المجلس الأعلى للتيار الوطني الحرّ: العبور إلى الدولة يتطلّب حتماً تسليم السّلاح غير الشّرعي

Tayyarcanada.org 2015/03/14

لمناسبة الذكرى العاشرة لانتفاضة الإستقلال أصدرت اللجنة الإعلاميّة في المجلس الأعلى للتيّار الوطني الحرّ البيان التالي:

في مثل هذا اليوم نزل اللبنانيون الأحرار من مختلف المناطق اللبنانية إلى ساحة الحرية في وسط العاصمة حاملين الأعلام اللبنانية للتعبير بشكل سلمي وحضاري عن طوقهم إلى الحرية والسيادة والإستقلال في وطن ظلّ على مدى عقود تحت استبداد نظام الأسد الأب وصولاً إلى الأسد الإبن بالتعاون والتكافل مع أدواتهما في الداخل اللبناني. فنجحوا في سابقة تاريخية بدحر الاحتلال السوري عن تراب الوطن واستعادة كرامة شعبه العظيم.

اليوم وبعد مرور عشرة أعوام على قيام "ثورة الأرز" المجيدة التي كان لغبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير دوراً مفصلياً بتحقيقها، تبقى السيادة الوطنية منقوصة بشكل كبير بفعل سطوة السلاح الإيراني على مقدرات الجمهورية اللبنانية وتحكّم الحزب التابع لإيران بمفاصل القرار في كافة المجالات ولا سيّما لجهة شنّ الحروب بأوامر من الخارج والقيام بالمغامرات العبثية والمدمّرة، وزج لبنان في أتون الحرب الدائرة في سوريا وتعريض أبنائه لمخاطر أمنية جمّة، والتسبّب بشلل تام على الصعيد السياسي والاقتصادي والسياحي، إضافةً إلى تشويه سمعة لبنان في الخارج، دون إغفال حملات الترهيب الموسمية ضد بقية اللبنانيين كغزوة السابع من أيار "المجيدة".

أما الطامة الكبرى فتتمثّل بتعطيل فريق الثامن من اَذار الذي يديره "حزب الله" انتخاب رئيس جديد للجمهورية عبر التلطّي خلف النائب ميشال عون الذي يقاطع وكتلته النيابية دون وجه حق جلسات الإنتخاب البرلمانية الواحدة تلو الأخرى بشكل أقل ما يُقال فيه أنه مخجل ومعيب دون إعارة أي اعتبار للأصول الدستورية المعتمدة وللواجبات المنوطة به كنائب عن الأمّة وللضرر الجسيم الناجم عن الشغور المستمر في موقع الرئاسة الأولى على الصعيد الوطني عامةً والمسيحي بشكل خاص رغم ادعاءاته الديماغوجية الممجوجة بالحرص على المسيحيين والعمل على إعادة حقوقهم.

إزاء ما تقدّم، يرى المجلس أنّ لا خلاص للبنان إلا بتسليم السلاح غير الشرعي حتماً للدولة اللبنانية وتوقف بعض أبنائه الضالّين عن ممارسة التبعية والإرتهان للخارج والعودة إلى حضن الدولة، وتسليم المتهمين باغتيال خيرة قيادات "ثورة الأرز" إلى المحكمة الدولية. وفي هذه المناسبة، ينحني المجلس إجلالاً أمام دماء الشهداء الأبرار، الأموات منهم والأحياء، الذين لم يرهبهم التهديد والوعيد وبقوا أوفياء لمن سبقهم على هذا الدرب وللقضية اللبنانية المحقة.

أخيراً، إن المجلس إذ يدعو القوى السيادية إلى وقفة تأمّل وأخذ العبر وتجديد الوعد باستكمال ما تبقّى من أهداف سامية، يجدّد عهده لشعب إنتفاضة الإستقلال وأرواح الشهداء بالمتابعة على درب الحق والحقيقة الذي لا يرضى عنه بديلاً حتى العبور الكامل إلى الدولة العصرية، صاحبة القرار الحرّ على كامل أراضيها، وتحرير الوطن من أطماع وهيمنة المحور الذي كان ولا يزال يتربّص شرّاً بلبنان وبأبنائه.

إنتهى البيان

Bookmark and Share

comments powered by Disqus