إجراءات مشدّدة للجيش اللبناني عند مداخل «عين الحلوة» لتفتيش المنقّبات

الراي 2015/03/17

اكدت مصادر فلسطينية لـ «الراي» ان الجيش اللبناني باشر اتخاذ تدابير أمنية مشددة عند مداخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، وحصر دخول وخروج المنقّبات بالمداخل الرئيسية بعدما جرى فرز مجندات لتفتيشهن على مدار الساعة خلافاً للسابق، وذلك في كل من مدخل المستشفى الحكومي شمال المخيم، ومدخل الحسبة غرباً، ومدخل درب السيم جنوباً.

وأوضحت المصادر ان هذه الخطوة جاءت لأسباب كثيرة أبرزها وصول معلومات الى مخابرات الجيش اللبناني، بأن منقبة تنوي القيام بعمل أمني وسط تكتم على توقعات طبيعته ومكانه، ناهيك عن قطع الطريق على دخول وخروج اي مطلوب متنكراً بزي منقّبة عبر الممرات الفرعية التي تتواجد عليها نقاط تفتيش عسكرية، وعلى خلفية وما أدلى به الفنان اللبناني المعتزل فضل شاكر في مقابلته التلفزيونية الاخيرة من انه تمكن من الدخول الى عين الحلوة سيراً على الاقدام من منطقة «الفيلات» التي توجد فيها نقاط مرور للمشاة فقط دون السيارات، وهو بطبيعة الحال لن يتمكن من الدخول اليه بشكله الحالي نظراً لشهرته ما رجح فريضة تنكّره.

وأثارت هذ الخطوة احتجاجاً لدى القوى الاسلامية والمجموعات المتشددة ولا سيما بعدما منع الجيش دخول ابنة القيادي في «فتح الاسلام» الشيخ اسامة الشهابي، من نقطة تفتيش الفيلات القريبة من منزله، حيث حصل استنفار محدود، قبل ان تتدخل القوى الفلسطينية لتطويقة سريعاً، وسحب فتيل اي تفجير وبعد اقدام فلسطيني على اطلاق النار في الهواء احتجاجاً على منع زوجته من الدخول عبر نقطة التعمير.

غير ان مسؤول العلاقات السياسية في حركة «الجهاد الاسلامي» في لبنان الحاج شكيب العينا ابلغ الى «الراي» انه تواصل هاتفياً مع مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور، الذي اكد له «ان لا قرار بحصر دخول وخروج المنقبات من حاجز المستشفى الحكومي عند المدخل الشمالي وان لدى الجيش اللبناني إجراءات أمنية على خلفية المعلومات التي تلقاها».

واعتبر العينا «اننا مع اي اجراء يحفظ الامن والاستقرار اللبناني والفلسطيني ويراعي كرامة الانسان الفلسطيني»، موضحا انه دخل على خط تهدئة التوتير على خلفية منع ابنة الشهابي من دخول المخيم، مؤكدا ان «مخيماتنا ستبقى مواقع متقدمة في مواجهة مشاريع العدو وقضيتنا ومخيماتنا ستبقى صمام امان ونحن معنيون بالحفاظ عليها وتأمين العيش الكريم لأبناء شعبنا».

في المقابل، بدت الاجراءات أبعد من مخاوف من
عمل أمني، وفسرته القوى الفلسطينية على انها رسالة قوية وحاسمة من الجيش اللبناني
بعدم الرغبة بهروب الفنان شاكر متنكراً بعد تزايد الحديث عن قرب الموعد سواء لتسليم نفسه ضمن تسوية دون المرور بمخابرات صيدا، او حتى الجيش اللبناني الذي اكدت قيادته ان لا تسوية على
دماء شهداء عبرا (المواجهات بين الجيش
اللبناني ومجموعة الشيخ احمد الاسير صيف 2013) وان على شاكر تسليم نفسه والخضوع لحكم القضاء العسكري.

وقد تزامن ذلك مع حراك نفذه اهالي شهداء عبرا في وسط بيروت، حيث قرروا رفع دعوى قضائية جماعية ضد شاكر لمنع إفلاته من العقاب، وهو ما سيعقّد اي تسوية في قضيته، معلنين «رفضهم اي تسوية على حساب شهدائهم»، قائلين، «لا تدعوا دم ابنائنا يذهب هدراً»، مطالبين بـ «الإعدام فوراً لكل من قاتل ضد الجيش»، وداعين قائد الجيش العماد جان قهوجي «للضرب بيد من حديد وكي يكون شعار الأمر لك حقيقياً».

وتوجّه الاهالي الى الوزراء بالقول: «نحن في غابة فيها وحوش، ويجب ان لا يبحثوا عن اي مساومة مع الارهابيين على حساب دماء شهدائنا الابطال، ونحن على تجربة سابقة مع رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي الذي افرج عن الارهابي شادي المولوي ونقله بسيارته الى طرابلس، وقد شكل في ما بعد خلايا ارهابية لمقاتلة الجيش».

وعلمت «الراي» ان شاكر رفض طلبات كثيرة لاجراء مقابلات اعلامية معه وتوضيح موقفه والرد على التطورات الأخيرة، وسط معلومات عن انه بات يتنقل من منزل الى آخر، وسط شعور متزايد لديه بالقلق لانه بات بين «فكيْ كماشة» السير بتسليم نفسه، وهو ما لا يزال دونه صعوبات كثيرة بعد ظهور عقبات وتوجيه رسائل له، او البقاء على حاله بعد ارتداده على الخط السلفي والمخاوف من ضعف الحماية له او حتى الاقتصاص منه.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus