علوش لـ «الأنباء»: الحريري لا يتدخل في التشكيلات العسكرية

الأنباء 2015/02/10

بيروت ـ زينة طبّارة

رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علوش، أن ما نشرته إحدى الصحف المحلية تحت عنوان «الحريري يطيح بوالي الشمال» (رئيس فرع مخابرات الجيش في طرابلس والشمال العميد عامر الحسن)، مجرد كلام أصفر من صحيفة لا هم لديها سوى تعمية الرأي العام عن الحقيقة والواقع، والإيحاء بأن الرئيس الحريري كان متضررا من وجود الحسن فاشترط إقالته كمدخل لتطبيق الخطة الأمنية ودخولها حيز التنفيذ، معتبرا أن كاتب المقال معذور على محاولته إسقاط تدخلات حزبه بالمؤسسة العسكرية على الرئيس الحريري وتيار المستقبل، وسرده معلومات ووقائع من نسج خياله الموجه والرخيص، مؤكدا أن الرئيس الحريري لا يتدخل لا من قريب ولا من بعيد في التشكيلات العسكرية، وذلك انطلاقا من إيمانه باستقلالية المؤسسة العسكرية في إدارة شؤونها الداخلية.

ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى أن مثل تلك المقالات تعطي صورة واضحة عن نوايا المتضررين من الخطط الأمنية، وعدم تعاطيهم بجدية مع طاولة الحوار بين المستقبل وحزب الله، علما أن الحوار وإن نجح في اتخاذ قرار نزع الصور والشعارات الحزبية، إلا أنه لن يصل الى أي نتيجة يرجوها اللبنانيون، وذلك لاعتبار علوش أنه مادام هناك أقلام مأجورة وسلاح متفلت بأيدي فئة من اللبنانيين لا تعير الشرعية والقوانين أي أهمية، فإن الحوار سيبقى مجرد شكليات لا يسمن ولا يغنى من جوع، معتبرا بمعنى آخر أن ما يغير المعادلة في لبنان ويعطي الدولة اللبنانية حقها، هو سقوط الميليشيات المسلحة وهو ما لن يتطرق اليه الحوار، مؤكدا بالتالي أن الحوار بأفضل الظروف والأحوال يؤدي الى استرخاء سياسي وإنجازات هامشية فقط لا غير.

واستطرادا تساءل علوش عن موقف حزب الله من تهديد عشيرة آل زعيتر لمخابرات الجيش، وما إذا كان سيقف الى جانبها في ملاحقة مهربي المخدرات والخارجين على القوانين، بدلا من التزامه الصمت الكامل حيال إطلاق آل زعيتر النار بشكل عشوائي في الزعيترية احتجاجا على مقتل أحد أبنائهم المطلوب للقضاء بعشرات مذكرات التوقيف، معربا عن اعتقاده أن حزب الله لن يتخلى عن القبائل والعشائر ويدعم الشرعية تماشيا مع حوار لا ينظر إليه أساسا إلا من زاوية تقطيع المرحلة، وهو ما يؤكد أن الخطة الأمنية للبقاع الشمالي ستصدم بعوائق كبيرة لن يكون تجاوزها سهلا على الجيش والقوى الأمنية.

على صعيد آخر، وتبعا لرؤيته وقراءته للحوار أسبابا ونتائج، يعتبر علوش أن كلام نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي «ما منترك عون وما منرضى بدالو»، يؤكد المؤكد أن رئاسة الجمهورية تقع في آخر اهتمامات الحزب، وبأنه لا رئيس أقله خلال الأشهر المقبلة في قصر بعبدا، معتبرا أن هذا الغزل من حزب الله للعماد عون، يندرج في سياق سياسة التضليل والأوهام التي يعتمدها حزب الله للبقاء على الشغور في سدة الرئاسة تماشيا مع متطلبات انغماسه في الحرب السورية، معتبرا بالتالي أن ما تشهده الساحة اللبنانية من حوارات مسيحية - مسيحية وسنية - شيعية، ما هي إلا لتقطيع الوقت الى حين أن يقدر الله أمرا كان مفعولا.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus