فشل الجلسة 19 في انتخاب رئيس للبنان فهل تنجح الـ20؟

الأنباء 2015/02/19

بيروت ـ عمر حبنجر

انعقدت الجلسة الحوارية السادسة في مقر رئاسة مجلس النواب أمس، بين فريقي تيار المستقبل وحزب الله، بينما «فرطت» الجلسة النيابية التاسعة عشرة لانتخاب الرئيس كسابقاتها بسبب مقاطعة نواب حزب الله والتيار الوطني الحر، الأمر الذي أفقد الجلسة النصاب. جديد الجلسة الحوارية تناولها ملف رئاسة الجمهورية كما توقع النائب محمد الحجار عضو كتلة «المستقبل».

اما بالنسبة لجلسة الانتخاب فالمشهد النيابي لم يتغير إلا من حيث عدد النواب الحاضرين الذين بلغ عددهم 56. وعلى هذا أعلن رئيس المجلس نبيه بري التأجيل الى الأربعاء 11 مارس المقبل.

الى ذلك، ثمة جديد استثنائي، يتمثل في اللقاء على عشاء بين الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون، تولى التحضير له وزيرا الخارجية والداخلية جبران باسيل ونهاد المشنوق.

معلومات الصباح توقعت حصول هذا اللقاء في وقت قريب، ومعلومات الظهيرة حسمت موعده مساء امس، لاعتبارات تتعلق بسفر وزير الخارجية باسيل اليوم الى الخارج، فيما يبدو ان إقامة الرئيس الحريري في بيروت.

وطبقا لاتصالات آخر النهار فان الاتفاق تم على ان يكون اللقاء على مائدة الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط، وتحت مظلة التعزية بالرئيس الشهيد رفيق الحريري بمناسبة حلول ذكراه العاشرة.

وتعول القوى السياسية على هذا «العشاء العلني» كثيرا، ويذهب البعض الى حد توقع انفراج أجواء رئاسة الجمهورية، كأن ينتهي العشاء الدسم بنتيجة دسمة ايضا، سواء بالتفاهم على الرئاسة لعون، وهذا مستبعد دون مشاورات محلية وإقليمية، او التوصل الى شخصية مارونية قادرة على استقطاب اكبر مساحة سياسية ممكنة، على المستوى الوطني العام.

ولفت مصدر نيابي لـ «الأنباء» الى ان الجلسة الانتخابية الجديدة لمجلس النواب المقررة في 11 مارس تمثل الرقم 20، وهو رقم الجلسة التي انتخب فيها الرئيس ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية عام 2008. فهل يعبر التاريخ عن نفسه؟

رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، وكدأبه بعد كل جلسة مؤجلة لانتخاب الرئيس أطل عبر الشاشات ليتحدث عن استمرار مقاطعة حزب الله والتيار الوطني الحر لجلسات الانتخاب، كما رد على بعض ما جاء في الخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله.

وتناول جعجع مقاطعي جلسات الانتخاب الرئاسي وتوقف أمام قول الرئيس نبيه بري انه «ولأول مرة حصل اللبنانيون على جائزة كبيرة هي لبننة انتخاب رئيس الجمهورية وخسروها». وقال: برأيي اننا لم نخسر الجائزة ومازال بوسعنا استردادها، لقد كان باستطاعة الفرقاء انتخاب رئيس للجمهورية لكنهم لم يتفقوا، والبعض منهم لم ينزل الى مجلس النواب، وانا أتمنى أخذ العبرة من كلام الرئيس بري لنذهب كلنا معا الى الجلسة العشرين ونبقى حاصلين على لبننة الاستحقاق، إلا اذا أصر المعطلون على التعطيل، وأن يضعوا قرارنا الحر في زاوية من زوايا اللعبة الإقليمية.

والنقطة الأهم في موضوع الرئاسة، يقول جعجع قول السيد حسن نصرالله: «لكل الحريصين على منع الفراغ، وعلى إعادة إنتاج المؤسسات في لبنان، أقول لهم لا تنتظروا متغيرات في الجلسة والعالم والخارج ،لا تنتظروا الملف النووي الإيراني، لا تنتظروا المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، لا تنتظروا المفاوضات ولا الحوار الإيراني ـ السعودي، لا تنتظروا اي شيء في المنطقة.

وأضاف جعجع: المهضوم بالأمر انني لم أعرف لم يتكلم السيد حسن؟ هل يتحدث لنا، ونحن نواظب على الحضور الى مجلس النواب ومعنا 14 آذار وكتلتي بري وجنبلاط؟ الذي ينتظر هو من يعطل الانتخابات الرئاسية، أما الذي لا يشارك بالتعطيل فلا ينتظر شيئا.

وقال: أتمنى ان يسمع السيد حسن هذا الكلام قبل غيره وان يتصرف على اساسه دون انتظار اتفاق ايراني ـ سعودي او ايراني ـ اميركي، ويرسل كتلته الى المجلس النيابي في الجلسة العشرين في 11 مارس فتحل المشكلة.

واضاف: يدعو السيد حسن الى انشاء استراتيجية وطنية لمواجهة الارهاب، وانا معه بدون تردد، لكن الاستراتيجية الوطنية تعني ان كل فرقاء البلد سيكونون فيها، ويكون قرار هذه الاستراتيجية في الحكومة الاستراتيجية الوطنية لا يعني ان حزب الله يتخذ القرار والباقين يلحقونه ويتحملون تبعاته.

وتوقف جعجع امام قول خطير للسيد نصر الله، بأننا قد نتفق على عدو هو الارهاب ونختلف للاسف على عدو هو اسرائيل، وهذا غير صحيح، نحن متفقون على عدو هو الارهاب، ومتفقين على عدو هو اسرائيل، انما من جديد الذي لسنا متفقين عليه هو من يتخذ القرار بكيفية مواجهته وكيف وأين.

وردا على دعوة نصر الله للتنسيق بين الجيش اللبناني والجيش العربي السوري وبين الحكومتين وقال جعجع، اين الجيش العربي السوري، هناك جيوش عديدة، وأين الحكومة السورية التي علينا التنسيق معها؟

ودعا جعجع نصر الله الى اجراء استطلاع للشعب اللبناني لنعرف ماذا يريد.

واخيرا عن الحوار بين «القوات» و«التيار الحر» مستمر ولا اخفي ان المهمة صعبة، مختلفون على مائة شغلة وشغلة، جربنا البدء بملف رئاسة الجمهورية، تبين ان وجهات نظرنا مختلفة، من اجل هذا وضعنا موضوع الرئاسة جانبا مع التبابعة بها، وانصرفنا الى الامور الاخرى، ونحن الآن نعمل على تحضير ورقة مبادئ كبرى، والآن نستعرض ورقة تلقينا من التيار لنرد عليها، وأعلم البعض ليس مسرورا بهذا الحوار، لكننا نحاول تخطي بعض العقبات، ونحن مستمرون بالحوار، وان كان في حضننا جمرة، اسمها رئاسة الجمهورية التي لم نتفق حت الآن على تصور موحد حيالها.

بدوره النائب الكتائبي ايلي ماروني قال بعد اعلان تأجيل الجلسة، كل في لبنان يغني على ليلاه، الا على ليل الوطن، لقد اصبح هناك 200 كم مربع من اراضي لبنان في عهدة داعش، الا تدركون أننا نعيش الفيدرالية في مجلس الوزراء.

وسأل المقاطعين للجلسات اين دفاعكم عن وحدة لبنان وضد الفيدرالية؟ ومن يتحمل مسؤولية الفراغ في الرئاسة والذي يمكن ان يصل الى الحكومة، وشلل مجلس النواب والفراغ المرتقب في المؤسسات العسكرية الذي سيؤدي الى ازمات جديدة، كل ذلك هو نتيجة الفراغ الرئاسي، والمسؤول الاول، والاخير هو المعطل للنصاب والذي يتحمل كامل المسؤولية، لذلك نطالب اليوم اركان الحوار وكل المتحاورين ان يتجاوزوا قبل ضياع لبنان، وان يكون موضوع الرئاسة هو البند الاول.

وتوجه ماروني الى جمعيات الحراك المدني سائلا عن اين هم اليوم من حركة الدفاع عن رأس الدولة، والمطالبة برئيس الجمهورية ومهاجمة معطلي النصاب؟

في هذا الوقت، اعلن العماد ميشال عون سحب ثقته بوزير الدفاع سمير مقبل بسبب تمديده غير القانوني للواء محمد خير امين مجلس الدفاع بعد بلوغه السن القانونية، وردا على العماد عون، قال وزير الدفاع سمير مقبل ان التمديد ستة اشهر للواء محمد خير موضوع قانوني ويستند الى المرسوم الاشتراكي 102 كما ان التمديد لمدير مخابرات الجيش العميد ادمون فاضل من صلاحياته حكما بموجب المادة 55.

من جهة اخرى، تلقى النائب وليد جنبلاط برقية شكر جوابية من الرئيس الفرنسي هولاند الذي اكد أن فرنسا لن تزعن للظلامية وان الديموقراطية هي حرية التعبير والتفسير والابداع، وهي ايضا التعددية والتنوع.

تنويه

تعليقا على الخبر المنشور في جريدة «الأنباء» في عددها أمس ضمن فقرة «أخبار وأسرار لبنانية» حول معلومات منسوبة الى «مصادر في حزب الله» أصدر مكتب العلاقات الإعلامية في الحزب التنويه التالي:

ورد على صفحات صحيفتكم الغراء تاريخ 18 /2 /2015 خبر في فقرة أسرار الصحيفة فيه معلومات منسوبة الى «مصادر في حزب الله».

يهمنا في العلاقات الإعلامية في حزب الله أن نعيد التذكير بالسياسة الإعلامية الثابتة المتبعة من حزب الله، والتي تقوم على الامتناع عن استخدام صيغة المصادر لإعلان المواقف السياسية، أو تمرير التعليقات على الأحداث، وبالتالي فإن ما نشر في صحيفتكم اليوم لا يعبر عن موقف حزب الله من القضايا المطروحة.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus