كرم لـ “السياسة”: “التيار” لم يطلب سحب ترشيح جعجع

السياسة 2015/03/10

استبعدت مصادر سياسية مواكبة للحوار القائم بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية”, أي علاقة للملف الرئاسي بالأجوبة التي سيرد بها رئيس حزب “القوات” سمير جعجع على أسئلة رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون, وبما دار في اللقاء العفوي بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومطران بيروت للطائفة المارونية بولس مطر بحضور رئيس اللقاء الماروني وديع الخازن الذي طمأن فيه كيري إلى إمكان حدوث خرق في الاستحقاق الرئاسي إذا تم التوصل إلى اتفاق بين الغرب وإيران.
وفي هذا السياق, نفى عضو كتلة حزب “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم في اتصال مع “السياسة”, نفياً قاطعاً أن تكون ورقة الأسئلة المقدمة من “التيار الوطني الحر” تحمل سؤالاً بشأن انسحاب الدكتور جعجع من السباق الرئاسي, موضحاً أن “ما تقدم به التيار إلينا هو عبارة عن ورقة اتفاق نوايا ونحن بصدد الرد عليها في غضون الساعات المقبلة, وهي تتضمن أسئلة شاملة بشأن كل الملفات التي هي في حاجة إلى المعالجة بين المسيحيين, ومن أبرزها تحديد الأخطار التي تهدد الوجود المسيحي, ودور المسيحيين في لبنان, والنظرة إلى موضوع الإرهاب, ودور الدولة في المحافظة على لبنان, والاتفاق على قانون انتخابي عصري, بالإضافة إلى دعم الجيش ومؤسسات الدولة, كما تبحث الورقة أيضاً موضوع مقاربة الاستحقاق الرئاسي وإنهاء الشغور في موقع رئاسة الجمهورية”.
وعما إذا كانت هذه الورقة تضمنت الطلب من جعجع سحب ترشيحه لصالح العماد عون, أكد كرم أن “هذا الموضوع غير مطروح على الإطلاق, وأن انسحاب الدكتور جعجع غير وارد, ولا يمكن أن نقبل بطلب كهذا أبداً, فنحن وإياهم نتباحث في كيفية انتخاب رئيس الجمهورية, وهذا الموضوع لا يمكن أن يحل إلا عندما يصبح هناك تفاهم سياسي بيننا وبينهم”, مضيفاً “توصلنا إلى حلول لكثير من المسائل الخلافية, وهناك تقارب في أمور تمهد لإيجاد أرضية للحل الرئاسي, سواء بالحضور إلى مجلس النواب وتأمين النصاب وانتخاب رئيس الجمهورية, أو بالتفاهم السياسي الشامل”.
وعن حديث كيري للمطران مطر, قال كرم “لا يجوز أن نحمل هذا الأمر تفسيرات كثيرة, أو أن ندخل في استنتاجات بشأن لقاء حصل بالصدفة, فربما يكون الوزير الأميركي يريد إعطاء إشارات لتبديد مخاوف بعض الأنظمة الصديقة لا أكثر ولا أقل”, مشيراً إلى أن موضوع الرئاسة ليس محسوماً بعد, “لأن “حزب الله” لم يلتزم حتى الساعة بملء الشغور الرئاسي ولم يقتنع للأسف بضرورة أن يكون للجمهورية رئيس, فما يريده, هو وضع كل ملفات لبنان والمنطقة على الطاولة بين أميركا وإيران لتقوية المفاوض الإيراني, ما يعني أن المسألة طويلة, وأن ليس ثمة حلولاً قريبة لمشكلات المنطقة, بل على العكس, أرى أن هناك تأزيماً واضحاً من حزب الله, وخصوصاً في الملف الرئاسي”.
في سياق متصل, أكد العماد عون, بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري, أمس, أن “هناك تقدمًا بسيطاً على صعيد الاستحقاق الرئاسي”, لكنه رفض الحديث عن تفاصيل إضافية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus