158 قتيلاً بينهم 70 من قوات الأسد في معارك بريف حلب

وكالات 2015/02/19

أعلن المبعوث الدولي إلى سورية ستافان دي ميستورا, أن النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة ستة أسابيع لاتاحة تنفيذ هدنة موقتة في هذه المدينة.
وجاء اعلان دي ميستورا في وقت يشن الجيش السوري هجوما في الريف الشمالي لحلب تمكن خلاله من قطع طريق الامداد الرئيسية للمسلحين المعارضين والممتدة بين المدينة الشمالية وتركيا.
وقال دي ميستورا للصحافيين, اثر عرضه أمام مجلس الأمن في جلسة مغلقة تطورات مهمته, مساء أول من أمس, إن “الحكومة السورية أبلغتني أنها مستعدة لوقف كل عمليات القصف الجوي والمدفعي لمدة ستة أسابيع في كل أنحاء مدينة حلب”.
وأضاف إن تعليق هذه الغارات والقصف سيبدأ “اعتباراً من تاريخ سيتم الإعلان عنه في دمشق” التي سيتوجه اليها مجدداً “في أسرع وقت ممكن”, كما سيزور حلب, عاصمة الشمال السوري وثاني كبرى مدن البلاد, للبحث في تفاصيل هذه الهدنة الموقتة.
ولفت دي ميستورا إلى أنه طلب من النظام السوري أيضاً “تسهيل وصول بعثة للأمم المتحدة” مهمتها اختيار “قطاع في حلب” ليكون اختبارا لوقف القتال, حيث تأمل الأمم المتحدة توسيع نطاق هذه الهدنات لتشمل مناطق أخرى في سورية, ما قد يشجع للتوصل إلى حل سياسي في البلد الذي يشهد نزاعا دامياً منذ نحو أربع سنوات قتل فيه نحو 210 آلاف شخص.
وأقر بأن تطبيق هذه الخطة سيكون “صعبا” بالنظر إلى الهدنات الكثيرة السابقة التي لم تصمد, مضيفاً “ليست لدي أي أوهام ولكن هذه بارقة أمل”.
وأوضح أن “الهدف هو تجنب سقوط أكبر عدد ممكن من المدنيين” بانتظار التوصل الى حل سياسي.
وحرص دي ميستورا, في احاطته أمام مجلس الأمن, كما في تصريحه أمام الصحافيين لاحقا, على توضيح التصريح المثير للجدل الذي أدلى به الجمعة الماضية في فيينا وقال فيه إن “الرئيس (السوري بشار) الأسد جزء من الحل”, مضيفا “سأواصل اجراء مناقشات مهمة معه”.
وأوضح أن ما قصده بقوله هو أن “الحكومة السورية التي تمتلك قدرات جوية ومدفعية عليها أن تشارك في أي حل يمكن أن يحد من أعمال العنف ضد السكان المدنيين”, مؤكداً أنه لم يقصد مطلقا استشراف دور الرئيس السوري في أي تسوية سلمية للنزاع.
وقبل ساعات من جلسة مجلس الأمن التي تحدث خلالها دي ميستورا, قتل في الهجوم الذي اطلقه الجيش السوري في حلب أول من أمس, 158 شخصا على الاقل, هم 88 مسلحا ومعارضا ومقاتلاً متطرفاً, و70 عنصرا من قوات النظام والجماعات المسلحة التي تساندها.
ونجحت القوات السورية في قطع الطريق الذي يصل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب بالحدود التركية, بعد يوم طويل من الاشتباكات العنيفة أول من أمس.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن “هذا لا يعني أن النظام بات يحاصر الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب, لكنه سيكون على المسلحين أن يستخدموا طرقا أخرى للوصول إلى الحدود التركية”.
وذكر المرصد أن القوات السورية مدعومة بمقاتلين أجانب بينهم عناصر في “حزب الله”, تمكنت من استعادة السيطرة على عدد من القرى والبلدات في الريف الشمالي لحلب, والتقدم نحو بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين المحاصرتين من قبل المسلحين منذ نحو عام ونصف العام غربا.
وأضاف المرصد أن المسلحين الذين ينتمي بعضهم الى “جبهة النصرة”, الفرع السوري لتنظيم “القاعدة” تمكنوا مساء أول من أمس, من السيطرة مجددا على بلدة رتيان القريبة من بلدتي نبل والزهراء.
ودارت اشتباكات محدودة أمس, في محيط عدد من القرى والبلدات التي يسيطر عليها المسلحون.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus