«الراي» على منصّة وشاشة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان

الراي 2015/03/23

حضرت جريدة «الراي» على منصة وشاشة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في لاهاي، في اليوم الأخير من الاستماع الى شهادة نائب رئيس «تيار المستقبل» النائب السابق باسم السبع الذي لم يخرج ما أدلى به على مدى 3 أيام عن السياق العام الذي يعتمده فريق الادعاء لجهة إعادة رسم المسرح السياسي لجريمة اغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري التي يُحاكَم فيها غيابياً 5 متهَمين من «حزب الله».

وبعد استكمال فريق الادعاء من خلال شهادة السبع تركيب «بازل» حال الخصومة التي استشرت بين الحريري والنظام السوري على خلفية التمديد للرئيس اللبناني حينها اميل لحود (سبتمبر 2004) وصولاً الى بلوغها مناخ عداء مع حسْم الرئيس الشهيد خياره بالانتقال الى المعارضة (مع النائب وليد جنبلاط ولقاء قرنة شهوان المسيحي المعارض للوجود السوري في لبنان) التي كان يتهيأ لخوض الانتخابات النيابية (كانت مقررة في مايو 2005) معها تحت عنوان «تطبيق الطائف» مع ما يعنيه ذلك من إخراج النظام السوري من معادلة صنع القرار اللبناني الداخلي، كان دور فريق الدفاع عن المتهَم أسد صبرا في الاستجواب المضاد الذي تمحور حول مدى إحاطة الشاهد بالأجواء العامة السياسية والامنية في لبنان ومحاولة تظهير وجود عداوات داخلية للحريري واستحضار تحليل (لا يصدّقه الدفاع) يتّهم أعضاء من جمعية «الأحباش» بالوقوف وراء جريمة 14 فبراير 2005.

وخلال الجلسة التي تدخّل فيها رئيس غرفة الدرجة الاولى في المحكمة القاضي ديفيد راي مرات عدة مستغرباً اسئلة غير ذات صلة طرحها محامي صبرا السويسري غويناييل ميترو، استعان الأخير بمقال سبق ان نشرته جريدة «النهار» في 25 مايو 2005 نقلاً عن «الراي» التي كانت أوردت (قبل يوم) خبراً عن تبني مسؤول سوري اعتقل في العراق عملية اطلاق الصواريخ على تلفزيون «المستقبل» في يونيو 2003.

واذا كان محامي الدفاع عن صبرا عرض هذا المقال في معرض الاضاءة على ما سبق ان تحدث عنه السبع خلال استجوابه من ممثل الادعاء غرايم كاميرون عن وقائع عكست مخاوف امنية على سلامة الحريري بينها الصواريخ على «المستقبل»، فان جواب السبع حمل مفاجأة لميترو حين اعلن بعدما أكد قراءته خبر «الرأي العام» انه كان قرأ عن تبني «أنصار الله» إطلاق الصواريخ «لكنني منذ 2003 لا يرد إلى ذاكرتي أي شيء عن هذا التنظيم، إلا اليوم في اليمن (أنصار الله الحوثيون)، ولست أرمي الأمور في اليمن، لكن في لبنان لا أسمع بوجود لهم».

وبدأت هذه الفقرة من الاستجواب بعرض محامي الدفاع مقال «الراي» كما نقلته عنها «النهار» على شاشة المحكمة حيث قال ميترو: «اود ان احدد سياق الوثيقة التي سأعرضها على الشاهد الآن، اذن نطلب من موظف قلم المحكمة الانتقال الى الوثيقة 106 الرقم المرجعي للأدلة هو 60013736 وانا أعتذر من الشاهد أو من موظف قلم المحكمة فانا اضفت صفراً».

وهنا قال القاضي راي: لا يبدو ان لدينا نسخة عن هذه الوثيقة التي أمامنا. قيل لنا اننا لم نطبع هذه الوثيقة لانها طويلة.

ميترو: يمكنني ان اقرأها لتدوينها في محضر الجلسة. هل لنا ان ننتقل الى الفقرة الثانية؟ واود ان ألفت انتباهكم وانتباه الشاهد الى ان ما نراه هو نتيجة طلب مساعدة من لجنة التحقيق في 11 ديسمبر 2006 في ما يتعلق بالحصول على معلومات في شأن الاعتداء على تلفزيون «المستقبل» في بيروت.

القاضي راي: هل من نسخة مموهة عن هذا التقرير؟ وارى ان هناك اسما لمنسّق قضية في اللجنة. سيد كاميرون هل هناك من مشكلة في نشر ذلك؟

كاميرون: ان لم يكن الامر ضروريا أفضل عدم نشره. انا اشعر بضياع تام بما يقوم السيد ميترو من تقديمه كأدلة.

القاضي راي: نحن ايضا نتساءل عن سبب طلب المساعدة هذا على السيد السبع.

ميترو: هذا كان فقط من اجل تقديم السياق أي ان المعلومات التي تلقتها لجنة التحقيق المستقلة هي معلومات تلقيناها ايضا ومصدر هذه المعلومات.

القاضي راي: فلننتقل الى الأسئلة.

ميترو: الوثيقة 107 هي وثيقة من الوثائق التي سأعرضها على السيد السبع وهي نتيجة الطلب الذي اشرنا اليه سابقا. اذاً الوثيقة 107 هي رد السلطات اللبنانية وهي في الرقم المرجعي للأدلة 60013798 T.

القاضي راي: يبدو ان هذا المقال صدر في جريدة النهار يوم الاربعاء في 25 تشرين الاول 2005.

ميترو: صحيح.

القاضي راي: حسنا ان أردت أن تعرض هذا المقال على الشاهد، فرجاءً أن تفعل ذلك لكن لا افهم الصلة بلجنة التحقيق. فلنعرض على الشاهد المقال ونستمع الى رأيه.

ميترو: حسنا انا اوافق مع القاضي راي لكن المسألة مرتبطة بالوثائق اللاحقة التي قد أعرضها على الشاهد بحسب اجوبته.

القاضي راي: حسناً، نأمل. النسخة باللغة الانكليزية، هل لديك النسخة الاجنبية باللغة العربية لعرضها على الشاهد؟

ميترو: للاسف قيل لنا ان ما من نسخة عربية في نظامنا، ربما في الواقع ان المقال كان باللغة (انقطاع الصوت) نتمكن من العثور على هذه النسخة.

القاضي راي: اذاً سأصف هذه الوثيقة، عنوانها: جريدة النهار الاربعاء 25 آيار(مايو) 2005، وجاء فيها: وفقاً للراي معلومات، ومن ثم لدينا عنوان آخر يتعلق بالجريدة الكويتية (الراي) على ما يبدو.

ميترو: ربما يمكننا ان نجد النسخة العربية وهي البند 106 من قائمة العروض مع الارقام المرجعية للأدلة نفسها.

القاضي راي: بالطبع قد تكون السلطات العربية قد ارسلت النسخة العربية بدلاً من الانكليزية للجنة التحقيق الدولية.

ميترو: وجدنا النسخة العربية حضرة القاضي للتو. سيد السبع هل ترى هذه المقالة امامك على الشاشة الآن؟ لمزيد من التوضيح هذه الجريدة التي كنت قد تحدثت عنها البارحة وكان السيد الحريري يملك اسهماً فيها واضطر الى اعادتها الى اسرة التويني، صحيح؟

السبع: نعم.

ميترو: واطلب منك ان تبدأ بقراءة هذه المقالة ومن ثم سأطرح عليك أسئلة لأعرف ان كنت تعرف أي شيء عن المعلومات المذكورة فيها في ما يتعلق باعتقال مسؤول سوري في مرحلة ما في العراق وذلك بعد اعترافه بأنه هو من أطلق الصواريخ ضد تلفزيون الحريري، وباستعمال هذا التقرير، وربما سؤالي الاول قد يكون التالي: هل انت على معرفة بهذه المقالة؟

السبع: أتذكر انني قرأت شيئا من هذا النوع انما قرأته في صحيفة «الراي» على ما أذكر لان جريدة «النهار» تنقل هذا الخبر ولا تنشره أو تتبناه، هي تنقله عن جريدة كويتية اخرى، واذكر انني قرأت هذا الخبر.

ميترو: وتذكر اعتراف ذلك المسؤول السوري بانه هو من اعطى الاوامر وفقا لأوامر رئيسه باطلاق الصواريخ على تلفزيون السيد الحريري.

السبع: انا لا اذكر الاعتراف، لا اعرف أي معلومات عن الاعتراف انما اذكر انني قرأت هذا الخبر، وقرأت اخبارا اخرى حول موضوع يتعلق بـ «انصار الله» وتبنيهم عملية قصف الصواريخ على تلفزيون «المستقبل».

ميترو: كان ذلك سؤالي التالي، فان نظرت الى الجزء الاخير من هذه المقالة ترى انه وفقا لهذه المقالة قال هذا المسؤول السوري انه تم توزيع بيان من قبل مجموعة وهمية اسلامية تحملت مسؤولية الاعتداء، هل تذكر أي شيء من قراءتك لهذه الجريدة تحديداً أو أي جريدة اخرى؟

السبع: «قرأنا في حينه ان جماعة انصار الله قامت بتنفيذ هذا الهجوم. ومنذ العام 2003 حتى الآن لا يرد لذاكرتي أي شيء في شأن تسمية انصار الله، الا ان انصار الله هو تنظيم الحوثيين في اليمن، اما في لبنان لا اسمع ان هناك وجوداً لشيء اسمه جماعة انصار الله. لا اريد ان ارمي الامور على اليمن انما اتحدث عن هذه التسمية التي يتم تردادها يومياً في وسائل الاعلام العالمية والعربية واللبنانية لأنها جماعة لأنصار الله الحوثيين في اليمن (...)».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus