بري يتحدث عن «دواعش» سياسية ورعد يستغرب استمرار الحوار مع «المسيئين» للمقاومة

الأنباء 2015/03/17

بيروت ـ عمر حبنجر

عاصفة من الغبار السياسي اطلقها وزير الخارجية الأميركية جون كيري أمس، بإعلانه اضطرار بلاده للتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد، بشأن انتقال سياسي في سورية.

لبنانيا، كانت المبادرة لوليد جنبلاط الذي عبّر عن غضبه بإعلان «احتقاره لموقف كيري»، دوليا اعلنت وزارة الخارجية البريطانية موقفا مغايرا، اما على المستوى العربي، فإن المصادر الديبلوماسية في بيروت تحدثت لـ «الأنباء» عن أكثر من وجهة نظر، وأبرزها تلك التي تعتبر ان الاصرار على إطاحة الأسد قد يطيح بالجيش السوري، وتاليا الدولة السورية ويصبح العالم العربي امام عراق آخر او ليبيا جديدة، فيما هذا العالم بحاجة إلى تغيير سوري على الطريقة التونسية او المصرية.

وفي تغريدة له على «تويتر» كان جنبلاط السبّاق الى اعلان غضبه من اعلان كيري، حيث قال: لا اجد الكلمات المناسبة للتعبير عن الغضب، ان لم اقل الاحتقار لموقف كيري هذا.

من جهته حذر عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد كبارة من أن «تكون أميركا بصدد بيع سورية لإيران»، داعيا العرب الى اعلان موقف صريح وواضح من هذه المؤامرة كي لا نشهد نكبة جديدة بعد نكبة ضياع فلسطين.

وقال: يبدو ان اميركا قررت ان تبيع سورية لايران لقاء توقيع اتفاق معها ينقذ ماء وجه باراك اوباما ويخرجه من ورطته مع الكونغرس، لذلك افلتت وزير خارجيتها جون كيري ليعلن عما تعتبره واشنطن ضرورة التفاوض مع بشار الاسد لايجاد حل سياسي للثورة السورية.

قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، اعتبرت ان اعتراف الإدارة الاميركية المتأخر، خير من الا تعترف ابدا، واصفة الخطوة الاميركية بالإذعان، ومتسائلة عما اذا كان هذا «الاذعان» سيشمل الملفات الأخرى ومنها الملف النووي الذي كان على طاولة لقاء كيري ـ ظريف في لوزان امس.

عاصفة داخلية اخرى هبت بالتزامن، لترسم معالم تحول سياسي مرشح للظهور، بعد المواقف التي اطلقت في الذكرى العاشرة لـ 14 آذار، يخشى ان يترك آثارا سلبية على الحوارات السياسية الجارية بين تيار المستقبل وحزب الله تحديدا.

رئيس مجلس النواب نبيه بري كان الاكثر انزعاجا، من خطاب الرئيس فؤاد السنيورة في الاحتفال وهو عبر عن استيائه امام زواره امس، بقوله: ان لبنان يواجه داعش على الحدود وداعش سياسي في الداخل حيث يوجد انتحاريون يفجرون انفسهم بالنظام اللبناني وبمؤسساته، وإلا فكيف يمكن ان تفسر ما آلت إليه احوال رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء.

وحول موقفه من احتمال التمديد مرة اخرى لقائد الجيش العماد جان قهوجي، وللمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، أوضح بري ان الأولوية لديه هي للمحافظة على انتظام المؤسستين العسكرية والأمنية، فإذا تعذر التعيين لسبب أو آخر لا مانع لديه من التمديد الاضطراري لأن الأساس هو استمرار عمل المؤسسات ومنع الفراغ من الزحف إليها.

وعن رفض البعض التمديد، والمقصود العماد ميشال عون، قال بري حسنا عليهم ان ينتخبوا سريعا رئيسا للجمهورية، وعندها لا يتم فقط تعيين قائد للجيش ومدير عام لقوى الأمن الداخلي، بل ايضا تنتظم كل المؤسسات وتستعيد الدولة عافيتها. رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، تناول بدوره، خطاب السنيورة في «بيال» مستغربا الدخول في حوار وتبقى ألسنة السوء تتطاول على المقاومة ومشروعها، فإما ان نخوض حوارا وسط اجواء هادئة ومنضبطة وإما ان نعرف مع من نتحاور وما هو حجمهم ونفوذهم وتأثيرهم حتى على داخل تنظيمهم وكتلتهم النيابية والسياسية.

وفي لهجة حاسمة، قال رعد: اما ان تلتزموا الحوار وإما دعونا نذهب كل في حال سبيله.

وختم بالقول هناك في لبنان من يشكل مجالس وطنية بعدما رجع الناس من الحج.

مصدر في تيار المستقبل علق على كلام النائب رعد بالقول: لن ندخل في مهاترات لكننا نسأله رأيه بالكلام الصادر في طهران عن الامبراطورية الفارسية وعاصمتها بغداد، كما نسأله عن الكلام الذي سمعناه في بيروت وهو اما ان تنتخبوا العماد ميشال عون او بلطوا البحر؟ وهل ان قائل هذا الكلام يريد الحوار؟

Bookmark and Share

comments powered by Disqus