سليمان متحدثاً عن أبرز محطاته: خرجت من بعبدا في وضح النهار وليس ليلاً كالواوي

الأنباء 2015/02/18

بيروت ـ داود رمال

أطل الرئيس ميشال سليمان عبر شاشة «بي.بي.سي» في برنامج المشهد للإعلامية جيزيل خوري متحدثا عن أبرز محطاته العسكرية، وفي رئاسة الجمهورية، التي تسلمها من الفراغ وسلمها للفراغ، مستهلا بالحديث عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري في الذكرى العاشرة لاغتياله.

وقال: عندما اغتيل الرئيس رفيق الحريري كان الجو في لبنان محموما، وكان الجو يتصل بالتمديد للرئيس اميل لحود، وكان بالطبع الرئيس الشهيد رفيق الحريري ممانعا لهذا التمديد، ولكنه ابتعد عن ممارسة دوره كرئيس حكومة.

بعد ان وقع التمديد، هناك روايات عن قبوله قسرا «وهذا مدار تحقيق في المحكمة الدولية» في هذه الأيام، فلا يمكن استباق الأمور. عندما قتل الرئيس رفيق الحريري كان هناك غضب كبير في الشارع اللبناني، ورافقه غضب مماثل في المجتمع الدولي والمجتمع العربي، وتحرك الشعب بمظاهرة تطالب بإظهار الحقيقة وكان مطلبهم معرفة الحقيقة، كنت أنا في حينها قائدا للجيش، طلب إلي منع التظاهر «القرار السياسي كان بمنع التظاهر»، كيف؟ طريقة التنفيذ هي عند القائد العسكري في هذه الأحوال.

لكن دستوريا في لبنان قائد الجيش لا يأخذ هو القرار السياسي، لكنه ينفذ هذا القرار، وعندما يقول الدستور «حرية التعبير مصانة» لا يمكن للقرار السياسي ان يمنع حرية التعبير. هو يتخذ قرارا سياسيا بمنع التظاهر في سبيل منع الخلل الأمني فقط، لكن عندما يظهر ان هذا القرار هو لمنع حرية التعبير هنا توجد مخالفة للدستور.

وأضاف: ما قمت به أنا في هذا الوقت انني أمنت الحماية حول المجلس النيابي «اي المربع او المستطيل» الذي يحيط بالمجلس، وكانت هناك حماية قوية وهناك قرارات، وقد نزلت بنفسي الى هناك وقلت ان اي شخص يتخطى هذا الخط «يرمى عليه الرصاص» كي لا يحصل اي اعتداء على المجلس النيابي او على اي من مؤسسات الدولة. وكان هناك عسكر مخصص للفصل بينهم وبين الشارع الآخر الذي خرج منه بعض المتظاهرين.

وقد اتصل بي رئيس الجمهورية طبعا، وقال لي: امنعوهم بالسلاح، فقلت له: هل من الممكن رمي مواطنين عزل بالرصاص، فأجابني قائلا: لا، ليس بالرصاص، بل بأعقاب البنادق، لكن هذا لم يحصل أيضا لأن المتظاهرين كانوا مسلمين وأرادوا التعبير عن رأيهم.

وتحدث سليمان عن أول المواجهات بين الجيش والمتطرفين في عهد قيادته للجيش، والتي حصلت في «منطقة الضنية» وقتل فيها ضابط برتبة مقدم هو ميلاد النداف، الذي تردد انه قتل مع أحد الجنود في قصف الجيش لمكان وجوده أسيرا مع المتطرفين. وردا على سؤال تمنى سليمان ألا يكون النداف قتل بقذيفة مصدرها الجيش، وتحدث عن معركة نهر البارد مع فتح الإسلام بقيادة شاكر العبسي الذي ينتمي الى «فتح الانتفاضة»، وهذا الفصيل الفلسطيني الأقرب الى سورية، تحول الى «فتح الإسلام»، كما تحدث سليمان عن اغتيال اللواء فرنسوا الحاج الذي كان يهيئه لقيادة الجيش مكانه، فقال: حتى الآن لم تتوصل التحقيقات الى اي شيء، علما ان فرنسوا الحاج هو انا وانا فرنسوا الحاج، وربما كان الجناة متربصين لي، لكن طريق فرنسوا كانت مكشوفة في بعبدا.

واعترف سليمان بدور موقفه مع تظاهرة 14 آذار، ثم القضاء على فتح الإسلام في نهر البارد في تحضيره لرئاسة الجمهورية. وختم بالقول: خرجت ظهرا من القصر الجمهوري والشمس ساطعة، ولم أخرج ليلا كالواوي.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus