جنبلاط حذّر من «لعبة روليت» قد تتسبّب بحرب إسرائيلية على لبنان

الراي 2015/02/17

حمل ردّ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط على مقال نشره ناشط السلام الاسرائيلي أوري أفنيري بعنوان «جمهورية الكازينو»، مجموعة رسائل سياسية استعار فيها الزعيم الدرزي من التاريخ والدين ليلامس «أخطاراً مستقبلية».

«صديقي أوري»، بهذه العبارة بدأ جنبلاط مقالته - الرسالة متوجهاً الى أفنيري رداً على مقالة الأخير التي تحدث فيها عن شيلدن أديلسون (81 عاماً) الاميركي اليهودي «ملك الكازينو الذي يحتل المرتبة العاشرة في لائحة أغنى رجال العالم بثروة تُقدر بنحو 37.2 مليار دولار» والذي اضافة الى الكازينوهات «يملك الحزب الجمهوري الاميركي وأخيراً الكونغرس بغرفتيه، ويملك ايضاً بنيامين نتنياهو»، متطرقاً الى الكلمة المرتقبة للأخير والمناهِضة لأوباما التي سيلقيها امام الكونغرس، ومعتبراً «اننا على مشارف فتح حرب بين حكومة اسرائيل ورئيس الولايات المتحدة»، ليسأل «هل يلعب أحد الروليت بمصيرنا؟».

ومن هنا انطلق جنبلاط ليكتب: «إنها لعبة روليت مروّعة تلك التي تتحكّم بالسياسة الأميركية، والتي تحوّلت من خلالها مدينة لاس فيغاس إلى العاصمة الحقيقية للولايات المتحدة، حيث يُستدعى أعضاء مجلس الشيوخ لمقابلة قيصرهم هناك، شيلدون أديلسون. لقد وصفتَه بحق في مقال سابق على أنه الوحش على التلة... هو يشبه نيرون العصر الحديث، ونتنياهو حاكم الولاية المفضّل لديه».

وقال: «إنها لعبة روليت أشعلت حرائق كثيرة لغاية اليوم، ويمكنها إشعال المزيد مستقبلاً. إنها اللعبة التي أنهت منذ زمن طويل إمكانية»حلّ الدولتين«(في فلسطين). إنها اللعبة التي أوصلت إلى جحيم غزة قبل عدة أشهر، وهي اللعبة نفسها التي قد تتسبّب بحرب جديدة على لبنان».

وأضاف: «سينصاع إليه أعضاء مجلس الشيوخ من مناصري الحروب، وسيكون علينا فقط الرهان على الرئيس المقبل المستأجر للبيت الأبيض. أفترض أن جيب بوش سيقوم بالمعجزات. لكن لعبة الروليت ستفشل فيما لو ان العنجهية التي يوصف بها نتنياهو قادته إلى الاعتقاد بأنه قادر على إخضاع إرادة اللبنانيين أو الفلسطينيين».

وتابع: «لقد كنتُ شاهداً على العديد من الحروب الاسرائيلية العدوانية، من اجتياح العام 1982 وحصار بيروت، إلى حرب العام 2006 ونتائجها. من جهتنا، لا تتغيّر لعبة الروليت. ندفن قتلانا، نداوي الجرحى، ومن تحت الأنقاض يبرز جيل جديد من المقاتلين. بالأمس، الفلسطينيون وحلفاؤهم اليساريون، واليوم،«حزب الله»ومقاتلوه المتفانون. إنها استعادة لا تنتهي للعبة الروليت التي مارسها داوود وجالوت».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus