رئيس «القوات» يسلِّم اليوم ملاحظاته لـ«الرابية» حول «إعلان النيّات»
لا مؤشّرات بلقاء قريب بين عون وجعجع إذا إستمر الخلاف حول الإستحقاق الرئاسي

اللواء 2015/03/10

بقلم عمر البردان

إذا سارت الأمور وفق ما هو مرسوم لها، فإنه ينتظر أن يسلم رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع اليوم، ملاحظاته على مسودة «إعلان النيات» إلى رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، عبر منسقي الحوار بينهما، النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» ملحم رياشي في لقاء سيعقد بينهما في الساعات المقبلة، على أن يضع النائب عون ملاحظاته على المسودة ويصار بعدها إلى عرضها على اجتماع تكتل «التغيير والإصلاح».
وفيما لا يزال موعد اللقاء بين عون وجعجع مثار أخذ ورد ولم يتم حسمه نهائياً بانتظار بلورة الصورة من موضوع ملاحظات الرجلين على مسودة إعلان النيات، كشفت مصادر نيابية بارزة في «القوات اللبنانية» لـ«اللواء»، أنه سيتم تسليم النائب عون ملاحظات الدكتور جعجع في وقت قريب جداً، مشيرة إلى أن هناك تفاهماً حصل بين «القوات» و«التيار» حول ما يقارب من 12 بنداً من هذه المسودة، وهي بنود أساسية وهامة، باعتبارها ثوابت وطنية ومسيحية، لكنها في المقابل لفتت إلى أنه ما زال هناك بعض البنود المختلف عليها تحتاج إلى وقت للتفاهم عليها ويلزمها نقاشات مطولة لتقريب وجهات النظر حيالها.
وأشارت المصادر إلى أن ملف الاستحقاق الرئاسي لم يتم التفاهم بشأنه، حيث أن الجهود منصبة لإيجاد الأرضية الكفيلة لتوحيد النظرة حياله، دون البحث في موضوع الأسماء، باعتباره موضوعاً مفتوحاً بشكل كامل وليس هناك توافق في مقاربة الملف، فكل فريق لديه نظرة معينة، وبالتالي فإنه عندما يتم إيجاد أرضية صالحة للتفاهمات، فإن ذلك قد يقود إلى تفاهم بشأن الانتخابات الرئاسية، معتبرة أن اللقاء بين جعجع وعون سيكون استكمالاً للحوار القائم بين «القوات» و«التيار» ويمكن النظر إليه على أنه خطوة من خطوات الحوار الهام، ولكن تحديد الموعد يبقى ملك رئيسي «القوات» و«الوطني الحر».
وفي هذا السياق، وفيما رجحت أوساط متابعة أن يبدأ العد العكسي للقاء عون وجعجع بعد تسلم الأول ملاحظات الثاني على «إعلان النيات»، لا يبدو من خلال الأجواء المحيطة بالحوار الجاري بين الفريقين المسيحيين الأبرز، أن المؤشرات المتوافرة توحي بإمكانية حصول اجتماع بين عون وجعجع، في ظل استمرار وجود خلافات لا يُستهان بها بين الرجلين بشأن موقفيهما من الاستحقاق الرئاسي، بحيث أن جولات الحوار التي جرت في الأشهر الماضية لم تستطع ردم الهوة بين الزعيمين من هذا الموضوع، بالرغم من توافقهما على كثير من الثوابت، وبالتالي فإن عقد اللقاء بينهما لن يساعد كثيراً على دفع الحوار قدماً، طالما استمرت الخلافات في ما يتصل بالانتخابات الرئاسية وعدم استعداد النائب عون تحديداً لتقديم تنازلات من أجل الإسراع في إجراء الاستحقاق الرئاسي، لناحية ملاقاته رئيس «القوات» في دعم شخصية ثالثة توافقية للمنصب المسيحي الأول، بعدما سبق لجعجع أن أبدى قبوله بالتوافق على مرشح ثالث لتجاوز مأزق الرئاسة وإخراج البلد من أزمته.
ومن هنا، فإن الأمور لا زالت بحاجة إلى مزيد من البحث والتحضير لتعبيد الطريق أمام حصول لقاء بين عون وجعجع يأتي تتويجاً للحوار بينهما ومن أجل أن يقود ذلك إلى مقاربات مشتركة حول الكثير من القضايا ومن بينها الانتخابات الرئاسية، سيما وأن تفاهم المسيحيين على اسم الرئيس العتيد، يساعد كثيراً في تسريع الانتخاب وطي هذه الصفحة.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus