاوتها أم سوف تقوم المحامية المساعدة بذلك؟

ميلن: الآنسة هاينز رايمر هي التي ستتطرق الى هذه الملخصات.

رايمر: صباح الخير. سوف اقرأ الآن ملخصات إفادات اربع شهود وهم خالد يخني وميرفت همشو وفايزة الرفاعي ووسيم عبدو.

الشبكة الحمراء

القاضي راي: سيدة رايمر، وكما قلنا بالمناسبة الأخيرة هل لك ان تلخصي لنا وضع هؤلاء الشهود؟ لماذا تقدمون هذه الإفادات كدليل؟

رايمر: هؤلاء الشهود الاربعة ينتمون الى مجموعة اكبر من الشهود مؤلفة من ثمانية شهود وكل شاهد من هذه المجموعة هو متحدر من منطقة طرابلس وقد اشتروا هواتف خلوية من محلات في تلك المنطقة. وبعد ذلك جرى نسخ بطاقات هويات هؤلاء الاشخاص واستخدمت لتعبئة استمارات للحصول على هواتف اخرى، ويزعم الادعاء ان الهواتف المنسوبة الى هؤلاء الاشخاص استخدمت في الشبكة الحمراء ونحن نزعم أن هذه الشبكة الحمراء قد استخدمت كشبكة اتصال لمراقبة رئيس الوزراء السابق وتنفيذ عملية الاغتيال في 14 شباط/ فبراير 2005. وبالتالي فإن الشهود الذين سأتحدث عنهم اليوم ينكرون انهم كانوا قد استخدموا هذه الهواتف الخلوية وجرى عرض استمارة تعريف بالإضافة الى بطاقة الهوية وأكدوا انهم لم يستخدموا الهواتف المعنية. وأود ان أصحح امراً سابقاً، عندما كنت موجودة في 21 كانون الثاني/ يناير لقد اخطأت بأمر ما، ففي محضر ذلك اليوم في الصفحة 42 السطر 15 انا ذكرت ان استمارات التعريف كانت كلها مؤرخة في 10 كانون الثاني/ يناير بينما في الواقع ان التاريخ الفعلي هو 12 كانون الثاني/ يناير، أود ان اصوب ذلك لتدوينه على المحضر.

القاضي راي: حسناً شكراً على هذا التوضيح. وقبل ان تبدأي بالملخصات أود بايجاز ان اعرض الإجراءات بشأن طلب الادعاء في 19 من ك2 وهو قبول 8 شهادات شهود وبالنسبة للادعاء فإن الهواتف أو بطاقات الهوية مزورة استخدمت لشراء هواتف في شبكة يزعم انها كانت تراقب السيد الحريري قبل اغتياله في 14شباط 2005 الغرفة كانت قد سمحت للادعاء بتقديم هذه الملخصات وتسمح لدرجة الغرفة الأولى بالقبول بإفادات خطية عوضاً عن شفهية الملخص الأول تفضلي سيدة رايمر.

رايمر: الإفادة الأولى هي للسيد خالد يخني،prh113 وتاريخ الإفادة هو 18 ايلول 2013 بالإضافة الى إفادة مرفقة بتاريخ 18 آذار 2010 وفي قائمة العروض ان هذه الإفادة في البند 27 وثمة إفادة باللغة العربية في الصفحات 7 و8 واللغة الانكليزية في الصفحات 12 و13 السيد يخني ضابط متقاعد في الجيش وفي إفادته اكد على إفادته السابقة المؤرخة في 18 آذار 2010 اشترى السيد يخني خط هاتف في العام 2005 من محل في طرابلس ولكنه لا يذكر التاريخ بالتحديد غير ان التاريخ كان قبل اغتيال رفيق الحريري وقد اشترى له البائع بطاقة جديدة في علبة مختومة ولشراء خط الهاتف طلب من السيد يخني تقديم هويته وقيل له ان نسخة من هذه البطاقة سترسل الى شركة الفا. ونسخت بطاقة هويته في حضوره ولكنه لم يوقع على أي وثيقة في المحل ولا يذكر أنه رأى اصحاب المحل يعبئون أي استمارة فيما كان موجوداً وباستثناء عملية الشراء هذه لم يعطِ السيد بخني بطاقة هويته لأي شخص آخر ولم يقدم أي طلب للحصول على أي خط آخر، لقد عرض على السيد يخني بطاقة تعريف ألفا آكتيف رقم 983442 وهي مرتبطة برقم الهاتف الذي ينتهي بـ129652 وان اسمه ومعلوماته الشخصية واردة في الاستمارة لكنه لم يقدم طلب للحصول على خط الهاتف هذا ورأى وجود العديد من الأخطاء بشأن معلوماته الشخصية بما في ذلك خطأ في تهجئة اسمه وتاريخ ولادته وتفاصيل بشأن تعليمه وعن عائلته ولم يتعرف على خط اليد أو التوقيع على الاستمارة كما عرض عليه أيضاً مستند مرفق باستمارة التعريف ألفا آكتيف رقم 983442 وهي عبارة عن نسخة عن بطاقة هوية السيد يخني وهو لا يزال يستخدمها حتى الآن لذلك ننتهي من ملخص الإفادة.

معلومات صحيحة

القاضي راي: شكراً. ان إفادة الشاهد خالد يخني في 18 أيلول 2013 و18 آذار 2010 ستحمل رقم البينة P373. الإفادة التالية.

رايمر: شكراً حضرة القاضي، الإفادة التالية هي للشاهد PRH117 السيدة همشو والرقم المرجعي للأدلة لهذه الإفادة هو 60288258 وصولاً الى 60288272. وتاريخ الإفادة هو 17 ايلول 2013، وتضم أيضاً إفادة سابقة بتاريخ 19 آذار 2010. وفي قائمة العروض تحمل الإفادة باللغة الانكليزية والعربية رقم البند 29، والنسخة العربية في الصفحتين 7 و8، والانكليزية في الصفحتين 12-13. في إفادتها السابقة بتاريخ 17 ايلول 2013، تؤكد الشاهدة همشو على إفاداتها بتاريخ 19 آذار 2010. في تاريخ قبل 3 شباط 2005 توجهت السيدة همشو الى محل في ساحة النجمة في طرابلس لشراء هاتف خلوي، وأحضر لها صاحب المحل بطاقة جديدة، وكانت لا تزال في علبة مختومة، وقيل لها ان كل من يريد شراء خط هاتف جديد عليه تأمين نسخة عن بطاقة هويته، وبالتالي زوّدت السيدة همشو صاحب المحل ببطاقة هويتها ونسخ هذه البطاقة بحضورها، وبعد ذلك وقّعت على نسخة بطاقة الهوية، ولم توقّع على أي استمارة اخرى، ولم ترَ صاحب المحل يعبئ أي استمارة أو يوقع على استمارة. والسيدة همشو اشترت أيضاً جهازا خلوياً في اليوم نفسه، وأدخل صاحب المحل بطاقة الـ sim في الجهاز وتأكد من أنه يعمل بشكل جيد. وبعد ذلك باعت السيدة همشو الهاتف ولم تعد تذكر رقم الهاتف، وعُرض على السيدة همشو استمارة تعريف alfa active برقم 9834444 وهي مرتبطة برقم الهاتف المنتهي بـ292572 وهي لم تتعرف الى الاستمارة ولا تذكر رقم الهاتف هذا على أنه الرقم الذي كانت قد اشترته. وبعض المعلومات الواردة في استمارة تعريف alfa active على غرار أسماء الأولياء وتاريخ ومكان الولادة هي معلومات صحيحة، لكن معلومات أخرى على غرار عنوان السكن وحجم العائلة والمستوى التربوي هي خاطئة. ولم تتعرف الى خط اليد أو التوقيع على الاستمارة، وهي قد تعرفت الى الوثيقة المرفقة باستمارة تعريف alfa active رقم 983444 على أنها نسخة عن بطاقة هويتها وكانت قد زودتها لصاحب المحل عندما اشترت خط الهاتف الخاص بها عام 2005. بذلك ننتهي من ملخص إفادة الشاهدة PHR117.

معلومات خاطئة

القاضي راي: ان إفادة الشاهدة ميرفت همشو بتاريخ 17 ايلول/ سبتمبر 2013 والإفادة بتاريخ 19 مارس 2010 مع أي مستندات مرفقة ستحمل رقم البينة p 374 .

رايمر: شكراً حضرة القاضي. الإفادة التالية تعود الى الشاهدة فايزة الرفاعي، الشاهدة رقم prh 118 وأن مجموعة الأرقام المرجعية للأدلة هي 60287818 وتنتهي بـ 60287835 (تم قطع الترجمة).

رايمر: سوف أعود الى الجملة الأخيرة. اذاً هذه كانت المناسبة الاخيرة التي امّن فيها السيد عبدو بطاقة هويته الى أي شخص في الفترة الممتدة بين 2004 و2005. واشترى السيد عبدو الهاتف يوم احد وقال له البائع ان المحل عادة يكون مغلقاً يوم الاحد وبالتالي سيعبئ الاستمارة في اليوم التالي ووضع التاريخ على الاستمارة في اليوم التالي. اذاً، لو اشترى الهاتف يوم الاحد 9 كانون الثاني/ يناير 2005 فالبائع وضع تاريخ يوم الاثنين 10 كانون الثاني/ يناير 2005 وعُرضت على السيد عبدو استمارة تعريف ألفا اكتيف برقم 983435 لرقم الهاتف الذي ينتهي بـ 125636 ولكن هذا ليس رقم الهاتف الذي اشتراه في كانون الثاني/ يناير 2005 وهو لم يستخدم يوماً هذا الرقم، وبعض المعلومات الواردة في الاستمارة كعنوان السكن والمعلومات بشأن التعليم وحجم العائلة هي معلومات خاطئة، تبدو الاستمارة شبيهة بالاستمارة التي كان قد وقع عليها ولكنه لم يتعرف على خط اليد. والوثيقة المرفقة باستمارة التعريف رقم 983435 هي نسخة عن بطاقة هويته. وبذلك ننتهي من ملخص إفادة الشاهد prh 004.

القاضي راي: ان إفادة السيد وسيم عبدو بتاريخ 17 ايلول/ سبتمبر 2013 بالاضافة الى إفادة 17 اذار/ مارس 2010 وأي مستندات مرفقة ستحمل رقم الادعاء p 376 والقاضي ليتييري بحاجة الى طرح سؤال.

القاضي نيكولا ليتييري (غرفة الدرجة الأولى): اود فقط ان اعرف، ان كل استمارات التعريف ألفا اكتيف المزيفة كما يُزعم اين حصلتم عليها؟ من شركة ألفا أم من المحلات؟

رايمر: كل الاستمارات كانت قد سلمت الى شركة الفا، وشركة ألفا تأخذ المعلومات من الاستمارة وتضع المعلومات في قاعدة بياناتها وبالتالي الادعاء حصّل هذه الاستمارات مباشرة من شركة ألفا بالاضافة الى المعلومات الرقمية من قاعدة البيانات الخاصة بالمشتركين. هل هذا واضح حضرة القاضي؟

ليتييري: هل جرى ربط هذه الاستمارات بمحلات معنية أم لا؟

رايمر: نعم لقد فعلنا ذلك.

القاضي راي: القاضية بريدي هل ترغبين بطرح سؤال على الادعاء؟

بريدي: نعم اود ان أسأل ، اذا تم التحقيق مع هؤلاء ما قبل ال2010 لماذا اعطوا إفاداتهم في الـ2010 أي بعد 5 سنوات من المسألة هل تم التحقيق فيما قبل فقط من قبل السلطات اللبنانية؟

رايمر: جرت مقابلة كل هؤلاء الاشخاص في العام 2005 استطاعت السلطات اللبنانية ان تحدد مواقعهم بشكل سريع وقدم هؤلاء الشهود العديد من الإفادات لمختلف فروع السلطات اللبنانية وبعد ذلك قابلهم الادعاء في المحكمة الخاصة بلبنان في العام 2010.

بريدي: سبق وسئلت من ليتييري هل تم تحديد المحلات المرتبطة بتلك الاستمارات واجبت بانه كان هنالك تحقيقات في هذا الموضوع اليس كذلك؟

رايمر: نعم صحيح، لقد تمكنا من تحديد المتجرين اللذين يقصدهما العملاء بالإضافة الى اسم المحل الذي قام بجمع كل هذه الاستمارات وارسلها الى شركة ألفا . يمكنني ان اعطي المعلومات الآن أو يمكننا انتظار تاريخ لاحق.

القاضي راي: بعض المسائل التي تطرح حولها القاضية بريدي اسئلة موضوع طلب احيل امام غرفة الدرجة الأولى ونحن في صدد انتظار قرار لذلك.

القاضي وليد عاكوم: لدي سؤال عن إفادة الشاهد prh118 السيدة الرافعي وهي ربت منزل وقيل لزوجها انه لا يمكن شراء هاتف من دون بطاقة هوية على الرغم من انه يحمل بطاقة هوية عسكرية هل رفض البائع ان يقبل ببطاقة الهوية العسكرية لكي يقوم ببيعه بطاقة الهاتف ام ان هنالك تعليمات عسكرية لا تسمح لزوجها باستخدام هذه البطاقة العسكرية لكي يتمكن من التعريف عن نفسه للبائع؟

رايمر: اعطي تعليمات من قبل الجيش انه لا يجب استخدام البطاقة العسكرية أو انه لا يجب السماح بنسخها لهذا استخدم بطاقة هوية زوجته وهي عادية.

عاكوم: هل استخدم كل الشهود بطاقة هويتهم ام ان بعضهم استخدم نسخة عن جواز السفر ام نسخة القيادة هل استخدم كل الاشخاص بطاقة هويتهم؟

رايمر: استخدموا جميعا بطاقة هويتهم في الملخصات التي قرأتها اليوم ولكن هناك عدداً من الشهود سنتحدث عنهم في وقت لاحق بعدما نحدد مسألة تدابير الحماية.

عاكوم: شكراً.

القاضي راي: شكراً لك آنسة رايمر. سيد ميلن، لديك مهمة صعبة بعد ما قامت به الآنسة رايمر اليوم. ننتقل الآن الى المسألة الثانية على جدول أعمالنا اليوم، وهي طلب الادعاء بتاريخ 17 كانون الأول 2014 وهو طلب استدعاء الشاهدين PRH187 وPRH188 بشكل متزامن، وقد طلب الادعاء استدعاء هذين الشاهدين اللذين قاما بكتابة تقريرين بشكل مشترك وهذان التقريران مؤرخان في ايلول 2010، بالاضافة الى تقرير بتاريخ كانون الأول 2012 وهما بعنوان «تقرير نهائي حول كمية المتفجرات»، والتقرير الثاني يتعلق بالتحقيق بالاعتداء والانفجار الذي وقع في 14 شباط 2005 في بيروت لبنان واستهدف السيد رفيق الحريري. ورداً على طلب الادعاء تلقينا ردوداً من محامي الدفاع عن السيد عياش والسيد بدر الدين والسيد صبرا، وكل هذه الردود عارضت طلب الادعاء بأن يتم استدعاء هذين الشاهدين بشكل متزامن. سيد ملين، أعتقد أنه يجب أن تقر بأن الطلب الذي تقدّمتم به طلب خفيف اذا صحّ التعبير حيث أنه ليس هناك نصوص تدعم ذلك كما اشار عدد من محامي الدفاع، لهذا السبب طلبنا منكم اليوم أن تبذلوا هذا الجهد الاضافي وتقدموا للغرفة عددا من الاجتهادات التي استندتم اليها، فمحامي الدفاع عن السيد بدر الدين اعتبر أن هذه المسألة مبتكرة وجديدة ويبدو أنها من التدابير غير المعتادة وغير المسبوقة، ومحامو الدفاع عن السيد عياش قد ذهبوا الى مرحلة لم يذهب اليها أي محامٍ آخر فأكدوا أن الادعاء لم يقدّم أي اجتهادات لدعم هذا الطلب واشاروا الى عدد من مصادر القوانين بالاضافة الى الاشارة لقواعد الاجراءات والاثبات وتحديداً المادة 3 منها. واعتبروا أن هذا الامر مسبوق على صعيد الاجراءات الجنائية الدولية، وهذا تأكيد صريح جداً........(انقطاع الصوت) تعاقب على ذلك وتعطي ملاحظات في وقت لاحق أمام الغرفة. اذاً، سيد ميلن، الغرفة مهتمة بمعرفة لماذا تعتبر هذا الطلب مبرراً ولماذا ترغب باستدعاء الشاهدين في نفس الوقت، وما هي الاسس القانونية التي تستند اليها على الصعيد الدولي لتدعم هذا الادعاء لا سيما في ما يتعلق بالاجراءات الجنائية.

الاستجواب المضاد

ميلن: نحن نعتبر أن المسألة بسيطة، لدينا شاهدان وتقريران مشتركان. اعتُبر الشاهدان خبيرين بموجب القرار الصادر عن الغرفة بتاريخ 21 آب 2014 وهو قرار بشأن 12 خبيراً شاهدا، الفقرة 64. وفي هذا القرار اعتبرت الغرفة التقرير الاول مقبولا بموجب المادة 161 والمبررات التي ادت الى ذلك هي ان فريق الدفاع عن عياش قبل بالتقرير ولم يقم بالطعن به، اما فريق مرعي فلم يأخذ موقفا ولكنهم لم يقبلوا بصفة الخبير التي منحت للشاهد واعربوا عن رغبتهم بالاستجواب المضاد. اما الفرق الثلاثة المتبقية لم تقبل بالتقرير ووحده فريق الدفاع عن بدر الدين اعرب عن رغبته باستجواب الشاهدين استجوابا مضادا. وفي ما يتعلق بالتقرير الثاني اعتبر أيضاً تقرير خبير وقُبل به ولكن كان هناك طعن واحد فيما يتعلق بمقبوليته اتى من فريق الدفاع عن عياش وتحديدا فيما يتعلق بفقرة فرعية هي 3/5/3 والفرق الاخرى اتخذت الموقف نفسه من التقرير الثاني.

اود الاشارة الى انه على الرغم من ان الغرفة اشارت في قرارها حول الخبراء 12 انه يجب استدعاء شاهد واحد فقط واستدعاء الاخر ان اقتضت الحاجة الا ان هذا القرار وعلى الرغم من انه يصب في مصلحة الادعاء والمحاكمة بشكل عام الا انه اتخذ من دون اللجوء واستشارة الفرقاء ويبدو ان الادعاء وعلى الرغم من ان احد الشاهدين اعطى إفادته واعتبرت الغرفة انه يمكن للشاهد prh 188 ان يعطي إفادته من دون تحديد سبب اختيار هذا الشاهد، والاخر ان اقتضت الحاجة الا ان المسافة التي تفصل بينهم وبين المحكمة وصعوبة تدبير هذه الإفادة تعني ان هناك مجازفة في انه لو اضطررنا لاستدعاء الشاهدة الثانية لن يحصل هذا الامر الا بعد عدة اسابيع أو حتى عدة اشهر على استدعاء الشاهد الاول وهذا الامر لن يساعد الغرفة. نحن ندرك ونفهم ان فريق الدفاع عن بدر الدين يرغب باستجواب الشاهدين استجوابا مضادا وهذا الامر يؤدي الى سبب ملح آخر يدفعنا للقول بانه يجب السماح للاثنين بالادلاء بإفادتهما معا. في التصاريح التمهيدية التي ادلى بها محامي الدفاع عن السيد بدر الدين في 20 كانون الثاني/ يناير 2014 وفي محضر الجلسة صفحة 22، اقتبس من السيد قرقماز، يقول: من الغريب في الامر انه يبدو ان هذين الشاهدين اللذين لم يشاركا في عمل لجنة التحقيق الدولية كان قد تم تعيينهما سابقا في اجراءات تتعلق باعتداء ارهابي وقع في الارجنتين ضد اسرائيلي وقد قيل انذاك ان اعضاء مزعومين في حزب الله وايران هم المسؤولون عن هذا الاعتداء، وعليه يبدو وكأن تقريري هذين الخبيرين قد تم صياغتهما لتأكيد حدس الادعاء وليس ليكونا اساسا لاستنتاجات الادعاء كما يجب ان يكون. وهذا التأكيد برأي الادعاء هو مزاعم تنم عن سوء نية وتشكيك بصدقية ومهنية هذين الشاهدين ان كان فعلا اسس لهذه المزاعم يجب ان توجه للشاهدين ويجب ان يتمكنا من الرد على ذلك. اما ان لم تكن هذه المزاعم مدعومة ولها اسس يجب ان تسحب علنا ويستحق الشاهدان الحصول على اعتذار. على الرغم من قرار غرفة الدرجة الأولى يبدو ان فريق الدفاع عن مرعي يقضي بالطعن بصفة هذين الشاهدين على انهما خبيران. ولكن في حال استمر هذا الطعن هذا الامر لا يمكن ان يتم الا عبر استجواب الشاهدين معا وليس فقط واحد. وفي كل الاحوال قام الشاهدان بهذا العمل واضطرا للتحضير والاستعداد لهذه الإفادة وهما قد قاما بالكثير من العمل في هذا الاطار، ولهذا السبب قرر الادعاء انه في معرض ممارسته صلاحياته وتماشيا مع واجباته ليس بوسعه الا ان يطلب من الشاهدين الا ان يحضرا معا الى لاهاي.

الخبراء الأجانب

اذن سوف اعطي السياق العام لهذين التقريرين، خلال الفترة التي كانت تعمل فيها لجنة التحقيق الدولية قام سلسلة من الخبراء الاجانب بتقديم المساعدات للجنة وللسلطات اللبنانية وقام عدد منهم بتقديم إفاداتهم للمحكمة الخاصة بلبنان، والمحكمة على معرفة بهؤلاء، انا اتحدث عن الخبراء السويسريين والهولنديين تحديدا هناك تقارير اخرى يتم الكشف عنها للدفاع لا تعتبر ذات الصلة بالقضية واحدهما صادر عن فريق خبراء المان هناك عدد من الخبراء الفرديين الذي قاموا بالمشاركة في هذه الجهود وتحديدا الدكتور ميري الذي قام بمساعدة الفريق الهولندي وكما تعلم الغرفة بعض هؤلاء الخبراء قدموا تقديمات خاصة بهم حول ما اذا كانت المتفجرات فوق أو تحت سطح الارض والبعض منهم ذهب الى حد تحديد حجم المتفجرة وعلى الرغم من ان الادعاء يقبل بالاتفاق العام على ان هذه المتفجرة كانت فوق سطح الارض الا ان الادعاء يشير الى انه لم يستند الى أي من هذه التقييمات السابقة المتعلقة بحجم المتفجرة ولكي نتمكن من التوصل الى تحديد النهاية تم تحديد هذين الخبيرين لرفع تقرير للمحكمة حول هذه المسألة انا اتحدث هنا عن خبيرين prh 187 ,188 لم يطلبا تدابير حماية وهما اكاديميان ارجنتينيان، وعلى الرغم من انهما يأتيان من جامعات مختلفة من الارجنتين الا انهما حائزان مؤهلات في مجال الهندسة الهيكلية ودكتوراة في الهندسة وقاما معا بنشر اكثر من 300 صفحة في هذا المجال والتقارير التي احالوها الى المحكمة متعددة.

ولكننا سنتطرق الى اثنين منهما وبالشكل على شكل الفارقة التقرير الاول معنون التقرير النهائي وهو يتضمن اهم الاستنتاجات التي تم التوصل اليها في ما يتعلق بالمتفجرات والمقاربة التي اعتمدت هي اعتماد عدد من النماذج الحاسوبية لتحديد حجم المتفجرة وهذه النماذج قد تضمنت عدداً من المعايير المادية للانفجار الفعلي على غرار حجم المتفجرة واذا في عملية المعايرة قام هؤلاء الاكاديميان بالاعتماد على اعمال قاما بها في السابق وبعض الاختبارات قاما بها في الـ2005 وقاما بتفجير متفجرة صغيرة في ظل ظروف قاما هما بالتحكم بها وقاما بتدوين نتائج هذه المتفجرات تحديدا شكل وحجم الحفرة الناجمة عن ذلك. التقرير الاول ينظر في آثار المتفجرة فوق وتحت سطح الارض وهو يقوم بتحليل حجم وشكل الحفرة المحتمل وهي التي كما تبدو للعين المجردة قاموا هم بعد اختبارات وقاموا بقياس الاضرار التي الحقت بالمباني المجاورة وقاموا باعتماد عدد من التقنيات على الحاسوب وتمكن الاستاذان من القول ان هذه المتفجرة كانت فوق سطح الارض وان حجم المتفجرة يراوح بين 2600 كلغ من معادل مادة tnt وصولا الى 3600 كلغ منها وهذا الامر ادى الى اقصاء كون المتفجرة تحت سطح الارض مما كان سيؤثر على حجم وقياسات الحفرة. التقرير الثاني الذي أعده الاستاذان، المحكمة ومكتب الادعاء طلب من 3 خبراء فرنسيين القيام بالمزيد من التجارب واعتقد انني اتحدث عن الشهود prh 200.201.202وهم لهم خبرات في مجال الذخائر وقام هؤلاء بإعداد تقارير خاصة بهم واخذ قرار بالجمع بين هذا التقرير الفرنسي مع نتائج ما توصل اليهما الخبيرين الارجنتينيان. وعلى الرغم من ان هذا الأمر مناسب لاجراء الدراسات الا انني اعتبره غير مناسب وغير عملي لعرض ذلك في قاعة المحكمة فالتقرير الناجم عن ذلك ينتقل بين لغة وأخرى، أحياناً هناك نصوص باللغة الفرنسية ونصوص أخرى باللغة الانكليزية، وليس هناك أي شيء في نص هذا التقرير لم يتم تغطيته في التقرير السابق الصادر عن الاستاذين في ما يتعلق بالاقسام الانكليزية. لقد طُلب مني أن أوضح ذلك، وأنا سأوضح ذلك، أنا لن أطلب من الغرفة ان تستند الى أي من جوانب التقرير المشترك، وهي اساساً وضعت باللغة الفرنسية. وفي كل الأحوال، وعلى الرغم من أن هذه المعلومات وضمن اطار معارف الاستاذين، الا أنهما لم يقوما هما بإعدادها، وإن قرر الادعاء الاعتماد على هذه المعلومات، سوف نطلب استدعاء أحد هؤلاء الخبراء الفرنسيين الثلاثة. أما السؤال فهو لماذا قدّمنا هذا التقرير، والسبب في ذلك بسيط، هناك مرفقان بهذا التقرير باللغة الانكليزية تماماً، وقام البروفسوران بصياغتهما، ونحن سنقوم باستجوابهما حول هاتين الفقرتين. لقد قدّمت هذه اللمحة التاريخية لكي أشرح الخلفية التي تقدّم بها الادعاء في 17 كانون الأول من هذا العام. لما نطلب منكم أن تتعاملوا مع هذه التقارير بخلاف التقارير الأخرى التي وضعها أكثر من خبير.

تعديل الممارسات

القاضية جانيت نوسوورثي (غرفة الدرجة الأولى): سيد ميلن، قبل أن تتابع، أود أن أعرف ما هو جوابك على السؤال التالي، في ما يتعلق بهذين الخبيرين، هل هناك من أمور تشير الى أن آراءهما مختلفة في ما يتعلق بأي مسألة مادية طُلب منهما أن يعطيا رأيهما حولها؟

ميلن: لا على الاطلاق.

القاضية نوسوورثي: في ما يتعلق بالمسائل ذات الصلة جميعها وبرأيهما، هما قدّما آراء متكاملة وليس هناك من تناقض بالنسبة الى آرائهما. شكراً سيد ميلن.

ميلن: ليس هناك من اشارات تشير الى تناقض أو اختلاف في الرأيين. في الواقع ان البروفيسور أمبروسيني تطرق في تقريره الى مسائل مرتبطة بالحفرة، أما البروفيسور لوتشوني فاهتم بالاضرار بالمباني المحيطة. اذاً كل منهما ركّز على نواحٍ مختلفة.

نوسوورثي: اذاً آراؤهما متكاملة؟

ميلن: نعم.

نوسوورثي: شكراً.

التقرير الهولندي

ميلن: تعقيبا على سؤال حضرة القاضية، ان هذا التقرير مختلف عن التقارير الأخرى، فالخبيران ساهما في الاستنتاجات في التقرير وليس فقط في الاجراءات ضمن هذه التقارير، بعكس كاوترت مثلاً الذي ساهم في وضع التقرير الهولندي، وقد استمعنا اليه ليقدم رأيه في ناحية محددة، أي تلك المتعقلة بكتلة المحقق. والاهم من ذلك كله هو أن الاستنتاجات في ذلك التقرير تركز على ناحيتين، حجم الحفرة وشكلها والضرر اللاحق بالمباني. في الواقع ان درجة التعقيد التي رأيناها في هذا التقرير انما تدعم رأينا بأن نستمع الى افادة هذين الشاهدين في الوقت عينه، ان اكثر الخبراء قدرة على الاجابة على المجال الذي ألمّ هو به في التقرير هو من يجيب عن السؤال، ونحن في الادعاء نعتبر ان هذا من شأنه تقصير فترة تقديم الادلة وتعزيزها، ويزيد ايضا من فعالية الاجراءات، وهذا الاقتراح تقدمنا به لان هذين الخبيرين شاركا في نفس التقرير ونحن نعتبر ان المادة 130 من قواعد الاجراءات والاثبات تعطي غرفة الدرجة الاولى سلطة استنسابية لتطبيق اي اجراءات تعتبرها ملائمة بعد الاستماع الى كافة الاطراف من اجل ضمان توفير محاكمة عادلة نزيهة وسريعة.

ان سمحتم لي حضرة القضاة سأتطرق الآن الى الاعتراض الذي تقدم به فريق الدفاع عن السيد بدر الدين، انا لا اريد ان اقلل من اهمية الاعتراضات التي تقدم بها فريق الدفاع عن السيد عياش، ولكن زميلي من فريق الدفاع عن السيد عياش ليس لديه مشكلة مع مضمون هذا الطلب بخلاف زميليّ من فريق الدفاع عن صبرا وبدر الدين، فهم يعتبرون انه ليس هناك من سبب لتعديل الممارسات القائمة وان ذلك من شأنه ان يقوَض من الاستجواب المضاد لان ادلة الشاهد يجب ان لا تتأثر او تتلوث بأية افادة اخرى، ويشيرون ايضا الى خطر بأن تكون الادلة تدعم بعضها البعض بشكل اصطناعي وغير طبيعي. والاعتراض الثالث هو ان الهدف من الاستجواب المضاد هو ابراز الفوارق والتناقضات، كل هذه الاعتراضات كانت لتكون مقبولة لو لم يكن هؤلاء الشهود من الخبراء، ولكن نظرا الى ان الخبيرين هما زميلان عملا معا لفترة طويلة من الوقت قبل اعداد هذا التقرير بناء على طلب المحكمة الخاصة بلبنان. وحتى لو تم استدعاؤهما بشكل منفصل انا شخصيا سأسعى لكي يتابع الخبير الغائب عن المحكمة ادلة الخبير الاخر امام المحكمة ويقول لي ما هي الامور الناقصة ولا شكوى مبررة من ذلك واكون قد تخلفت عن واجباتي، فالمادة 150 جيم من قواعد الاجراءات والاثبات التي تم تجاهلها في مذكرات الدفاع تنص على ان يكون الخبراء قادرون على الاستماع الى ادلة وافادات غيرهم من الخبراء. ان الخبراء استثنوا من تلك المادة ويمكنني ان اقول انه في حال كان للدفاع خبراء يرغبون باستدعائهم انا ارحب بذلك ولن اعترض ان كانت افادتهم ذات صلة، ولكن التناقض في هذه المسألة بالذات.

القاضي راي: ان هذه المادة تتحدث عن حضورهم في قاعة المحكمة وليس في منصة الشهود، وهناك فرق؟

ميلن: نعم اقر بذلك. ولكن هناك اشارة ايضا الى استماعهما الى شهادة بعضهما البعض وهذا ما لا يمكن ان نتذرع به في هذه الحالة. التناقض يكمن في الامر التالي، ان طلبت من احد الخبيرين ان يبقى خارج قاعة المحكمة وان يتابع اجراءات المحاكمة يمكنه ان يعطيني تعليمات لاحقا، ولكن ان استدعيت الخبيرين في الوقت نفسه ففي هذه الحالة لا يمكنني ان اسأل اي منهما اسئلة دون الاخر وانا لست في موقع يحسد عليه بل هذا لا يخدمني كادعاء.

المراجع القانونية

نوسوورثي: سيد ميلن، لدي صعوبة، فعندما اقرأ المراجع القانونية والاجتهادات التي قدمتها لنا لم ار اية حالة وجدنا فيها اي من الفرقاء في المحاكمة سواء كنا نتحدث عن الدفاع او الادعاء تمكن فيها من استدعاء خبيرين في نفس المنصة وفي الوقت نفسه، وبعبارة اخرى، ان هذه المقاربة تطبق فقط عندما يكون لدينا خبيرين لديهما اراء متعارضة. عندما يكون لدينا آراء متعارضة نطلب من الخبيرين ان يتشاورا، بعد ذلك يوضعان في منصة الشهود في الوقت نفسه، وفي اشارتك الى احدى القضايا من محكمة يوغوسلافية كان هناك خبراء عن الادعاء وخبراء شهود عن الدفاع وخبير شاهد تم تعيينه من قبل قلم المحكمة من اجل ان يحدد ما اذا كان هناك شروط متوفرة للمحاكمة وبالتالي قدم التعليمات للمحامي، لم اجد اي حالة من الاجتهادات التي قدمتها فيها اشارة الى خبيرين آراؤهما غير متعارضة يمثلان معا في المحكمة في اطار المقاربة. اما بالنسبة للاجتهاد المتعلق بقضية دوتش كان هناك خبيرين يتفقان في آرائهما لم يكن هنالك معارضة وتم استدعاؤهما بصفتهما شهوداً من قبل المحكمة لا الادعاء.

ميلن: هذا صحيح تم استدعاؤهما من قبل المحكمة ولكن عندما أشرت الى القضية في يوغوسلافيا فهي قضية كوفاشيفيتش، في الواقع بالنسبة الى هذه القضية كان هناك عدد كبير من الخبراء ولكي يكون السيناريو مرضيا في النهاية.

القاضي راي: انا ما كنت لاصف الفرقاء انهم ضحايا الاجراءات نفسها، لكن لم نتحدث عن طلب من قبل فريق او آخر، فالموظفة القانونية في الغرف اعلمت الفرقاء ان هناك 7 خبراء تم تجميعهم ويتلون القسم القانوني وسيتواجدون في قاعة المحكمة في الوقت نفسه، تقديري ان الحل ملائم بالرغم من انه لم يكن ناجحا 100% سمح للفرقاء بتنظيم وقتهم واجراءاتهم وكيفية التعامل مع 7 شهود تم استدعاؤهم من قبل الدفاع والادعاء والمحكمة وانا ايضا اعتقد ان هذه الممارسة معتمدة في بلدان أخرى كنيوزيلاندا، في ما يسمى بالاجراءات الخاصة في كيفية الاستماع الى اكثر من شاهد في الوقت عينه؟

ميلن: نحن هنا في سياق قريب ولكن مختلف وانا بالتأكيد لن امضي في طريق يدعوني لاستدعاء الكثير من الشهود، فمثلا ذكرت سابقا التقرير الفرنسي الذي شارك في وضعه 3 خبراء وانا بالتأكيد لن اجعلكم تستمعون الى 3 في نفس الوقت انا اقتصر في طلبي على هذه الحالة الاستثنائية ان نستمع الى خبيرين في الوقت عينه. (تقطع في الصوت) اذا كانا يرغبان في الادلاء بإفادتهما في الوقت عينه ولم يعترضا وراجعنا محضر تلك الجلسات ولم نر اي اعتراض. لا يمكننا أن نجد اي اجتهاد أو أي قضية نجح الادعاء في.... لا لن امضي قُدماً، لا يمكننا أن نحدد قضية سابقة تم فيها استدعاء شاهدين في الوقت نفسه في سياق الاجراءات الجنائية. ما نطلبه هو ليس تطبيق مقاربة الـ Hot tubbing أو شهادة متعارضين في الوقت نفسه. المواجهة مطبّقة في كثير من الحالات، وهذا ما نراه من خلال الأمثلة التي وجدناها في القانون الجنائي في البوسنة او قانون الاجراءات الجنائية أو حتى في إجراءات التحكيم، وأعتقد أنكم قرأتم المقالة التي وضعها القاضي راريس الذي تحدث عن الفوائد من تطبيق هذه المقاربة. فنحن لا نسعى الى اي مواجهة، بل نحن نتحدث عن الاجراءات العملية التي ترافق الاستماع الى افادة شاهدين في الوقت نفسه، وهذا ما نريد ان نوفره بطريقة ناجحة، ولعل الحل لذلك من الناحية الإجرائية هو أن يكون لدينا ميكروفون واحد، وبالتالي لن يتواجه الخبيران أمام المحكمة، لن يقدّما آراء متناقضة، هما فقط سيسعيان لكي يشرحا لنا تقريراً معقّدا كي نتمكن نحن جميعاً من فهم هذا التقرير. هذا طلب جديد فريد من نوعه. عندما قدمت الطلب الاساسي، لو كنت فكّرت أن هناك مثلاً أمثلة من المحاكم الاسترالية أو المملكة المتحدة لكنت أضفتها، ولكنني عرفت أن ذلك سيشتت الامور. نحن نعتبر ان الاجراءات العملية ستكون ناجحة، لكن بعد ذلك السؤال التالي هو هل يكون من ضرر يلحق بالدفاع ان كان الشاهدان حاضرين في الوقت نفسه؟ في الواقع نحن نستمع الى شاهدين خبيرين ونحتاج الى أجوية تستند الى خبرة هذين الشاهدين، ولربما هناك القليل من الأمثلة السابقة ولكن يمكننا ان نفتح الباب على ذلك وأن نطرح أسئلة تساعدنا على فهم التقرير. وأعتقد أن الدفاع سيتمادى في طموحاته إن كان يعتقد أن الخبيرين سيعارضان بعضهما البعض في افادتهما. لقد عملا معاً على التقرير المشترك ووقّعا معاً عليه وهما مقتنعان بكل ما ورد في التقرير.

اختلافات وتباينات

نوسوورثي: لاحظت أن المادة 85 في الفقرة الثانية يشير الى الافادات المتزامنة ليس فقط للخبراء الشهود، ولكن الشهود بشكل عام، حتى من غير الخبراء. في حال طُلب من الشاهدين ان يدليا بإفادتهما بشكل متعاقب، أي الواحد تلو الآخر وفي حال كان هناك اختلاف، ربما آنذاك ندعوهما الى اعتماد مقاربة الـ hot tubbing. لم لا ننتهج هذه المقاربة؟

ميلن: أنا لن أستعين بهذه الافادة لحل اختلافات في الرأي، هذا هو رأيي وموقفي منذ البداية.

نوسوورثي: ولكن ماذا عن الدفاع؟

ميلن: أعتقد ان ذلك ممكن لو كان هناك اي اختلاف في رأي الخبيرين. أنا أعرف أن هذا الخيار متاح لكم كغرفة إن ارتأيتم ذلك. نحن لم ننتهج هذه المقاربة كادعاء من اجل تذليل الاختلافات والتباينات في الاراء، بل هو من اجل توضيح الاجوبة منذ البداية.

القاضي راي: سأعطي الكلمة للقاضي ليتييري بعد لحظات. ولكن القاضية نوسوورثي اشارت الى المادة 85 في الفقرة الثانية من القانون الجنائي للبوسنة والهرسك وهذا ما قدمته لنا في طلبك المؤرخ في 2 شباط/ فبراير ومفاد هذه المادة هو التالي، انه يمكن للشهود في الاجراءات ان يتواجهوا مع شهود آخرين في اي مرحلة من مراحل الاجراءات، وانا في الواقع قد شاهدت ذلك في تلك المحكمة رأيت شاهدين كل منهما يأتي من باب ويدخل قاعة المحكمة وكان هناك نقاش، اذا ما استعملنا عبارة حيادية، امام المحكمة. ولكن ما تطلبه هو مختلف اليس كذلك؟

ميلن: نعم بالتاكيد حضرة القاضي. في احدى المقابلات التي اجريناها مع شهود سنستمع اليهم في الاشهر المقبلة رأينا اختلافات في افادات هذين الشاهدين امام قاضي التحقيق في لبنان وبعد ذلك استدعاهما القاضي في الوقت نفسه. لدينا محضر لتلك المقابلة ولكن يبدو ان الاستماع الى افادة شاهدين في الوقت نفسه هي من المقاربات المعتمدة في لبنان ايضا.

ليتييري: ان عالج الخبيران مجالات مختلفة كما ذكرت انت سابقاً لمَ انت بحاجة الى الاستماع اليهما في الوقت نفسه؟

ميلن: ان المجالات متداخلة بشكل كبير فيما بينها، والخبيران مؤهلان وحائزان على شهادة دكتوراه في الهندسة الهيكلية ويركز كل منهما على جانب من الموضوع، ولكن المواضيع متداخلة في ما بينها وبالتالي فان التفاعل بين العملين كبير للغاية، وانا بحاجة الى الاثنين للتعليق على الدراسة. المجازفة هي برأيي ان استمع اول مرة الى شاهد وبعد ذلك استدعي الشاهد الثاني لاكتشف من خلال اجوبة الشاهد الثاني انه كان بامكاننا ان نغطي المسألة من خلال الشاهد الاول وبالتالي نضطر الى استدعاء الشاهد الاول مجددا. هذه مجازفة ليست بهائلة ولكن هذه هي مخاوفي ان نضطر الى العودة الى الشاهد السابق وهذا سيتطلب منا المزيد من الوقت والتكلفة اكبر والمزيد من الصبر وانا ارغب في تفادي ذلك. وان كان هنالك تداخل بين الافادات فهذا سيسمح لنا بتجنب هذه المجازفة.

القاضي راي: كم من الوقت تحتاج مع الشاهدين اكان ذلك بشكل منفصل او في استدعاء الاثنين معا؟

ميلن: يومين للاستجواب الرئيسي، وان كنت اتعامل مع كل شاهد على حدة، وانا اعتقد انني سأستدعي البروفسور امبرسيني اولا، وان تقديرات الاستجواب المضاد هي اقصر مما كنت متوقعا وانا كلي ثقة باننا سننتهي من كل شاهد في اسبوع، ولكن ان استدعينا الشاهد الاول وبعد ذلك الشاهد الثاني على الرغم من ان الاستجواب الرئيسي سيكون اقصر، إلا ان الشاهدة الثانية ستكون قد استمعت لافادة الشاهد الاول وبالتالي سأحاول ان اتوخى بعض الايجاز دون التخلص من بعض المعلومات.

القاضي راي: ماذا لو طلبنا من الاثنين القسم وبعد ذلك عرض التفاصيل الاساسية وبعدها نطلب من كل شاهد الدخول والخروج من المحكمة للاجابة عن السؤال.

الهندسة الهيكلية

ميلن: اعتقد ان دخول شاهد وخروج آخر سيؤدي الى مزيد من المصاعب ان كانت المحكمة تعترض على رأيي وانا افهم انها طريقة جديدة وانا ادعوكم الى الاخذ بهذه الطريقة الجديدة وانا موافق على استدعاء شاهد وبعد ذلك شاهد ثان بالطريقة المعتادة، لكن ان فهمي للهندسة الهيكلية افضل مما كنت عليه سابقا ولكنني لا زلت اواجه المصاعب في هذا المجال.

القاضي راي: السيناريو الثاني، وسنطرح السؤال لاحقا على الدفاع هو بشأن وضع الاثنين في مغطس واحد ان جاز التعبير وبعد ذلك نسمح للدفاع ان يستجوبهم استجوابا مضادا بشكل منفصل.

ميلن: لا ارى اي ميزة وراء هذا السيناريو فانا سأدعو الشاهد الغائب الى الاستماع لافادة الشاهد الثاني ان كان الاول قرب زميله ام في الخارج، هل استطيع ان اعترض ان طرح احد الزملاء سؤالاً قال فيه اريد فقط ان يجيب احد البروفيسورين واستطيع ان اعود الى الاستجواب لاحقا ولكن يستطيع الزملاء ان يطلبوا من شاهد واحد الاجابة .

عاكوم: بالنسبة للسيناريو الاول الذي اقترحه وما وصفه على انه انطلاقة جديدة ثمة جواب لذلك في القاعدة الثالثة من قواعد الاجراء والاثبات، وهذه القاعدة تشير الى انه يجب تفسير القاعدة بما يتوافق وروح النظام الاساسي كما ولو على نحو يتوافق مع قانون اصول المحاكمات الجنائية اللبناني، كما ان القانون الثالث فيه يشير الى الجواب الذي اقترحه القاضي راي، اي يستطيع الشاهدان ان يأتيا معاً، وتتمتع المحكمة بصلاحية استجواب شاهد على حدة. نستطيع أن نطلب من شاهد الخروج من القاعة والعودة الى القاعة بحسب ما يجري في خلال الاستجواب. أنا لا أعتقد انها انطلاقة جديدة، فنستطيع هنا أن نتبع ما ورد في المادة 263 من قانون اصول المحاكمات الجزائية اللبنانية.

ميلن: أنا ممتن لذلك حضرة القاضي، لكن أود أن أتوخى الحذر لجنب عزل شاهد بشكل غير مستلزم، فيجب أن نسمح لشاهد خبير ان يستمع الى شهادة خبير آخر لا سيما اذا كانا يعملان في المجال نفسه، وهنا الشاهدان يتكلّمان عن التقرير نفسه، وإن قدّم شاهد جواباً، فلربما يرغب الشاهد الآخر بإكمال الإجابة ومن المستبعد أن يعترض الشاهد الثاني على الإجابة. يستطيع مثلاً شاهد أن يقول نعم ونستطيع ان نؤيد هذه النقطة أو إضافة ما يلي. اذاً الغاية الاساسية هي السماح للخبيرين بتقديم افضل معلومات ممكنة بشأن مجال معرفة، بعيدا عن المعارف التي يتمتع بها شخص عادي.

القاضي عاكوم: ما من امر يمنع المحكمة من الاستماع الى الشاهدين معاً، فسيتم الاستماع الى مذكرات الادعاء والدفاع وسنعمل على اساس ذلك، وسنقرر اذا كان الشاهدان سيأتيان معاً أم سنرى ما الذي يحصل في الاجراءات.

ميلن: نعم، أنا متأسف ربما لم أوضح الفكرة بشكل جيد. لا ارى اي سبب يمنع عزل اي شاهد من الاستماع الى افادة او استجواب زميل له. السبب الوحيد هو إمكانية أن يعترض شاهد على افادة الآخر، لكن هنا نعطي فرصة للتعقيب على افادة الشاهد الآخر. ما من اساس للفصل بين الخبيرين. فإما الخبيران سيستمعان الى شهادة بعضهما البعض خارج المحكمة أم داخل قاعة المحكمة.

نوسوورثي: هذا يستند الى واقع أنه سيُطلب من الخبراء تقديم افادة موضوعية وغير منحازة، والا تكون عملية مناصرة، ولكن هل هنالك فارق بين الخبير الموظف أو الخبير المستقل الخارج من المحكمة؟ هل فهمتني جيداً؟ انا أتحدث هنا عن الخبراء الوظفين مقابل الخبراء المستقلين، اذاً غير الموظفين لدى الادعاء.

المؤهلات والقدرات

ميلن: أنا متردد بالتكلم عن الخبراء الموظفين لأنني أعلم أنها ستكون هناك حجج في الاشهر والاسابيع المقبلة بشأن الخبراء الداخليين او الموظفين. فأنا أعتبر أن الخبراء يتمتعون بواجب تجاه المحكمة يتخطى واجب المفروض عليهم من الاطراف التي تستدعي هؤلاء الخبراء وواجبهم هو أن يدلوا بشهادتهم بحسب مؤهلاتهم وقدراتهم، ونحن أشرنا الى محاكم عيّنت خبراء او خبير واحد. نحن لم نتوصل بعد الى هذه المسألة في هذه المحكمة ولكن سيفهم الخبراء هذه المسألة وهذا ينعكس من خلال الادلاء بالقسم اي عليهم ان يتكلموا بوضوح وبصراحة عما درسوه والا يتأثروا بمن يسدد فواتيرهم.

القاضي راي: هل لنا ان نعود الى المادة الثالثة وقد اشار اليها القاضي عاكوم. واشار القاضي عاكوم ايضا الى قانون اصول المحاكمات الجزائية اللبناني ولا بد من تفسير احكام النظام الحاضر على نحو يتوافق مع روح النظام الاساسي، كما وعلى نحو يتوافق مع مبادئ التفسير المحددة في القانون العرفي الدولي في المواد 31 الى 33 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 هذا لن يساعدنا كثيرا. ولكن بالعودة الى النقطة باء، المعايير الدولية لحقوق الانسان فهذا جاء في جوهر مذكرات الدفاع، لربما لم يكن ذلك صريحا ولكن هنا لربما نحن ننتهك المعايير الدولية لحقوق الانسان، وبالنسبة الى جيم، المبادئ العامة للقانون الجنائي الدولي وقواعد الاجراءات وابداء القانون اصول المحاكمات الجزائية اللبناني نحن لم نتحدث عن حقوق الانسان واجرينا بحوثا ووجدنا قضيتين بشأن الاهلية في ما يتعلق بجلسة استماع كوفاسيفيتش في محكمة يوغسلافيا السابقة.

ميلن: وقضية دوتش من كمبوديا.

القاضي راي: نعم انا ابحث عن ذلك في السجل. انا اتحدث هنا عن الحكم الصادر في 26 تموز/ يوليو 2010 وهي القضية 001. وفي قضية كينغ غيو غولكس المعروف بدوش والاستجواب المتزامن، وان المحامي رو كان موجوداً في جلسة الاستماع تلك. هاتان القضيتان شكلتا سابقة في القانون الجنائي الدولي ونحن لربما نستطيع ان نستند اليهما؟

ميلن: نعم.

القاضي راي: سوف اسألك لاحقا عن قانون حقوق الانسان ولكن اود ان اشير أيضاً الى ان محامي الدفاع عن السيد بدر الدين قد اشاروا الى هذه النقطة.

ميلن: كان التقرير نفسه قد اُعد بشأنه ولست متأكدا ان كانت مسألة اهلية ولكن بحسب ما فهمت فان دعوة الشهود لتقديم إفادة بشكل متزامن كان قرارا من المحكمة وليس من الادعاء وبالتالي فان هذا القرار كان مرضيا لجميع الموجودين، انا متأكد ان الاستاذ رو سيعترض من مكتبه ان لم يكن معنا ان كان هذا غير صحيح. ولكن لا اعتقد انه كان هناك أي مشكلة في الاستماع الى التقرير المشترك من علماء النفس. هذا ما توصلنا اليه بعد النظر الى القانون الجنائي الدولي. لربما هذه المسألة لم تُعتمد في السنوات وبالطبع لا يزال القانون الدولي حديثا وبالتالي يجب لربما ان تقتنعوا انه ليس من الغريب الاستماع الى الإفادات بهذا الشكل لذلك سأطلب من المحكمة ان تبت بالمسألة على هذا الشكل فبعد الاستماع الى كل الافرقاء فلا بد من التأكد الى الاستماع الى الإفادات بأنسب طريقة واكثرها عدلا وبالنسبة الى قانون حقوق الانسان الدولي وكما ذكر محامو الدفاع فهنالك مبدأ الا وهو السماح لهم بطرح الاسئلة وبمواجهة الشهود ان لزم الامر لكن ما احاول ان اقوله في حال كانت هنالك أي تعارضات بين شهود قاموا بكتابة تقرير واحد فلا بد من محاولة البحث عن هذه المعلومات.

القاضي راي: سنتوقف لاستراحة

القاضي راي: سيد ميلن هل ما تود ان تضيفه ختاما لكي تقول لنا ماهي الاسباب الموجبة التي تدفع الغرفة للقيام بهذه الممارسة المبتكرة.

ميلن: الغرفة استمعت الى حججي، ليس لدي ما اضيفه ويمكنني ان اترك الكلام للدفاع.

القاضي راي: هل انت مع أو ضد هذه المقاربة سيد هينز؟

تفويت الفرصة

هينز: انا لا ارغب بتفويت هذه الفرصة علي، بالنيابة عن المتضررين المشاركين اعتقد انه يمكنني ان اقول لأنه يجب اصدار قرار في هذه القضية مع استخدام اللغة القانونية المناسبة، ربما يمكننا ان نتحدث عن استدعاء الشهود والخبراء بشكل متزامن. (تقطع في الصوت). في ما يتعلق بالمتضررين نحن نعتبر انه يجب ان نتوصل لمقاربة وعملية تكون الاكثر ملاءمة والاسرع، بالنسبة لنا ندعم الادعاء لاننا نحث ضد أي عملية من شأنها ان تؤدي الى تأخير في الاجراءات غير مبرر فيها. قد تعتبر المقاربة انهزامية لانه يمكن كما ذكر استدعاء الشهود بشكل تعاقبي في الـ23 و26 من شباط لكنني لست متأكداً من هذا الموضوع الاوقات التي حددها الادعاء غير دقيقة ، واعذروني للتذكير بذلك السيد ميلن والسيد ادوارد غالبا ما تخطوا الاوقات المحددة لهم. اذا في ما يتعلق باستدعاء الشاهدين بشكل منفصل والحجة بان هذا الامر يؤدي الى تأخير الاجراءات اعتقد انه السبب الوحيد الذي يدفعنا للقبول باستدعائهم بشكل متزامن، لا شك ان هذه الإرجاءات مبتكرة ولكن هذه المحكمة نفسها جدية ومبتكرة وليس علينا ان نخاف من هذه الاجراءات المبتكرة فقواعد الاجراء والاثبات لا تحول دون اعتماد هذه المقاربة. هناك مرة أولى لكل شيء ومحاولة أولى، ومثلاً اعترض البعض على استدعاء الشهود عبر نظام المؤتمرات المتلفزة أو اعطاء الشهود اسماً مستعاراً أو اعطائهم تدابير حماية، هذا كان في البداية، أما هذه الامور اصبحت شائعة في ايامنا هذه، وأنا أذكّر بذلك، ولكنني اقول بصراحة، أنتم قضاة محترفون وعلى قدر عالٍ من الأهلية وبالنيابة عن المتضررين، نحن ليس لدينا أي تحفظات على قدرتكم على اتخاذ قرار والبت في هذه المسألة وطريقة الاستماع للأدلة. وأخيراً، والسيد ميلن يعرف انني سأضيف ذلك، وأنا ممتن له أنه لم يضف ذلك على ملاحظاته، ولكن يبدو أن هذه المقاربة لديها ميزة وهي ميزة الانفتاح والعلنية وقد شاهدنا عددا من المحاولات التي تم فيها استدعاء الشهود بشكل منفصل، ولكن خارج قاعة المحكمة حصل اتفاق بين الشهود، أما هنا، فيتم ادلاء القسم في الوقت نفسه، ويدلي الشهود بإفادتهم في الوقت عينه ويجيب الشاهد الأكثر ملاءمة عن السؤال الذي يُطرح.

اذاً، كل ما يحصل بينهما يحصل أمام القضاء وامام الفرقاء في المحكمة، اذاً هذا يحول دون إمكانية حصول أي اتفاق خارج قاعة المحكمة. موقفنا بالمبدأ يستند اساساً الى تسريع الاجراءات وهذا كل ما يمكنني قوله.

القاضي راي: إن ملاحظاتك وحججك تبدو اكثر عموماً وليست محددة ولا تجيب عن ملاحظات السيد ميلن.

هينز: نعم بالفعل.

القاضي راي: وأنت لن تعتمد موقفاً ولم تقل ان كان يجب أن تسمح الغرفة للشهود بالإدلاء بإفادتهم بشكل متزامن. أنا فهمت أنك تميل الى القبول بذلك ولكنك لم تقل ذلك صراحةً.

هينز: لو اعتقدت الغرفة أن هذين الشاهدين يمكن الاستماع اليهما ضمن اسبوع 23 و26 من شباط من دون أي حاجة لتأجيل اعادة استدعاء الشاهد الثاني، عندها موقفي يكون حيادياً، لو كان في حال هناك مخاطرة في التأخير عبر استدعاء الشاهدين بشكل منفصل، عندها سندعم استدعاء الشاهدين بشكل متزامن وفي الوقت عينه، آمل أن تكون الامور واضحة.

القاضي راي: الموقف واضح جداً، وفي ما يتعلق بالتعليق الذي أدليت به حول اللغة القانونية، نحن بالتأكيد سوف نتّخذ القرارات ونستخدم الاجتهادات المناسبة وعبارة hot tubbing هي عبارة تُستخدم لوصف القرارات والتشريعات والانظمة التي تلجأ وتستخدم هذه المقاربة، وعادةً ما يتم استخدام عبارة الإفادة المتزامنة.

هينز: نحن متأكدون من أنكم ستتفهمون هذه الملاحظات كما أدلينا بها.

محكمة يوغوسلافيا

القاضي راي: بالفعل سيد هينز.

سيد هينيس، على حد ما فهمت هناك عدد من الملاحظات الشفهية التي ستضيفها الى الملاحظات الخطية بعد أن قرأتم ملاحظات الادعاء، ربما لديك ما تضيفه.

هينيس: نعم حضرة القاضي، ولكنني أود أن أطلب أن أتحدث في الاخير لأن السيد ادوارد يرغب بالتحدث قبلي. لم ارغب بأن اذكر ذلك سابقا ولكن قيل في السابق اننا نحن ذهبنا في مكان واعتمدنا موقفاً لم يعتمده أي فريق دفاع اخر، ولكن عندما قيل ذلك في البداية انا اعتبرت اننا كنا نتحدث عن القضية التي انا اشتغلت عليها شخصيا في محكمة يوغوسلافيا وكنت احاول ان اتذكر ما هي هذه القضايا ولكن ليس هناك من قضية مماثلة. اما وقد اوضحت هذا الموضوع اود ان اعطي الكلمة بداية للسيد ادوارد ومن ثم اعقب عليه ان كان هناك من تعقيب.

القاضي راي: بالتأكيد سيد هينيس ما قلته سابقا كانت عبارة عن ملاحظة عامة واني ادرك ان قضية كوفاسوفيتش هي قضية صعبة ولا يمكن ان نتحدث عنها هنا الان. سيد ادوارد على حد ما فهمت سوف تقوم بالرد على دعوة السيد ميلن التي وجهها الى جهة الدفاع وهو قد سبق واقتبس بما قاله السيد قرقماز؟

ادوارد: لقد استمعت الى ملاحظات السيد ميلن، انا لن اقدم أي اعتذار عن أي ما اقوله اليوم، ان شعر الاستاذ قرقماز انه لديه ما يقوله حول الموضوع فهو سيقوم بذلك في الوقت الملائم ولكن انا لن اتحدث بالنيابة عنه.

القاضي راي: الامر واضح ولكن سنطلب منك ان تلفت انتباه السيد قرقماز لهذا الموضوع ولما قاله الادعاء في وقت سابق اليوم وربط ملاحظاته بما قاله السيد قرقماز بكلمته الافتتاحية وفي المرة المقبلة التي يأتي فيها سيسرنا الاستماع الى ملاحظاته وردوده ان كانت لديه ردود، ربما يمكنه ان يخبر السيد ميلن بشكل مسبق وان يرد في قاعة المحكمة وربما يمكن ان يتواجد السيد ميلن في قاعة المحكمة ان اُعلم مسبقا.

ادوارد: السيد قرقماز يتابع بدقة محاضر الجلسات ويقرأها بالتفصيل فانا متأكد انه سيقرأ ما حصل صباح اليوم وسوف يعتمد التصرف الذي يراه ملائما، بالتأكيد انا سوف اتطرق لما تقدم به السيد هينز سابقا انا صحيح ارتكبت الكثير من المخالفات في ما يتعلق بتقديرات الوقت وتخطيت الوقت المخصص لي، ربما السيد ميلن هو أيضاً قام بذلك وانا وهو خالفنا الوقت اكثر من غيرنا لاننا تناولنا الكلام اكثر من غيرنا في قاعة المحكمة وهذا امر متوقع مما لا شك فيه.

القاضي راي: سيد ادوارد، اعرف انك لم تأخذ هذه الملاحظة على محمل الشخصية ولكن ان كنت انت تطرح كمّاً اكبر من الاسئلة هذا يعني انه لن يتبقى اسئلة كثيرة للفرق الاخرى ليطرحوها وبالتالي هم سيطرحون اسئلة اقل في نهاية المطاف؟

ادوارد: حضرة القاضي نحن نعتمد على المذكرات التي تقدمنا بها في ما يتعلق بطلب الادعاء في 31 كانون الاول/ ديسمبر في السنة الماضية. سوف استند الى جملة قالها كارل سيغن وسوف احاول ان اقولها بطريقة مقتبسة، ان ما يطلبه السيد ميلن من المحكمة هو امر استثنائي وغير عادي يطلب فيه اللجوء الى ممارسة استثنائية والى ابتعاد عن تطبيق القرارات والقواعد ليس فقط في هذه المحكمة ولكن في المحاكم الدولية بشكل عام. وهذا الابتعاد عن الممارسات المعتادة يتطلب مبادرات ومسوغات استثنائية وليس هناك من مسوغ استثنائي، ليس من سبب يبرر هذا التدبير الذي يطلبه الادعاء. بداية في ما يتعلق بمسألة توفير الوقت، لو قدم الاثنان شهادتيهما معاً في الوقت عينه فهذا يعني انه سيتم الاستجواب الرئيسي لمدة يومين أي 3 ايام بالمجمل لأسبوع الثالث والعشرين، السابع والعشرين من شباط وهذا الاسبوع ليس فيه من شهود آخرين سيمثلون فيه وفي ما يتعلق بالاستجواب المضاد سوف نخصص 3 ايام وانا اشرت الى السيد ميلن انني احتاج لساعة أو ساعة ونصف والزميل بالنيابة عن فريق السيد مرعي سوف يتحدث عن نفسه ولكن على حد علمي التقديرات بالنسبة لفريق اقل حتى لو لم نكن دقيقين في توقعاتنا هذه وضاعفنا وقت الاستجواب المضاد ما زلنا ضمن فترة الخمسة ايام المخصصة لهذين الشاهدين وكل ما احاول قوله انه ليس هنالك أي مجازفة في تخطي الوقت المخصص لهذين الشاهدين، الاقتراح الذي تقدم به لن نوفر الوقت بهذه الطريقة بالتالي هذه الحجة واهية.

القاضي راي: المجازفة؟

التدبير الاستثنائي

ادوارد: مجازفة في منح ميلن هذا التدبير الاستثنائي المجازفة التي اتحدث عنها مرتبطة باحتمال وامكانية ان يكون لهذا الامر تداعيات جسيمة على قدرة فرق الدفاع على استجواب الشاهدين استجوابا مضادا بالشكل الملائم المسوغ الثاني الذي اعطاه الادعاء هو ان هذه الطريقة الفضلى للاستماع الى ادلة هذين الشاهدين ومجددا اود ان اقول لان التحقق من هذا الاقتراح ليس له اساس هذان الشاهدان وان جاز التعبير قدما من خلال ادلتهما معلومات منفصلة تم التوصل نتيجة اليهما لنتائج وخلاصات عامة بحسب ما قرأنا في التقرير والسيد ميلن له ميزة في هذا المجال لانه اطلع على التقرير قبلنا ولا اعتقد ان هناك الكثير من التداخل وان كان كذلك سنتعامل بالطريقة التي تتعامل فيها المحاكم عادة عندما يكون هناك شهادة خبراء متكاملة اذا المسألة ليست بهذا التعقيد نحن اتضحت لنا الحدود بين مجال خبرة الشاهدين والسيد ميلن يعرف ذلك. هناك امور تتعلق بالحفرة، ونحن ايضا سنحترم هذه الخبرة. اذاً المسألة تقنية ولكنها ليست معقدة. أنا لا أريد أن افرض عليكم ذلك ولكنني أؤمن ان السيد ميلن يتحلى بخبرة واسعة ستمكّنه من استجواب هذين الشاهدين في إطار استجوابه الرئيس بطريقة تكمننا جميعاً من فهم التقرير. وباختصار أنا لا أرى اين تكمن المشكلة ولا أرى من سبب يبرر ان ننأى بنفسنا عن الاجراءات الدولية الجنائية المعتدمة في هذا العالم.

ميلن: لا يشير الى اي من القواعد التي تتيح هذه الاجراءات الاستثنائية، فالمادة 150 ج تتيح للشاهد بأن يكون موجودا في المحكمة ونفهم ذلك.

القاضي راي: هل تريد الآن أن تقول إن المحكمة يجب أن لا تتيح للخبيرين بالإدلاء بإفادتهما في نفس الوقت في المحكمة؟

ادوارد: أنا شخصيا لن اتقدم بطلب من هذا النوع لأنه ليس لدي من اساس لهذا الطلب. من الطبيعي ان يتواجد الخبراء في المحكمة ويدلوا بإفاداتهم، وأن يستمع الخبراء الآخرون الى ما يقولونه.

القاضي راي: هل هناك فرق في مكان جلوسهما ان كانوا يجلسون في منصة الشهود او خلف الادعاء؟

ادوارد: نعم هناك فرق. ان الاجراءات التي سيكون بموجبها لدينا شاهدان يدليان بإفادتهما من نفس المكان، هذا تترتب عليه مخاطر وصعوبات غير اعتيادية ما كنا لنواجهها لو كنا نعتمد المقاربة التقليدية في الاستماع الى الشهود الخبراء. ما يقلقني هو كيف سنتصرف خلال المحاكمة. اذا كان هناك سؤال مثلاً في اطار الاستجواب المضاد، سؤال موجه الى أحد الخبيرين أو الى الخبيرين في نفس الوقت، ما الذي سنفعله في تلك الحالة؟ هل سنترك لهما المجال للخروج من قاعة المحكمة لمناقشة الرد قبل ان يدليا بالرد؟ ماذا مثلاً لو أن أحد الخبيرين يجيب عن أحد الاسئلة ولكن لا يوافق الخبير الثاني مع رأيه؟ في هذه الحالة هل سيركله برجله من تحت الطاولة؟ هذه الامور والاعتبارات التي يجب أن نأخذها في اعتبارنا. ماذا مثلاً لو كان هناك مثلا حالة كذب تحت أداء القسم، لو أن أحدهما تشاور مع الآخر في هذا المجال هل يُتهم الاثنان بالكذب؟

مقاربة تقليدية

القاضي راي: الذي أحاول أن أفهمه هو الفرق في ان يكون لدينا خبيران موجودان في قاعة المحكمة، إما جالسان الى جنب بعضهما البعض على منصة الشهود نفسها، أو أن أحدهما جالس على منصة الشهود والثاني جالس في مكان آخر في القاعة.

ادوارد: خلال افادتهما يجب أن لا يتبادلا الحديث. اذاً خلال وجودهما في قاعة المحكمة، لا يمكنهما أن يتواصلا مع بعضهما البعض، وبالتالي ستكون الاجوبة عفوية ولن يكون هناك اي خطر.... بالتاثير على بعضهما البعض، وهنا استعمل عبارة تأثير بمعناها الاوسع. وهناك مسألة اخرى مرتبطة بطبيعتنا كبشر نحن لا نعرف ما هي طبيعة العمل بين هذين الخبيرين لا نعرف ما اذا كان مثلا احدهما اقوى من الاخر، اكثر كفاءة من الاخر، هل هناك علاقة هرمية بينهما في اطار عملهما؟ هذا جزء من طبيعتنا كبشر، وماذا لو كان هناك مثلا خبير اقل خبرة من الاخر ويعرف لان الاكثر خبرة منه لن يوافق على رأيه؟ ففي هذه الحالة لن يناقض أي الخبير الاقدم منه او الاعلى رتبة منه في حال كان هذا الخبير الثاني جالسا الى جانبه وهذا جزء من طبيعتنا كبشر.

القاضي راي: ماذا لو كان الخبير الاكثر خبرة على وشك التقاعد مثلا؟ اذن هناك عناصر وشروط كثيرة ترتبط بما تقدمه

ادوارد: نعم حضرة القاضي ولكن كل ذلك يزول ان انتهجنا المقاربة التقليدية المتعارف عليها في الاستماع الى افادات الشهود. وهنا اعود الى سؤالي الاول لمَ نجازف في ذلك؟ ليس هناك من سبب وجيه يجعلنا ننأى بنفسنا عن المقاربات التقليدية.

القاضي راي: عندما ذكرت عبارة مجازفات او مخاطر سابقا، تحدثت عن المخاطر المرتبطة بالنتائج وكيف يؤثر ذلك على الاستجواب المذاد من قبل الدفاع، هل اجبت عن ذلك؟ واقصد بذلك توضيح عبارة عواقب ونتائج خطيرة؟

ادوارد: احيل الغرفة الى الاجوبة التي تقدمت بها فرق الدفاع في مذكراتها الخطية، نحن في فريق الدفاع عن السيد بدر الدين في اطار جوابنا على الادعاء تطرقنا الى ذلك في الفقرة الثامنة وهذا ما لخصته حضرة القاضي في بداية جلستنا اليوم فالخطر هو عندما نستمع الى افادتين في الوقت نفسه هي ان كل افادة ستدعم الافادة الاخرى بشكل متبادل ومصطنع. السيد ميلن في مداخلته قال انه من غير المنطقي ان نفكر ان يكون هناك اي تناقض في راي هذين الخبيرين، جوابي هو التالي: لا نعرف، نفترض انه ما من مدع عام في العالم يستدعي اي شاهد قد يناقض شاهدا اخر خصوصا عندما نتحدث عن خبراء، لا نعرف كما قال السيد ميلن ما اذا كان هناك من مجال لكي يناقض اي من هذين الشاهدين الخبيرين الاخر. حضرة القاضي ان غرفتكم الكريمة تفهمت كثيرا موقف الادعاء واتاحت للادعاء كل الفرص اللازمة لكي يأتي بالادلة والاثباتات امام هذه المحكمة ولكي يدعّم طلبه الضعيف ولكن لم يكن هناك من مواد او اجتهادات مؤيدة ذات قيمة برايي. طبعا نحن نناقش هذا الموضوع مع الادعاء ممثلا بالسيد ميلن. يمكننا ان نستعرض كل قضية وكلا من الاجتهادات على حدة ولكن لربما هذا غير ضروري. ان كنتم تريدون ان تطرحوا علي اي اسئلة حول اسئلة لربما هذا غير ضروري ولكن ان ارتأت الغرفة ذلك فانا مستعد العنوان العريض هو ان كافة التشريعات والاقتباسات واضحة ولكن ليست قوية ومتينة وذلك لاسباب تطرقتم اليها حضرة القضاة ان قانون الاجراءات الجنائية للبوسنة والهرسك وتحديدا الفقرة 85 الفقرة الفرعية الثانية لهذا القانون تسبقها الفقرة الاولى والتي لم تتم الاشارة اليها وهي تنص على استدعاء الشهود فرديا وبغياب شهود آخرين، ولكن في ما يتعلق بهذه المراجع القانونية تطرقتم الى ذلك حضرة القضاة ونحن لدينا هنا اليوم ميزة كبيرة وهي حضور الاستاذ رو شخصيا الذي كان يمثل احد الاطراف في قضية دوك وقال لي ان هناك خطأ في المحضرين المعالج النفسي والطبيب النفسي اللذان تم استدعاؤهما كانا في الواقع شهود استدعتهما المحكمة وليس الادعاء.

نواح عملية

القاضي راي: قلنا انه تم استدعاؤهما من قبل المحكمة؟

ميلن: التقرير تم اعداده بطلب من الادعاء ولكن الشاهدين تم استدعاؤهما من قبل المحكمة.

القاضي راي: سيد ادوارد هل تعتبر انه يجب ان تمتنع اي دولة دولية جنائية عن تطبيق الاجراءات التي يقترحها المدعي العام واقصد بذلك ان نتيح لشهود باي طرف من الاطراف ان يدلوا بافادتهم في الوقت نفسه او بشكل متزامن، السيد هينز اعتبر انه يؤيد طلب الادعاء ان كان هناك خطر اعادة استدعاء الشهود والاتيان بهم من الارجنتين وما يترتب ذلك من تكليف على المحكمة وعلى الدفاع.

ادوارد: هناك تمايز على المستوى التطبيقي والمبدأ، المبدأ لا مشكلة لدي حوله ولكن ان كنا نتحدث عن افادتين متزامنتين لنفس الفريق يمكننا ربما ان نلجأ الى ذلك طبعا هذه المقاربة فيها شيء من العيوب وهناك تحفظات على النواحي العملانية والتطبيقية في هذه الظروف بالذات ومن حيث المبدأ، هناك خطر يتمثل بالاستماع الى افادة الشاهدين في الوقت نفسه ويقدمان افادات تدعم بعضهما البعض بطريقة شبه اصطناعية وهذا قد يقطع الطريق علينا إن أردنا أن نتحقق من صحة هذ الأدلة. ولكن ما هو الضرر اللاحق بالدفاع جراء تلك المقاربة؟ ولكن اسمحوا لي أن أطرح السؤال بطريقة مغايرة: ما هو الضرر اللاحق بالادعاء إن انتهج المقاربة التقليدية. ليس هناك من أي ضرر يلحق بالادعاء. على الادعاء ان يبين لنا أن هناك موجبة ووجيهة ومتينة تبرر النأي بالنفس عن المقاربة الاعتيادية.

القاضي راي: اقترحت على السيد ميلن سيناريوين: أولاً يدلي الخبيران في نفس الوقت باليمين ويدخل كل منهما أو يخرج من القاعة عند الحاجة. أما السيناريو الثاني فهو أن نسمح بالافادة المتزامنة في الاستجواب الرئيس، ولكن الاستجواب المضاد يخضع وفقاً لإجراءات التقليدية بشكل متعاقب. هذان هما السيناريوان اللذان اقترحتما على الادعاء.

ادوارد: على غير عادة، أضم صوتي الى صوت السيد ميلن زميلي، بالنسبة الى السيناريو الاول لن يؤثر على الوقت، وفي هذه الحالة تحديدا ليس هناك من مشكلة، فهذان الشاهدان توصلا الى تقرير موحد ولكن كل منهما تطرق الى مجال خبرته والمجالان منفصلان، ولا أعتقد أننا نوفر في ذلك اي وقت على المحكمة. أما بالنسبة للاقتراح الثاني الذي تقدّمتم به حضرة القاضي، لا أعتقد أن هذا الاقتراح يوفر الكثير من الوقت، ولكن بالعودة الى النقاط التي أثرتها في ما يتعلق بكيفية تقديم الاجابات خلال الجلسة وأنا لست أفكر هنا فقط بالأسئلة التي يطرحها الادعاء في إطار الاستجواب الرئيس، ولكن كيف سيجيب الشاهدان على الاسلئة التي ستطرحها الغرفة عليهما؟ فنحن نتوقع أن الغرفة ستهتم كثيراً بإفادة هذين الشاهدين، وأنت حضرة القاضي الرئيس وزملاؤك القضاة المحترمون ستطرحون اسئلة عليهما للتأكد من الأدلة. طبعاً هذا ليس استجوابا مضادا ولكن لدي نفس المخاوف في ما يتعلق بالافادات المتزامنة، وهذا القلق لا يقتصر فقط عليّ كمحامي دفاع ولكن يطال ايضا الاسئلة التي توجهها الغرفة.

القاضي راي: ولكن ألن يسمح ذلك بتجاوز المشاغل بشأن غياب أي أفضلية للدفاع في الاستجواب المضاد، اي إن سمحنا باستجواب مضاد بشكل منفصل؟

ادوارد: نعم نستطيع أن نقوم بذلك، ولكن إن أتيا بإفادة معاً، وإن طرحت غرفة الدرجة الأولى عليهما للتوضيح مع اختبار الإفادة المقدّمة، فثمة أمور كثيرة ومخاطر بمساعدة الخبير الآخر عبر ركله أو(تقطع في الصوت).

القاضي راي: ماذا ان لم نطرح أي سؤال في سيناريو غير محتمل؟

ادوارد: انا متأسف لاني ابتسمت ولكن في حال كان هناك هذا السيناريو غير المحتمل فنحن سنوافق على هذا الاقتراح هل استطيع ان اساعدكم اكثر من ذلك؟

اقتراح أو تواطؤ؟

القاضي راي: شكرا سيد يونغ هل ترغب في اضافة اي شيء؟

يونغ: كلا حضرة القاضي نحن نؤيد ما ذكره السيد ادوارد ونحن لا ننوي استجواب الخبراء استجوابا مضادا ولكن اود ان اعقب على ما ذكره هينز الذي قال ما يلي انه لا يمكن ان يكون هناك اي اقتراح او تواطؤ خارج المحكمة او تأثير فيما بين الخبراء وبالتالي هذا هو ما نشير اليه بالتحديد في فرق الدفاع.

القاضي راي: حسنا سيد هانس هل ترغب في اضافة اي شيء؟

هانس: نعم انا لدي ما اقوله ولا اعرف ان كان اي شخص يريد تناول الكلمة قبلي؟

القاضي راي: انا سأتحدث مع الافرقاء الثلاثة الذين قدموا مذكرات.

هانس: شكرا انا كنت اعيد استعراض المذكرة الخطية ولربما كنت سأصيغ هذه المذكرة بشكل مختلف نحن تحدثنا عن اقتراح دون اي سابقة في الاجراءات الجنائية على المستوى الدولي واستطيع ان اضيف هنا فيما يتعلق بشهود يدلون بافادة بشكل متزامن بِشأن مسائل مرتبطة بالادانة او ادلة اخرى وأود ان اشير الى ما ذكره ميلن وزميلي يطلب من القضاة ان يسلكوا مسارا لم تسلكه اي محكمة في السابق، اسمحوا لي بتأييد أمر ذكره ادوارد الادعاء يتحدث عن انطلاقة جديدة لا سابق لها وفي هذا الحال فان عبء الاثبات يقع على الادعاء وعليه ان يقدم اسباباً قاطعة ونحن نعتقد انه لن ينجح في ذلك ويبدو للادعاء انه في حال قدم خبير افادته وبعدها كانت بحاجة الى الخبير الثالث فان المسافة التي تفصل بين هؤلاء ومقر المحكمة اضافة الى المصاعب الشديدة فهذا سيشكل خطرا كبيرا وان اردنا استدعاء الخبيرة الثانية لربما لن تستطيع الحضور الا بعد بضعة اسابيع او اشهر وهنا لن يساعد المحكمة على تتبع الادلة بشكل جيد. انا بالنسبة الي هذا ليس بسبب قاطع، يستطيعان ان يدليا بافادتهما الواحد تلو الآخر وهذه الافادة المتعلقة بالمتفجرة وبالاضرار التي لحقت بالمباني وشكل المتفجرة اذاً هي ادلة كنا قد استمعنا اليها على فترات متفاوتة. اذاً المشكلة موجودة أصلاً. ثانياً في الصفحة 23 من محضر الجلسة السطر الرابع ثمة اشارة الى ان الشاهدين سيتحدثان عن مجالين من الدراسة بشأن حجم وشكل الحفرة والاضرار التي لحقت بالمباني وبالتالي سيكون هنالك تداخل بين عمل الاثنين وان تعقيد العمل يؤدي الى ضرورة حضور الاثنين معا للاجابة على الاسئلة بأفضل طريقة ممكنة. وسوف يجيب خبير على الاسئلة والثاني يستطيع ان يكمل الجواب. وبالتالي فإن الادعاء يعتبر ان ذلك سيؤدي الى التقليص من مدة عرض الادلة وتعزيز فعالية الاجراءات.

اولاً نستطيع ان ننجز ذلك من خلال الاستماع اليهما الواحد بعد الآخر لانه في حال استمعنا الى الاثنين معاً من يقرر اي خبير هو الافضل للاجابة على هذه الاسئلة. هل القضاة هم سيقررون ذلك ام السيد ميلن ام انا ام الخبيران وفي هذه الحال هل سيرفع احد الخبراء يده ليقول انني سأجيب او هل سيتشاوران بينهما؟ كيف سنعالج هذه المسألة؟ بالطبع هذه من بعض التعقيدات التي سنواجهها في حال اردنا اختيار الافادة المتزامنة للخبيرين. بالطبع انها اور بسيطة ولكن لم نزيدها تعقيدا؟ فقط لان الادعاء يرغب في اعتماد هذا التدبير الذي لم يسبق له مثيل فإن وجود خبيرين لتقديم الافادة في الوقت نفسه سيشكل مشاكل صغيرة ولكنها تقنية، كمشاكل المترجمين الفوريين ومشاكل المصورين بالاضافة الى تداخل الاحاديث نحن نعم هنا منذ أكثر من عام وفي بعض الاحيان تتداخل الاحاديث او نقاطع بعضنا البعض وبالتالي فإن شخصين يحضران للمرة الاولى سيواجهان كل هذه المشاكل.

مواجهة المشاكل

القاضي راي: وباللغة الاسبانية ايضاً.

هينيس: حسناً نحن سنضطر الى مواجهة كل هذه المشاكل. في الصفحة 25 السطر الرابع من جلسة المحضر يقول السيد ميلن «في حال يجب عدم الابقاء عليهما معاً يجب فصلهما ولكن يستطيع الشاهد الآخر ان يستكع الى افادة الشاهد الاول وانا استدعيتهما معاً فلا استطيع ان اكلمهما بعد ان يدليا بالقسم وبالتالي ان ذلك سيشكل نقطة ضعف بالنسبة الينا في هذه العملية وبالتالي نحن نعتبر ان المحكمة وجميع المعنيين لم يحددوا هذه المشكلة جيداً. حسنا في حال كان هنالك مشكلة بالنسبة الى السيد ميلن فلماذا يطلب هذا التدبير؟ كما يقول ان المحكمة وكل المعنيين لم يحددوا المشكلة بشكل ملائم ولكن انا لا اعرف هنا ما هي الميزات من خلال هذا التدبير. وبعد ذلك، في الصفحة 27 السطر 9 من محضر الجلسة يقول السيد ميلن ردا على النقاش بشأن قضية محكمة يوغوسلافيا يقول نحن نعتبر ان ظروفنا مختلفة كل الاختلاف عن القضية السابقة وبالتالي نحن لن نسلك دعوة اكثر من خبيرين للحضور في الوقت نفسه،وثمة اشارة الى التقرير الفرنسي الذي تطلب عمل ثلاثة خبراء وانه لن يطلب حضور ثلاثة خبراء في الوقت نفسه ولكن الحجة الاساسية هي تقليص الوقت وبالتالي ان كان قد استدعى خبيرين في الوقت نفسه سيسمح لنا في تقليص الوقت وفي هذه الحالة فان استدعاء ثلاثة خبراء او سبعة خبراء سيؤدي الى المزيد من تقليص للوقت وفي الصفحة 23السطر عشرون يقول انا لا اقول انها ليست طلبا مبتكرا نسبيا في الوقائع هو طلب جديد وبعد الاعتراف بذلك يقول في الصفحة 30 السطر الثامن الهدف هو الحصول على اوضح واشمل الاجوبة منذ البداية والهدف ليس بالتخفيف من الاختلافات ،حضرة القضاة اود ان اقول ان لم نستطع الحصول على اكمل واوضح الاجوبة من خلال الاستماع الى الافادات بشكل منفصل عوضا عن وجود شخص اخر في القاعة وبعيدا عن اي تفاعل بين الاثنين،ونحن نتحدث هنا عن طبيعة الانسان وانا والسيد اوسيلفندعملنا معا لسنوات طويلة وفي المحكمة الخاصة بيوغوسلافيا عملنا في محكمتين دامت خمس سنوات اذا انا امضيت معه وقتا طويلا بين عام 2006وعام 2012اكثر من الوقت الذي امضيه مع عائلتي وزوجتي واطفالي ولكن ان طلب مني ان ادلي بافادة الى جانبه فطبعا ستكون اجوبتي مختلفة عن اجوبته وهذه طبيعة الانسان وقد ذكر السيد ادواردز هذا الموضوع ونحن لا نقول ان هؤلاء الخبيرين سيقسمان زورا او سيكذبان ولكن قد تكون هناك اختلافات وهذه طبيعة الانسان وهذا مرتبط باختلاف الشخصيات وبالتالي لتفادي هذه المشكلة فلنعتمد الطريقة التقليدية اي نستمع لكل شاهد الواحد بعد الاخر وان سمحتم لي حضرة القضاة لدي بعض النقاط الاضافية ،انه من المزعوم ان الافادتين متداخلتان بشكل وثيق ولكن هذا لا يعني انه لا يمكن ان نستمع اليهما بشكل منفصل ان الاستثناءات الوحيدة التي اعتبر انها تستطيع ان تسمح لنا بالابتعاد عن الاجراءات المعتادة هي في حال وافقت جميع الاطراف على السماح لهم بالادلاء بافادة متزامنة وثمة سبب اخر الا وهو ان كانت هنالك اسباب قاطعة لهذه الحاجة وايضا في بعض الاحيان ان كان هناك شخصين او توأمين واحد لا يتكلم سوى اللغة العربية والفرنسية والايطالية والشخص الثاني يتكلم نيابة عنه الى ما هنالك. حضرة القاضي في بعض الاحيان الشاهد يدخل الى القاعة فقط للادلاء بافادته ونحن لا نريد ان يتأثر الشاهد بحضور ووجود شهود اخرين في القاعة.

مذكرة خطية

نوثورسي: سيد هينز بما انك تطرقت الى هذه النقطة اود ان اطرح عليك السؤال نفسه الذي طرحه القاضي راي على السيد ادوارد في ما يتعلق بالمادة 150-ج وبالاشارة الى افادة الخبراء وقدرة وجود هؤلاء في القاعة الا يمكن ان نطبق هذه القاعدة هنا في تقديم الافادة عوضا عن الجلوس في القاعة.

هينز: اعتقد ان السيد ادواردز قد اجاب بشكل ملائم.

نوثورسي: انا اريد جوابا منك ايضا.

هينز: نعم احاول ان ارى ما ان كان لدي ما اضيفه على هذا الامر وان وجود شاهد موجود في القاعة وشاهد يدلي بافادته انا لا اعترض على ذلك ان يكون الشاهد جالساً خلف السيد ميلن مثلا ولكن ان يكون شاهدا وجالسا الى جانب شاهد اخر ويدلي بافادة في الوقت نفسه فهناك تعقيدات يمكن ان يواجهها ويجب ان لا نواجهها وكما ذكر السيد ادواردز قد يكون هنالك بعض التاثير حتى لو كان الشخص جالسا على بعد بضعة امتار عن الشخص الاول وانا لا اريد ان اعطي اي امثلة ولكن انا اتحدث هنا عن طبيعة الانسان مثلا عندما كنت شابا واتناول الكلمة وارى زوجتي ووالدتي كانت جالسة في القاعة تستمع الى ما اقوله فالبطبع هذا يؤثر بداخلي وقد اضطر الى تغيير ملاحظاتي وهذه هي طبيعة الانسان يجب الا نواجه هذه الوضع ونحن لا نعرف ما الذي يحصل وكيف سيحصل او كيف ستحصل الامور ويجب ان نتفادى هذه الامور هل اجبت على سؤالك حضرة القاضية؟

نوثورسي: نعم اخشى ذلك.

هينز: انا متأسف حضرة القاضي.

القاضي راي: هل ترغب في اضافة اي شيء على المذكرة الخطية؟

هينز: نعم ان احتمال ادلاء الشاهد بافادته وحدها ستكون مختلفة عن ادلاء الافادة الى جانب شخص اخر هذا ما اود قوله.

القاضي راي: شكرا سيد هينز حضرة السيد خليل قيل لي انك لم تودع اي مذكرة خطية ردا على طلب الادعاء ولكن ترغب في تقديم مذكرة اليوم وثمة بعض الملخصات او بعض المقتطفات من اصول المحاكمات الجزائية. (لا يوجد صوت).

خليل: كما قرأت المادة وجوابا على ميلن المادة ذكرت بأن الخبير يستمع اليه بصورة منفردة اما امام محكمة الجنايات النص واضح ان الشهود يتم ادخالهم الى غرفة يتولى عناصر قوى الامن حراستهم ويمنع من الافصاح عما سيدلونه في افادتهم وما قاله ادوارد معه حق من ناحية ان الشاهد الاول لا يجب ان يتكلم مع الشاهد الثاني بالنسبة للخبير ولا يجب حتى مشاهدة التلفاز لان هذا القانون وضع في عصر لم يكن فيه انترنت ولم تكن المحاكمات علنية.

عاكوم: لم اتلق الجواب على سؤالك هل هناك مانع في القانون اللبناني من ان تعمد محكمة الجنايات او حتى قاضي التحقيق الى اجراء مقابلة بين الشهود او الخبراء؟ انت تعرف انه جرت العادة آلاف المرات اجرينا مقابلات بين شهود او بين خبراء عندما ترى المحكمة بسلطتها الاستنسابية او قاضي التحقيق ان هناك داعيا لاجراء هذه المقابلات هل ترى غير ذلك؟

خليل: حسب خبرتي امام المحاكم الجزائية الخبير يتم استدعاؤه فقط لاستيضاحه بشأن بعض النقاط عن تقريره الخبير لا يأتي كي يدلي بشهادة بل للاستيضاح على بعض النقاط الموجودة في تقرير وحسب علمي الخبراء لا يتم مقابلتهم في ما بينهم النص واضح.

عاكوم: المادة 253 تتكلم عن الشهود بشكل عام لا تتعرض الى الخبير تحديدا وهي تضع المبدأ بان يستجوب الشاهد كل على حدة ولكن لا شيء يمنع من اجراء مقابلات بين الشهود.

القاضي راي: سيد خليل ما هو رأيكم بامكانية اعطاء الشهود اجراء الاستجواب الرئيسي بشكل متزامن؟ (إنقطع الصوت). ثم أعلن القاضي راي رفع الجلسة الى الثلاثاء المقبل.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus