أمين الجميل لـ”السياسة”: نحذر من إيجاد آلية لتسهيل التأقلم مع الفراغ الرئاسي

السياسة 2015/02/18

لا تؤشر المعطيات المتوافرة إلى إمكانية بلوغ المساعي التي يقوم بها رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام خواتيمها السعيدة بما يتصل بالتوافق على آلية عمل جديد لمجلس الوزراء, مع وجود معارضة مسيحية لخطوة الرئيس سلام, كما أبلغت “السياسة” مصادر وزارية, جراء خوفها من التأقلم مع عدم وجود رئيس للجمهورية, وبالتالي رفضها تشريع الوضع الراهن من خلال اعتماد آلية جديدة لعمل مجلس الوزراء, كما يريد الرئيس سلام مدعوماً من رئيس مجلس النواب نبيه بري, استناداً إلى نص المادة 65 من الدستور بشأن طريقة عمل مجلس الوزراء.
وفي هذا السياق, أكد رئيس “حزب الكتائب” الشيخ أمين الجميل ل¯”السياسة”, “أن موقف الحزب منذ حصول الفراغ الرئاسي في مايو الماضي كان واضحاً لجهة التنبيه من خطورة التأقلم مع هذا الوضع وإيجاد آليات متعددة لتسهيل هذا التأقلم على حساب الانتخاب الرئاسي بالذات, وكأن انتخاب الرئيس ليس ضرورياً في الحياة الوطنية اللبنانية”, مضيفاً “إنني شخصياً في إحدى المناسبات, نبهت من اللعب بالنار فيما لو حاول البعض تهميش موقع رئاسة الجمهورية وتسيير الأمور وكأن شيئاً لم يكن ومن هنا فإن موقف “الكتائب” ثابت في هذا الموضوع”.
وشدد الجميل على أن تفعيل عمل الحكومة لن يكون إلا من خلال انتخاب رئيس للجمهورية, “وبالتالي فإن كل إجراء آخر يكون من باب التأقلم مع الفراغ الرئاسي, وهذا لا يخدم المصلحة الوطنية, والدليل على ذلك, أن لا مجلس النواب يعمل بشكل طبيعي ولا الحكومة تعمل بشكل طبيعي أيضاً ولا العديد من المؤسسات الرسمية هي الأخرى تمارس دورها المعتاد بسبب هذا الفراغ الذي له معنيان: الأول, رمزي يمس بالمبدأ الميثاقي, طالما أن هناك خللاً في التمثيل الصحيح في كل مكونات الشعب اللبناني, سيما المكون المسيحي. الثاني, التأثير عملانياً على حسن سير مجموعة كبيرة من المؤسسات لجهة الخلل في توقيع المراسيم”.
وشدد على أن “من يتحمل مسؤولية استمرار الفراغ الرئاسي هم النواب الذين يفقدون النصاب في المجلس النيابي وهذا تصرف غير مقبول ويتناقض مع أبسط قواعد المسؤولية الوطنية, أياً تكن الأسباب, شخصية أو سياسية, فالدستور يجب أن يطبق وكل تعطيل للدستور هو خطيئة كبيرة لا تُغتفر”.
واعتبر الرئيس الجميل أن مكان رئيس تيار “المستقبل” الشيخ سعد الحريري هو بيروت وليس أي مكان آخر, “ومن الطبيعي أن يكون في لبنان ونأمل أن تزول كل الأسباب التي تعيق بقاءه في بيروت”.
ووسط تضارب في المعلومات عن إمكانية الحريري في لبنان أو مغادرته إلى الخارج ثانية لأسباب أمنية, مع ترجيح فرضية بقائه في لبنان أياماً عدة, ترأس الحريري اجتماعاً للمكتبين السياسي والتنفيذي في “تيار المستقبل”, في بيت الوسط, ناقش الوضع الداخلي والأحداث الإقليمية, حيث شدد الحريري على “مسؤولية الدولة وحدها في مواجهة الإرهاب ومكافحة التطرف”, مؤكداً “الدعوة التي أطلقها لقيام ستراتيجية وطنية تحمي لبنان من الإرهاب ومن التورط في الحرائق المحيطة ومن سياسات التفرد والقرارات المخالفة للإجماع الوطني”.
كذلك, شدد الحريري على “ضرورة تطرف تيار المستقبل في الدفاع عن الاعتدال, في وجه إرهاب “داعش” أو المعتدين على الحرية وحق الشعوب فيها في لبنان وخارجه”, مجدداً الدعوة إلى “التمسك بالحوار ملاذاً للبنان واللبنانيين”.
ورداً على خطاب الأمين العام ل¯”حزب الله” حسن نصر الله أول من أمس, قال المنسق العام لقوى “14آذار” فارس سعيد “لم يكلف أحد نصر الله بالوصاية على لبنان”, مؤكداً أن “دعوة نصر الله لبنان لأن يكون لاعباً في المنطقة, مرفوضة جملةً وتفصيلاً, فللحزب ولداعش دور في العنف بالمنطقة, وعلى المسيحيين والمسلمين في لبنان دور صنع السلام”.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus