سليمان يمهّد لإطلاق حركة سياسية بعنوان «لقاء الجمهورية»:
لعدم ربط الاستحقاق الرئاسي بالملف النووي الإيراني

اللواء 2015/03/10

أكد الرئيس العماد ميشال سليمان أن «كل ما نعانيه اليوم من خضات أو أزمات من شأنها أن تعيق عمل المؤسسات الرسمية والدستورية في لبنان، يأتي نتيجة عدم انتخاب رئيس الجمهورية وفقا للدستور، وابتداع «شرط الاتفاق المسبق على اسم الرئيس» قبل النزول إلى البرلمان».
وشدد سليمان خلال استقباله أمين عام وزارة الخارجية الايطالية ميكايللي فالنسيزي، يرافقه السفير الايطالي في لبنان جيوسيبي مورابيتو، على «ضرورة عدم ربط الاستحقاق اللبناني الخاص باللبنانيين، بالمسألة النووية الكبرى، وهذا ما لا يمت لاحترام الدستور بصلة».
ونوه بالدور الايطالي في «متابعة تنفيذ خلاصات مجموعة الدعم الدولية للبنان ISG التي أقرت بتاريخ 25 أيلول 2013 في نيويورك، وأعيد تأكيدها في 5 آذار 2014 في باريس و26 أيلول 2014 في نيويورك، وهذا ما يساعد لبنان كثيرا».
واعتبر أن «محاربة الارهاب، باتت شأنا دوليا ملحا لا يحتمل التأجيل ولا حتى الاستخفاف، لأن هذا الارهاب يضرب حيث يستطيع من دون أي تمييز بين بلد وبلد ولا بين ديانة أو أخرى»، مشددا على أن «الارهاب عدو المسلمين المعتدلين قبل أن يكون عدوا للمسيحيين».
كما شدد على «أهمية ما تقوم به قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب اللبناني، والتي دفعت الشهداء أسوة باللبنانيين، للحفاظ على الأمن والاستقرار»، مطالبا السلطات الايطالية بـ «مساعدة اللبنانيين المتضررين من حادثة غرق القارب الذي كان متوجها من ليبيا إلى ايطاليا».
كذلك التقى فاليسيزي البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في حضور السفير مورابيتو. وجرى البحث في المستجدات والتطورات المحلية والاقليمية.
الى ذلك، واستكمالا للمداولات التي بدأها تحضيرا لاطلاق الحراك السياسي الذي يزمع تشكيله في سبيل الجمهورية، وجه الرئيس سليمان دعوة الى عدد من الشخصيات العاملة في مختلف القطاعات، الى اجتماع في دارته في اليرزة، في تمام العاشرة والنصف من قبل ظهر الاثنين 13 نيسان المقبل. وأرفق سليمان الدعوة بتفنيد لمسودة عمل وأهداف مشروعه السياسي العابر للطوائف والمذاهب والمناطق والذي يرجح ان يحمل اسم «لقاء الجمهورية»، علما انه ليس حزبا سياسيا أو تياراً أو جبهة، بل منتدى فكري ووطني.
ومما تضمنت الدعوة، فيما يتعلق بأهداف الحراك، الإشارة الى انه أثبتت السنوات العشر الماضية أن اتفاق الطائف والدستور المنبثق عنه شكّلا شبكة أمان حافظت على الاستقرار الأمني، السياسي والاقتصادي رغم كل الظروف الصعبة التي أحاطت بلبنان.
ورأت ضرورة العمل على المحافظة على العقد الاجتماعي المتمثل بالطائف والدستور المنبثق عنه والحؤول دون اللجوء الى الدعوات لمؤتمر تأسيسي كل 6 سنوات، وهذا ما يُحتّم العمل على وضع الأسس لإطلاق الجمهورية الثالثة عن طريق تحصين اتفاق الطائف عبر: تطبيق «إعلان بعبدا»، وإيجاد مخارج أو حلول للإشكالات الدستورية التي ظهرت في غياب التحكيم السوري بعد انسحاب جيشه من لبنان، ومتابعة تنفيذ خلاصات مجموعة الدعم الدولية للبنان ISG، وإعادة هيكلة المؤسسات والإدارة وسنّ قوانين كفيلة بإبعاد المحاصصة واجتثاث الفساد.
ولفتت الدعوة الى وجود قضايا أخرى للمناقشة منها: استكمال تطبيق الدستور، وتنظيم الحراك السياسي.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus