الشلل الحكومي يتفاقم في لبنان

الحياة 2015/02/18

تفاقمت انعكاسات الشغور الرئاسي على عمل الحكومة اللبنانية المجمدة اجتماعاتها، في ظل إخفاق مكوناتها في التوافق على آلية لاتخاذ قراراتها بديلةٍ من تلك المتبعة منذ توليها صلاحيات الرئاسة الأولى، والتي كانت أدت الى عرقلة عملها، نظراً الى اعتماد صيغة وجوب توافُق الوزراء الـ24 على ما يصدر عنها وتوقيعهم جميعاً على المراسيم الصادرة عنها، في ظل ممارستها صلاحيات رئيس الجمهورية بالنيابة.

وفيما يتكرر اليوم سيناريو فقدان نصاب الجلسة التاسعة عشرة للبرلمان، المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة غياب نواب «التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون ونواب «حزب الله»، فإن مجلس الوزراء الذي يُعقد غداً تعرَّض لحملة من عون، الذي اعتبر أن من الضروري أن تكون صلاحياته محدودة في ظل عدم انتخاب رئيس، مؤكداً أنه «من دون فيتو (في اتخاذ القرارات) لا يمشي الحال...».

وفيما كان رئيس الحكومة تمام سلام علّق اجتماعات الحكومة بانتظار الاتفاق على الآلية الجديدة للقرارات تجنباً لتبادل الوزراء التعطيل استناداً إلى خلفيات تتعلق بالخصومة السياسية، فإن عون اعتبر أن في الحكومة «بارازيت» (من يشوّش). وشن هجوماً على اتخاذ سلام قرار التمديد للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير (عضو المجلس العسكري في قيادة الجيش) باقتراح من وزير الدفاع (نائب رئيس الحكومة) سمير مقبل، بتأخير تسريحه من الخدمة لمدة 6 أشهر بدءاً من أول آذار (مارس) المقبل.

وأعلن عون سحب الثقة من مقبل لتجاوزه الصلاحيات، وعدَّدَ المواد القانونية التي تجعل من قرارات المجلس العسكري في الجيش غير قانونية، معتبراً التمديدين السابقين لقائد الجيش العماد جان قهوجي (ينتهي في أيلول/ سبتمبر المقبل) ولرئيس الأركان اللواء وليد سلمان (ينتهي في أيار/ مايو المقبل) غير شرعيين، ودعا الحكومة الى التراجع عن الخطأ.

ولقيت دعوة الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله معارضي تدخله في سورية الى أن «نذهب الى سورية» وإلى العراق لمحاربة الإرهاب، ردود فعل عدة، أبرزها من كتلة «المستقبل»، التي اجتمعت أمس برئاسة زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري، واعتبرت أن مواقف الحريري في كلمته السبت الماضي كانت «صريحة وواضحة وحازمة في ما خص القضايا المطروحة من تيار المستقبل، والتي تؤكد على الاعتدال والحزم في مواجهة الإرهاب ومسبباته، والتمسك بوحدة قوى الرابع عشر من آذار وأهدافها، وباستمرار الحوار مع حزب الله، على أساس احترام تمسك الدولة بسيادتها وسلطتها الكاملة على أرضها ومؤسساتها وعدم تخليها لأحد عن حقها الحصري في ما خص قراراتها السيادية، وكذلك باحتفاظها بحقها الكامل بقرار السلم والحرب من دون شريك أو منازع».

وشددت الكتلة على «ضرورة انسحاب الحزب ووقف تدخله في سورية من أجل إبعاد لبنان وتجنيبه الانعكاسات السلبية لتورط الحزب في القتال إلى جانب النظام الذي يدمر بلده ويقتل شعبه، وكذلك إيقاف تورط الحزب في النزاع المستمر في العراق».

ورأت الكتلة أن لا حل لمشكلات اليمن إلا بوقف التدخل في شؤونه الداخلية، ودعت إلى العودة باليمن الى منطق التوافق، والتأكيد على احترام الشرعية المتمثلة بالرئيس والمجلس النيابي».

وقال رئيس «اللقاء النيابي» الديموقراطي وليد جنبلاط (من دون أن يسمي نصرالله) إنه «ما دام هناك سوري واحد يقاتل النظام الإرهابي لبشار الأسد فأنا معه». وقال جنبلاط على «تويتر»: «هذا رأيي، مع علمي أنه لن يغير شيئاً...». وكان جنبلاط التقى الحريري ليلاً بحضور نجله تيمور ونادر الحريري.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus