باريس ولندن وأنقرة رداً على واشنطن: الأسد ليس جزءاً من الحل

وكالات 2015/03/17

نددت فرنسا وبريطانيا وتركيا بالتصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن رغبة بلاده في التفاوض مع رئيس النظام السوري بشار الأسد لإنهاء النزاع في سورية.
وشددت فرنسا على أنها لا تزال تعارض اجراء محادثات مع الاسد.
وفي رد على تصريحات كيري, أشارت وزارة الخارجية الفرنسية الى تعليقات أدلى بها وزير الخارجية لوران فابيوس في نهاية فبراير الماضي وقال فيها ان المحادثات يجب أن تضم عناصر من النظام الحالي وأعضاء المعارضة تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة.
ونقلت الوزارة عن فابيوس قوله “من الواضح لنا أن بشار الاسد لا يمكن أن يكون داخل هذا الاطار”.
بدورها, جددت بريطانيا التأكيد على أن الاسد “ليس له مكان” في مستقبل سورية.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية ان “الاسد ليس له مكان في مستقبل سورية, وكما اعلن وزير الخارجية (البريطاني فيليب هاموند) الاسبوع الماضي فإننا مستمرون في ممارسة الضغوط على هذا النظام عبر العقوبات الى ان يضع حدا لاعمال العنف ويدخل في مفاوضات جدية مع المعارضة المعتدلة”.
وحرص مسؤولون في وزارة الخارجية البريطانية على التذكير بأن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف نفت ان يكون تصريح كيري يمثل تغييرا في السياسة الاميركية المتعلقة بسورية.
من ناحيتها, نددت تركيا بتصريحات وزير الخارجية الاميركي.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو إن مشكلات سورية الحالية سببها نظام الاسد.
ونقلت عنه وكالة “الأناضول” قوله خلال زيارة الى كمبوديا “ماذا هناك لكي يتم التفاوض حوله مع الاسد?”.
وقال “أي مفاوضات ستجري مع نظام قتل اكثر من 200 الف شخص واستخدم اسلحة كيماوية”.
وتساءل وزير الخارجية التركي “حتى الآن, اي نتيجة تحققت (مع النظام) عبر المفاوضات?”.
وقال إن كل الاطراف يجب ان تعمل من اجل “انتقال سياسي” في سورية.
ورأى وزير الخارجية التركي أنه “يجب حل مسألتين من اجل احلال السلام في سورية: القضاء على تنظيم “داعش” ومجموعات ارهابية أخرى وحصول انتقال سياسي في سورية مع رحيل نظام الاسد”.
وفي دمشق, أعلن بشار الاسد, أنه “ينتظر الافعال” بعد تصريحات كيري.
وقال الاسد ردا على سؤال للتلفزيون الايراني “ما زلنا نستمع لتصريحات, وعلينا ان ننتظر الافعال وعندها نقرر”.
وعما اذا كانت هناك تغيرات في المواقف الدولية, قال الاسد في التصريحات التي نقلتها وكالة الانباء الرسمية “لا يوجد لدينا خيار سوى ان ندافع عن وطننا, لم يكن لدينا خيار آخر منذ اليوم الاول بالنسبة الى هذه النقطة”, مضيفا “اي تغيرات دولية تأتي في هذا الاطار هي شيء ايجابي ان كانت صادقة وإن كانت لها مفاعيل على الارض”.
الا ان الأسد شدد على ان هذه التغيرات يجب ان “تبدأ أولا بوقف الدعم السياسي للارهابيين ووقف التمويل ووقف ارسال السلاح والضغط على الدول الاوروبية وعلى الدول التابعة لها في منطقتنا التي تقوم بتأمين الدعم اللوجستي والمالي وايضا العسكري للارهابيين, عندها نستطيع ان نقول ان هذا التغير اصبح تغيرا حقيقيا”.
وأضاف “سواء قالوا يبقى أو لا يبقى.. الكلام في هذا الموضوع هو للشعب السوري فقط, لذلك كل ما قيل عن هذه النقطة تحديدا منذ اليوم الأول للأزمة, حتى هذا اليوم بعد أربع سنوات لم يكن يعنينا من قريب ولا من بعيد”.
وزعم أنه “في هذا الإطار كنا نستمع للشعب السوري نراقب ردات فعل الشعب السوري تطلعاته طموحاته, وكل ما له علاقة بهذا الشعب, أي شيء أتى من خارج الحدود كان مجرد كلام, وفقاعات تذهب, وتختفي بعد فترة, فلا يهم إن قالوا يذهب أو يبقى, أم غيروا أم لم يغيروا, المهم الواقع كيف كان يسير”.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus