أوباما يشدد على ضرورة «رحيل الأسد» خلال استقباله أمير قطر

الشرق الأوسط 2015/02/25

استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن أمس أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في أول زيارة للشيخ تميم إلى البيت الأبيض منذ توليه مقاليد الحكم في يونيو (حزيران) الماضي.
وأشاد أوباما في تصريحات للصحافيين بعد لقائه مع الشيخ تميم بالدور الذي تقوم به الدوحة في إطار الائتلاف الدولي ضد تنظيم داعش، مشيرا إلى وجود «شراكة متينة بين البلدين». وأعرب أوباما عن «قلق البلدين الشديد حيال الوضع في سوريا». وأكد خلال اللقاء مع أمير قطر أن الولايات المتحدة وقطر لديهما علاقة أمنية قوية، وقال خلال الاجتماع: «نحن شركاء في مجموعة واسعة من المبادرات الأمنية، وقطر هي شريكة مهمة في تحالفنا ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا».
وقال الرئيس الأميركي عن سوريا: «نواصل دعم المعارضة المعتدلة، ونواصل الاعتقاد بأنه لن يكون من الممكن إعادة الاستقرار الكامل إلى هذا البلد ما دام الرئيس بشار الأسد، الذي فقد كل شرعية، لم يغادر السلطة». وأضاف أوباما: «كيف نصل إلى ذلك؟ إنه تحدٍّ كبير تبادلنا بشأنه الأفكار».
وصرح أوباما بأن قطر والولايات المتحدة لديهما شراكة طويلة الأمد، ويعد هذا اللقاء فرصة لتعزيز العلاقات وفقا للمصالح المشتركة لدعم الاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط.
ويثير موقف قطر من الحرب على تنظيم داعش المتشدد توترا بين بعض دول المنطقة، فقد انتقدت قطر قبل أيام قيام الطيران المصري بقصف مواقع لتنظيم داعش في ليبيا، مما جعل ممثل مصر لدى الجامعة العربية يتهم الدوحة بـ«دعم الإرهاب». وقال أوباما في ختام لقاء عقده في البيت الأبيض مع الشيخ تميم: «نحن مصممان على القيام بكل ما هو ممكن لدحر تنظيم داعش، ولكي يتمكن الجميع من العيش بسلام في العراق».
وأعلن الرئيس الأميركي أنه تم التطرق خلال الاجتماع أيضا إلى الوضع في اليمن، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
ومن جانبه، شدد أمير قطر (بالإنجليزية) على «العلاقة القوية بين البلدين، خصوصا في المجال العسكري»، مؤكدا ضرورة «مواجهة الإرهاب» في المنطقة. وشدد على أنه لا يريد تكرار ما قاله أوباما، لكنه حرض على الحديث عن فلسطين، قائلا: «القضية الفلسطينية قضية مهمة في الشرق الأوسط وعلينا أن نجد حلا لفلسطين». وأضاف: «إنني سررت للاستماع منك ومعرفة التزامك بالتوصل إلى عملية سلام في فلسطين».
ومن جهة أخرى أطلع أوباما الشيخ تميم على المحادثات النووية مع إيران، شارحا له موقف واشنطن. وقال أوباما: «إنني أكدت له أن هدفنا هو التأكد من عدم حصول إيران على سلاح نووي، وأننا سنواصل الضغط على إيران بسبب بعض تصرفاتها في المنطقة التي عادة ما يكون لها تأثير يزعزع الاستقرار، ولكن مع ذلك أوضحت أننا نفضل كثيرا حل كثير من القضايا بطريقة دبلوماسية، وأعلم أن الدوحة لها وجهة نظر مماثلة».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus