ماذا لو استهدف «حزب الله» النصرة في «الجولان» من لبنان؟

اللواء 2015/02/10

بقلم منال زعيتر

ثمة مقولة رائجة في الشارع اللبناني والغربي تقول بأن اسرائيل لن تجرؤ على الاقتراب من حزب الله مجددا حتى لا تفتح ابواب الحرب عليها، ولا سيما بعد رد الحزب على اعتداء القنيطرة.
ثمة مقولة اخرى أمنية بامتياز تؤكد بأن لبنان قاب قوسين او ادنى من عملية امنية واسعة في السلسة الشرقية لتطهيرها من الارهابيين وتحويلها الى ما يشبه المربّع الأمني.
هنا تقول المعلومات بأن حزب الله بدأ اولا بتحصين كل مراكزه في هذه المنطقة، وتسييجها ببوابات حديدية مجهزة بكاميرات مراقبة ومناظير ليلية متطورة جداً.. على ان هذا التطبيق بدأ الحزب بتنفيذه بعد ان استطاع الارهابيون النفاذ الى بعض مواقعه في جرود السلسة الشرقية.. ويستحضر البعض هنا ما قاله الامين العام لحزب الله في احدى لقاءاته مع المسؤولين الأمنيين للحزب «من المفهوم ان يسقط لنا شهداء في سوريا بسبب الحرب الدائرة هناك، ولكن من غير المفهوم او المقبول ان يتم استهدافنا في لبنان بهذه الطريقة».
وتشير المعلومات ذاتها عن بدء وضع خرائط ومجسمات لتسييج كامل السلسة الشرقية ببوابات حديدية ايضا ومكعبات اسمنتية ضخمة واقفال كل منافذ التهريب.. وتؤكد المعلومات ان العشائر والمهربين الموجودين هناك وافقوا بعد مفاوضات صعبة على اغلاق كل الحدود والسماح بتنفيذ هذا المخطط.
ووفقاً لما تشير اليه المعلومات فان المخطط يشمل اغلاق السلسلة الشرقية نهائياً، وبعض مداخل القرى اللبنانية الحدودية في محاكاة للطريقة التي اغلقت بها القلمون.
على ان اهمية هذه المعلومات ليست هنا بل في الشق المتعلق بالجولان وتحديدا في عمق ستة أو سبعة كيلومترات من الشريط الشائك، كما قال السيد حسن نصرالله في كلمته الاخيرة.
الاهمية تكمن في ان الحزب يحضر لتطهير هذه النقطة نهائيا من جبهة النصرة في عملية عسكرية وأمنية دقيقة جدا ، ويهمس بأن شهداء القنيطرة كانوا يستكشفون تلك النقطة لمعرفة طبيعتها وجغرافيتها وتحديد كيفية ونوعية الاسلحة التي يمكن استخدامها في هذه العملية.
في هذا السياق تحديدا، ربما ما لم ينتبه البعض الى ان قواعد الاشتباك التي أسقطها الامين العام للحزب بعد الاعتداء الاسرائيلي على القنيطرة لا تقود الا الى معادلة واحدة تقول بأنه بات بإمكان حزب الله قصف هذه المنطقة او غيرها من اية جبهة من بلدان محور المقاومة.
هنا، لا يمكن التكهن مثلا ما اذا قصف حزب الله في يوم من الايام هذه المساحة الجغرافية لجبهة «النصرة» من الداخل اللبناني... ثمة معلومات غير مؤكدة عن هذه الفرضية.
ولكن بهذا المعنى، يفترض البعض بأن الوضع اليوم لا يسمح للحزب بإسقاط قواعد الاشتباك بهذه الطريقة.. فيما يطرح البعض الاخر اسئلة غير بريئة: «ماذا لو نجح الحوار بين حزب الله و«المستقبل» واستخدم الحزب هذا الغطاء اللبناني والعربي بامتياز لصنع معادلات جديدة في المنطقة تبدأ من لبنان؟».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus