علوش لـ "السياسة" :مسلسل الاغتيالات مفتوح دائماً لإبقاء لبنان ساحة للتصفيات
مخاوف من عودة مفخخات “داعش” و”النصرة” إلى الضاحية الجنوبية

السياسة 2015/03/10

لندن – كتب حميد غريافي:

لم تستبعد أوساط أمنية رسمية لبنانية أن يكون تنفيذ الخطة الامنية في معقل “حزب الله” بالضاحية الجنوبية لبيروت, بمثابة “عملية إغراء لتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”, لاستعادة نشاطات سياراتهما المفخخة وعمليات اغتيالهما في تلك المنطقة, بعد انحسارها بالسيطرة الحكومية العسكرية على عرسال البقاعية التي كانت تورد الإرهاب الى المناطق الشيعية في بيروت والبقاع, أو قد يكون تنفيذها على يد قوات الجيش والقوى الأمنية سبباً لوقوع اشتباكات بين ميليشيات الحزب وهذه القوى الحكومية من شأنها تدمير كل الجسور المصطنعة” بين الجانبين.
لكن مصادر أخرى استبعدت السيناريو الثاني, “لأن قبول حسن نصرالله بالخطة الأمنية تحت نافذة غرفة نومه, لا يمكن أن يُعتبر إلا ضعفاً وتراجعاً تكتيكياً منه أمام المد التكفيري, ليختبئ من تداعياته عليه وراء المؤسسة العسكرية اللبنانية”.
ولم تستبعد المصادر “إطلاقاً أن يخترق التكفيريون في “داعش” و”النصرة” الإجراءات التي يبني عليها الجيش والامن الداخلي آمال نجاح خطتهما لتسلم أمن الضاحية من ميليشيات “حزب الله” التي ستكون في الشوارع لكن قرب أسلحتها غير الظاهرة, فيقتحموا (التكفيريون) نقاط الضعف التي لابد أن تظهر بعد أقل من أسبوع من بدء التنفيذ, مستعيدين كوابيس التفجيرات والاغتيالات وإهراق دماء المدنيين, وخصوصاً دماء العناصر العسكرية الرسمية التي ستنتشر على الحواجز”.
وسخرت المصادر الأمنية من دعوات حلفاء “حزب الله” والنظام السوري من بعض اللبنانيين بالحكومة السلامية, خصوصاً وزير الخارجية جبران باسيل لطرح “الخطر الإرهابي الآتي من جرود عرسال على مجلس الشيوخ الأميركي”, من دون ان تكون لهذه المؤسسة الأميركية أي علاقة بالموضوع, واصفة هذه الدعوات ب¯”المطالب السخيفة” التي تؤكد هشاشة وعقم التفكير الايراني- السوري الذي أصيب بالشلل جراء الحربين في العراق وسورية.
وفيما تترقب الأوساط السياسية نتائج المفاوضات النووية الإيرانية – الغربية, تتزايد المخاوف من أن يكون لبنان على أبواب مرحلة اغتيالات وتصفيات جديدة, حذر منها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق, بهدف تحويل لبنان ساحة للفوضى الأمنية, بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري على الحدود الشرقية والشمالية, حيث المعارك لم تتوقف بين الجيش والإرهابيين.
وفي هذا الإطار, قال القيادي في تيار “المستقبل” مصطفى علوش ل¯”السياسة” إنه سبق وورد اسمه في لائحة اغتيالات سينفذها تنظيم “داعش”, إضافة إلى شخصيات طرابلسية أخرى, في وقت تحدثت وزارة الداخلية عن هذا الموضوع, من دون أن يكون لديها جواب واضح عن الجهات التي ستقوم بعمليات الاغتيال ولا حتى عن الأسماء التي قد تستهدف, محذراً من أن “مسلسل الاغتيالات مفتوح دائماً, فإذا كانت الاغتيالات منتقاة جيداً وطالت أشخاصاً محددة, فإن الأصابع يجب أن توجه إلى “حزب الله” والنظام السوري, أما إذا كانت اغتيالات عشوائية ذات طابع غير موجه في اتجاه معين, فتقف وراءها على الأرجح الجماعات المتطرفة أو أيضاً النظام السوري, كما حصل من خلال استهداف مسجدي التقوى والسلام, كذلك الأمر بالنسبة إلى مسلسل (سماحة-مملوك)”.
ولفت علوش إلى أنه “يجب أخذ هذه التهديدات على محمل الجد, خاصة أن المجرمين, مهما كانت جنسياتهم لا يزالون يتحينون الفرص لتنفيذ اغتيالاتهم واستهداف اللبنانيين, لإبقاء لبنان ساحة مفتوحة للصراعات وتصفية الحسابات”.
وكان الوزير المشنوق كشف أن “كل التقارير التي نحصل عليها تدل على أن هناك احتمالاً كبيراً للدخول في مرحلة اغتيالات”.
وفي المعلومات المتوافرة ل¯”السياسة”, أن نصائح وجهت إلى قيادات سياسية بضرورة اتخاذ احتياطات أمنية, خشية تعرضها لعمليات اغتيال, في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان, سيما أن تقارير أمنية عدة تقاطعت حول إمكانية حصول خضات أمنية في البلد, من خلال تفجيرات أو اغتيالات تستهدف بعض السياسيين, في “8 و14 آذار”, خاصة أن المعطيات المتوافرة لدى المراجع الأمنية لا تطمئن, مع وجود محاولات متكررة لتعكير صفو الأمن في لبنان.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus