يوسف خليل لـ «الأنباء»: خطابا الحريري ونصر الله نقاش بصوت عالٍ ولا يحملان رسائل إيرانية أو سعودية

الأنباء 2015/02/18

بيروت ـ زينة طبارة

رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.يوسف خليل، أن ما تميز به كل من خطابي الرئيس سعد الحريري والسيد حسن نصر الله، هو الحفاظ على الأدبيات السياسية واللياقة في انتقاء العبارات، والأهم هو الإصرار على استمرار الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله كضرورة وطنية لتجنيب لبنان مفاعيل النار الإقليمية، وما عدا ذلك من نبرة تميزت بالحدية حينا وبالهداوة أحيانا في إطار رد كل منهما على مواقف الآخر، إنما كان نقاشا بصوت عال بين الرجلين من خارج جدول أعمال الحوار ولا يمت إلى المواجهة الإعلامية بصلة. واعتبر بالتالي أن كلا من الرئيس الحريري والسيد نصر الله أفرغ ما بدلوه من مواقف سياسية، وقدم ما لديه من رؤى ووجهات نظر حول مستقبل لبنان والمنطقة، دون أن يسمح لخطابه بترك تداعياته على الساحتين السياسية والشعبية، مع احتفاظه بممرات واسعة لعودتهما معا إلى طاولة الحوار.

ولفت النائب خليل في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن مضمون خطابي الحريري ونصر الله في مناسبتين جمع بينهما الاستشهاد لأجل لبنان، أتى طبيعيا في ظل الأحداث السورية واللهيب القائم في المنطقة العربية من العراق إلى اليمن، وفي ظل التناقض في وجهات النظر بين اللبنانيين حول كيفية حماية لبنان من الإرهاب والتكفير، معتبرا بالتالي أن كلا من الخطابين تضمن سواء بالمضمون أم باللهجة، انتقادات للآخر وليس تهجما عليه كما يحلو للبعض تسويقه وتوصيفه، وما عبارة «التدخل الجنوني في سورية» التي استعملها الرئيس الحريري، سوى تعبير سياسي وليس معنويا ببعده اللفظي، وذلك للدلالة فقط على صوابية خياراته وتوجهاته، مؤكدا من جهة ثانية وردا على سؤال أنه لا وجود لغمزة خليجية أو إيرانية وراء خطابين يمكن التأكيد فيهما على أنهما لم يحملا رسائل بين طهران والرياض.

وعليه يؤكد النائب خليل أن الحوار بين المستقبل مع حزب الله، سيمضي قدما في سحب فتيل الفتنة المذهبية وتمتين الاستقرار الأمني، خصوصا أن حسن نوايا الرئيس الحريري سبقت خطابه من خلال حث النائب خالد الضاهر على تعليق عضويته في كتلة المستقبل اثر كلامه عن رموز الكنيسة المسيحية.

وردا على سؤال حول موقع التيار الوطني الحر من الخطابين، لفت النائب خليل إلى أن الأخير يقف على مسافة واحدة من حق الرجلين الحريري ونصر الله، في إبداء رأيهما وقراءتهما ورؤيتهما الشاملة للأوضاع في المنطقة، ويراقب عن كثب تفاصيل التطورات على الساحة المحلية، دون أن يكون معنيا لا من قريب ولا من بعيد بالسجالات السياسية بين 8 و14 آذار الناجمة عن الخطابين، خصوصا أن التيار الوطني برئاسة العماد ميشال عون، يعي خطورة المرحلة ويساعد في توحيد الجهود منعا لامتداد النار الإقليمية إلى الداخل اللبناني، مع احتفاظه برأيه حول ضرورة وجود المقاومة في المرحلة الراهنة ودعوته كل اللبنانيين لتأييدها، مستدركا بالقول إن تدخل حزب الله في الشأن السوري له من وجهة نظر الحزب، أسبابه وأعذاره، إذ من الممكن أن يكون محقا في هذا الخيار، خصوصا أن المعارك في سورية لم ينجل غبارها بعد.

وتعليقا على كلام الرئيس الحريري حول العناد السياسي لدى البعض (غامزا من قناة العماد عون) وعدم استعجالهم لانتخاب رئيس للجمهورية، ختم النائب خليل لافتا إلى أن للرئيس الحريري رأيه في مقاربة الاستحقاق الرئاسي كما للآخرين رأيهم ونظرتهم وتطلعاتهم المستقبلية، مؤكدا أن العماد عون أكثر المستعجلين لانتخاب رئيس، إنما بخطوات متروية ثابتة تتمحور حول انتخاب الجمهورية وليس شخص الرئيس، وهو ما يترجمه الحوار القائم بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والذي سينتهي حكما بلقاء كبير بين العماد عون ود.جعجع.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus