جمهوريون يحذرون في رسالة مفتوحة إلى قادة طهران من اتفاق مع ادارة أوباما

وكالات 2015/03/10

نشر 42 عضوا جمهورياً في مجلس الشيوخ الأميركي, أمس, رسالة مفتوحة إلى القادة الإيرانيين يحذرون فيها من التوصل إلى اتفاق نهائي مع إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن برنامج طهران النووي, في محاولة جديدة لافشال المفاوضات الجارية.
ونشرت الرسالة, الموقعة من 42 سيناتوراً من بينهم رئيس الغالبية الجمهورية ميتش ماكونيل ليل أول من أمس, وهي تؤكد أن غالبية كبرى في الكونغرس يجب أن تتبنى أي اتفاق دولي مع إيران كما يجب الأخذ في الاعتبار فترة ولاية أعضاء مجلس الشيوخ, إذ أن المجلس المقبل قد يعدل شروط الاتفاق في أي وقت.
وجاء في الرسالة “نحن نعتبر أي اتفاق يتعلق ببرنامجكم للسلاح النووي من دون أن ينال موافقة الكونغرس وكأنه ليس سوى اتفاق تنفيذي بين أوباما والمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي”.
وأضافت إن “الرئيس المقبل قد يبطل اتفاقا تنفيذيا من هذا النوع بجرة قلم كما أن أعضاء الكونغرس الجدد قادرون على تعديل شروطه في أي وقت”.
وأوضح الموقعون على الرسالة, وغالبيتهم من المرشحين لنيل تسمية “الحزب الجمهوري” لخوض السباق الرئاسي العام 2016, أن ولاية أوباما تنتهي في يناير العام 2017 “فيما الكثيرون من بيننا باقون في مناصبهم لفترة أبعد من ذلك, وربما لعقود”.
وتجدر الاشارة إلى أن العلاقات مع الحكومات الخارجية من مسؤولية السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة وليس التشريعية.
ومساء أول من أمس, أعلن أوباما في مقابلة مع قناة “سي بي اس”, أنه اذا تعذر التوصل الى اتفاق مع ايران فان بلاده ستغادر طاولة المفاوضات.
وقال أوباما “بالتاكيد اذا لم يحصل اتفاق سنغادر”, مضيفاً “اذا لم يكن بوسعنا التثبت من أنهم لن يحصلوا على سلاح نووي, ومن أنه سيكون لدينا وقت كاف للتحرك اثناء فترة انتقالية في حال مارسوا الخداع, اذا لم نحصل على هذه الضمانات, لن نقبل باتفاق”.
وأكد أنه “من الصحيح القول إن الأمر الآن ملح بعد نحو عام من المفاوضات, والخبر الجيد هو أن ايران التزمت خلال هذه الفترة ببنود الاتفاق” المرحلي الذي أبرم في نوفمبر 2013 مع القوى الست الكبرى.
وأضاف “في الوقت نفسه, وصلنا إلى مرحلة في هذه المفاوضات لم يعد الأمر فيها رهن قضايا تقنية بل ارادة سياسية”, مشيراً إلى أن الايرانيين تفاوضوا بجدية وأن تقدما تم احرازه “لتقليص التباينات, لكن ثغرات لا تزال موجودة”.
وأشار إلى أننا “خلال الشهر المقبل سنكون قادرين على تحديد ما اذا كان نظامهم (الايرانيون) قادرا أو لا على القبول باتفاق منطقي بالكامل, ما اذا كانوا مهتمين فقط, كما يقولون, ببرنامج نووي مدني”.
على صعيد متصل, أزالت إيران شعار النووي من عملتها النقدية الجديدة من فئة 50 ألف ريال, وتم وضع صورة لمدخل جامعة طهران عوضاً عنه, في خطوة فسرت على أنها تهيئة الرأي العام الإيراني لقبول إيقاف البرنامج النووي لمدة عشر سنوات, حسبما ألمح به وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل أيام.
وانتقد المحافظون هذه الخطوة بشدة, حيث اعتبر النائب اليميني عضو لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي, أن “إزالة شعار النووي من العملة خيانة واضحة لدماء الشهداء”, مطالباً البنك المركزي بعدم نشر هذه الفئة من العملة الجديدة.
وكان البنك المركزي الإيراني أعلن إصدار ورقة مالية جديدة وصفها ب¯”الشيك” بقيمة 500 ألف ريال (35 يورو), وهي أكبر ورقة نقدية قيمة في عملة إيران منذ إصدار ورقة خمسين ألف ريال في مارس العام الماضي.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus