أهالي العسكريين: زيارة أبنائنا تبعث على التفاؤل

المستقبل 2015/02/17

خالد موسى

ما إن هدأت مفاعيل العاصفة الثلجية «يوهان» التي ضربت لبنان الأسبوع الفائت، عاد أهالي العسكريين المخطوفين الى ساحة رياض الصلح لتفقد أحوال خيمهم التي عبثت فيها الرياح العاتية، حيث عملوا على تثبيتها، بانتظار ما ستؤول اليه الأيام المقبلة.

لم يحصل أي خرق جديد في هذا الملف خلال مرحلة العاصفة، سوى بعض الزيارات التي قام بها بعض الأهالي الى جرود عرسال ومن بين هؤلاء عائلة العسكري المخطوف لدى «داعش» عبد الرحيم دياب. فلم تكن تعلم والدة دياب أن حرقة فراقها عن ابنها للشهر السابع على التوالي ستكون اقل وجعاً من اللقاء به، ورؤية حالته النفسية والجسدية عن قرب، حيث اكتفت العائلة بوصف حالة ابنها في بيان مقتضب بـ «المأساوي».

الأم التي حصلت على إذنٍ من التنظيم بزيارة إبنها في الجرود برفقة ابنتها، عادت من زيارتها الى المستشفى مباشرة، إثر إصابتها بانهيار عصبي حاد. وفي حين فضلت العائلة عدم الكشف عن تفاصيل إضافية حول الزيارة، التزاماً منها بالسرية التي يسير عليها هذا الملف وحفاظاً على حياة إبنها، إلا أن الوالدة المفجوعة ناشدت في البيان الذي أصدرته العائلة «رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الصحة وائل أبو فاعور ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بالإسراع بهذه المفاوضات للإفراج عن جميع العسكريين»، قائلت لهم: «إبني أمانة في أعناقكم».

حسين يوسف والد العسكري المخطوف محمد يوسف، وصف في حديث لـ«المستقبل»، السماح للأهالي بزيارة الجرود بـ«الخطوة الإيجابية التي تؤشر الى أن الأمور جيدة والمفاوضات تتقدم»، مشيراً الى «هذه الزيارات أضفت جواً من التفاؤل بين الأهالي». ولفت الى أن «زيارة والدة المخطوف عبدالرحيم دياب لإبنها في الجرود، كانت صعبة جداً بالنسبة للوالدة التي تأثرت كثيراً برؤية حالة إبنها النفسية والجسدية، وهذا ما نتج عنه انهيار عصبي حاد دفع بنقلها بعد عودتها من عرسال الى المستشفى مباشرة»، مشيراً الى أن «عائلة دياب وصفت وضع العسكريين الموجودين لدى داعش بالمخيف جداً، وهذا ما اضفى جواً من الخوف والقلق لدى اهالي العسكريين الموجودين لدى «داعش»». وكشف يوسف عن أن «عوائل العسكريين المخطوفين لدى «داعش» يسعون الى زيارة أبنائهم في القريب العاجل»، مشيراً الى أن «ابناءنا يعيشون في وضع غير مريح، وحالتهم النفسية صعبة جداً، لأنهم خائفون جداً من امكانية قتلهم في أي لحظة». واشار الى أن «اوضاع العسكريين لدى جبهة النصرة على ما يبدو أفضل من أولئك المحتجزين لدى «داعش»»، لافتاً الى أن «الأهالي ينتظرون ما سيؤول اليه إجتماع خلية الأزمة اليوم، ليبنى على الشيء مقتضاه».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus