جعجع: مكافحة الإرهاب تتطلب حصر القرار بالحكومة
والحوار مع عون مستمر رغم الخلاف حول الرئاسة

اللواء 2015/02/19

جدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في مؤتمر صحافي عقده في معراب عقب تأجيل الجلسة التاسعة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية، تأكيده ان «الفراغ في سدّة الرئاسة يُثبت يوماً بعد يوم ان في غياب رأس الجمهورية تتآكل الدولة رويداً رويداً بدءاً من عدم الاتفاق على آلية لتسيير عمل الحكومة، مروراً بشلل عمل مجلس النواب، وصولاً الى كل الدوائر والادارات الرسمية فضلاً عن الانكماش الاقتصادي وحالة اليأس والقرف التي يشعر بها كل مواطن لبناني».
وإذ أيّد الكلام الذي صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري حين قال: «لأول مرة حصل اللبنانيون على جائزة كبيرة هي «لبننة» انتخاب رئيس الجمهورية وخسروها، كان باستطاعة الأفرقاء اللبنانيين انتخاب رئيس للجمهورية كما يريدون بمجرد اتفاقهم وتوافقهم لكنهم لم يتفقوا»، اعتبر ان «الفرصة لا زالت متاحة لاسترداد لبننة هذا الاستحقاق ولم نخسرها كلياً حتى الآن».
وردّ على ما ورد في الخطاب الأخير لأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله حول الملف الرئاسي بالقول «ان الطريف في الأمر اني لم اعرف الى من يُوجّه السيد حسن كلامه؟ هل يوجهه لنا؟ فنحن ومنذ اول جلسة انتخابية حتى اليوم، كنا كقوى «14 آذار» إضافة الى كتلتي الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط نشارك في الجلسات، فالمنتظر هو من يقوم بتعطيل الانتخابات الرئاسية، اذ ان من يشارك في الجلسات لا ينتظر شيئاً، وبالتالي اتمنى ان يسمع السيد حسن بنفسه كلامه ويتصرف تبعاً له من دون انتظار اي اتفاق ايراني - اميركي او اي تطورات في المنطقة، وليُرسل كتلته الى مجلس النواب في الجلسة العشرين لانتخاب رئيس جديد للجمهورية».
وحول دعوة نصرالله الى إنشاء استراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب، أيد هذه الدعوة «ولكن يا سيد حسن، ان الاستراتيجية الوطنية تتطلب مشاركة كل أفرقاء البلد فيها، أي أن يكون القرار بيد الحكومة، وهي لا تعني أن يكون القرار بيد حزب الله، ومن ثم يكون على اللبنانيين الالتحاق به وتحمل تبعاته».
وقال «نحن متفقون على عدو هو الإرهاب، وعلى عدو آخر هو اسرائيل، ولكن ما نختلف حوله من يتخذ القرار في كيفية مواجهة العدو الاسرائيلي».
ورد على دعوته الى التنسيق مع الجيش السوري، فسأل «اين الحكومة السورية؟ هناك جيوش عربية سورية متعددة».
ولفت الى ان الحوار بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» مستمر، ولا اخفي على احد ان مهمتنا صعبة على خلفية الثلاثين عاماً من الخلافات، من هنا انطلقنا من ملف الخلافات بدلاً من الملف الرئاسي، الذي حاولنا الاتفاق حوله ولكن بكل صراحة لم يكن لدينا نظرة موحّدة في هذا السياق، بل نظرتان مختلفتان، لذا وضعناه جانباً لعدم عرقلة المواضيع الأخرى، ونحن في صدد وضع ورقة مبادئ كبرى تقدمنا فيها بعد ان ارسل «التيار الوطني الحر» تصوره الذي نناقشه في الهيئة التنفيذية في الحزب وسنُرسل بدورنا تصورنا الى «التيار»، ومن جهتنا كقوات مستمرون في بذل الجهود لإنجاحه.
وأكد ان «لا حلّ لا للحكومة ولا للمجلس النيابي ولا للوضع الراهن من دون نقطة البداية الا وهي انتخاب رئيس للبلاد».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus