أوساط 14 آذار: مساعٍ لإقناع الحريري بتمديد إقامته وسلام: لا جلسات للحكومة حتى معالجة آلية عملها

الأنباء 2015/02/17

بيروت ـ عمر حبنجر

أطل امس الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله خطيبا في ذكرى القادة الشهداء للمقاومة، متناولا مختلف التطورات الاقليمية والمحلية.

واستبق نصرالله اطلالته المتلفزة بمناشدة الحزب ومناصريه بكل عزيز لديهم ألا يطلقوا النار ترحيبا او ابتهاجا اثناء إلقاء خطابه، وطلب الى كوادر الحزب متابعة الوضع، وقد استعيض عن اطلاق النار بإطلاق البالونات في محيط مجمع سيد الشهداء بالضاحية.

واقيم الاحتفال في السادسة والنصف مساء بتوقيت بيروت، وهي مناسبة سنوية بذكرى الامين العام السابق للحزب السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب.

في هذا الوقت، توالت ردود الفعل على خطاب رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وقد تمحورت حول حرصه على استمرار الحوار مع حزب الله بمعزل عن انتقاداته المريرة لتورط حزب الله في سورية.

وتراهن اوساط في 14 آذار لـ «الأنباء» على اقتناع الرئيس الحريري بإلحاح قيادة هذه القوى بتمديد اقامته في بيروت للمزيد من الاسهام في احتواء التشنجات وتعزيز الحوار وحل عقدة آلية العمل الحكومية المتعثرة.

وعن اصداء خطاب الحريري لدى فريقه السياسي، قالت الاوساط ان الحريري وضع تياره في الظروف التي املت الحوار مع حزب الله، كما طمأن الحلفاء انه في صلب مسيرة 14 آذار بعبورها الصعب الى الدولة، والى حزب الله ارسل الحريري اشارة واضحة الى ان بيد الحزب الانتقال بربط النزاع مع المكونات الوطنية الى علاقة ندية والخطوة الاولى تبدأ بالعودة الى لبنان.

كما ان خطاب الحريري البالغ الصراحة لم ينسف الحوار مع الحزب، كما لم تنسفه طائرة حزب الله بلا طيار التي حلقت السبت فوق شمالي فلسطين المحتلة وقبلها عملية شبعا، وبعدها الاعلان عن تولي مصطفى بدر الدين كبير المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قيادة قوات حزب الله في الجنوب السوري بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وعلى الرغم من الصراحة التي تميزت بها كلمة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، فإن مختلف التوقعات تنحو نحو صمود الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في مقر عين التينة في منتصف هذا الاسبوع لمتابعة النقاش من حيث كان قد توقف قبل خطاب بيال.

النائب وليد جنبلاط لاحظ لصحيفة «السفير» ان اهم ما في كلمة الحريري تأكيده المضي في الحوار مع حزب الله، رافضا التعليق على الانتقادات التي وجهها الحريري الى الحزب، وشدد على اهمية الاستمرار في الحوار واعتماد سياسة واقعية في هذه المرحلة، مؤكدا ان السياسة العليا في لبنان ليست عندنا.

بدوره، رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري التعليق على خطاب الحريري، لكن «مصادر قيادية» في 8 آذار قالت ان هذا الخطاب لا يوحي بانه يأتي في زمن الحوار، مشيرة الى ان الحريري

أراد من خطابه شد عصب جمهوره ودغدغة عواطفه في أول لقاء مباشر بينهما منذ مدة طويلة، ومن تأكيد الوفاء والولاء للقيادة السعودية الجديدة.

الرد الأول من الحزب على خطاب الحريري جاء بصورة غير مباشرة على لسان نائب رئيس المجلس التنفيذي الشيخ نبيل قاووق بشأن مشاركة الحزب في سورية، حيث أكد موقف حزب الله الواضح والحاسم في حماية اهله.

وقال قاووق: سنكون حيث يجب أن نكون بلا قيود ولا شروط، ولن نسمح لأحد بأن يجعل لبنان ساحة مستباحة لا لإسرائيل ولا للتكفيريين.

في هذا السياق، استبعد النائب ميشال موسى أن يؤثر خطاب الحريري على الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، كما استبعد ذلك نائب العرقوب قاسم هاشم، مشيدا بتمسك الرئيس الحريري بالحوار واعتباره إياه ضرورة وطنية.حكوميا، أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أمس إصراره على حسم شكواه من طريقة العمل الحكومي، مشيرا إلى أن جلسات مجلس الوزراء ستبقى معلقة حتى يتم إيجاد آلية عمل منتجة بعدما جرى استخدام آلية «التوافق» للتعطيل، موضحا أن هناك صيغة يتم التداول بها وهي مازالت غير واضحة.وتزامن تشدد رئيس الحكومة مع عدم توزيع جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء حتى الآن، مما يؤكد أنه لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع.

وقال سلام في سلسلة تصريحات للصحف: أنا أتعذب، لكن مسؤوليتي هي عدم ترك الأمور للانهيار، حيث يظهر أن هناك تخليا دوليا عن مساعدتنا في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، لذلك أرى انه في ظل هذا الصراع بين 8 و14 آذار نحتاج رئيسا وسطيا لا من هذا الفريق ولا من ذاك، وهناك أسماء عديدة يمكن التداول بها تساعد في عبور هذه المرحلة الصعبة.وأضاف: الحكومة تدير الشغور الرئاسي الآن ولست مستعدا ولا بوارد استدراج الفراغ إليها.

وقالت مصادر حكومية إن سلام لن يدعو مجلس الوزراء إلى الاجتماع قبل التفاهم على مخرج من حالة التعطيل المتبادلة، وانه يرى الحل باعتماد القرارات الوزارية المهمة بأكثرية الثلثين، والقرارات العادية بالنصف زائدا واحدا، وليس كلاهما بالإجماع، كما المعادلة المعتمدة، والتي أثبتت فشلها في توفير الإنتاجية الأفضل للحكومة.

وينقل زوار سلام عنه أن منطق التوافق داخل مجلس الوزراء لم يعد مقبولا، معتبرا أن هذه الآلية ميتة سريريا.

وفيما يستمر حال «الستاتيكو» الرئاسي، انتقد عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت كيفية آلية العمل التي تسير فيها الحكومة اللبنانية حاليا، لأن فيها انتقاصا من صلاحيات رئيس الحكومة وشللا لعملها وتجاوزا لصلاحيات رئيس الجمهورية.وقال بعد لقائه والنائبين قاسم عبدالعزيز وكاظم الخير مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، إن رئيس الجمهورية يملك حق رد المراسيم أو حتى رد قرارات مجلس الوزراء لكن لا يملك حق الفيتو بأي شكل من الأشكال، فانطلاقا من هذا المبدأ نأمل أن يصبح هناك إمكانية تعديل لتسهيل عمل الحكومة لتكون فاعلة أكثر، ويكون عندنا دور أكثر فاعلية واكثر إنتاجا لهذه الحكومة، واعلم ان دولة الرئيس تمام سلام يبذل جهدا كبيرا في هذا المجال وفقه الله، والله يعينه كذلك.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus