بشار يقتل رستم غزالة.. خطوة خطوة

الشراع 2015/03/28

أحمد خالد

هل اتضحت الصورة الضبابية التي تخفي حقيقة وضع رستم غزالة الأمني – السياسي – الصحي؟
بعد ان بلغت أطقم الاطباء اللبنانيين والسوريين والروس ثلاثة.. آخرهم طاقم بشار الأسد الطبـي نفسه.
وبعد ان عاد أبو عبدو إلى المستشفى الذي غادره اثر تكسير عظامه وخلخلة رأسه،
وبعد ان عمد أطباء إلى حقنه بمخدر يطول أثره.. ليظل رستم نائماً.. بحجة انه عندما يصحو يروح في نوبات صراخ من الآلام التي تتملكه، من آثار الضرب المبرح الذي تعرض له من أمن الاستخبارات العسكرية برئاسة رفيق شحادة (العلوي).
وبعد ان تعددت تخمينات الاصابة في الرأس، أو اقتحام جرثومة غريبة لجسده، وعجز الاطباء المتخصصين عن اكتشافها، أو معرفة طبيعة اثارها التدميرية على الدماغ وعلى سلوك المصاب.
وبعد ان قيل ان بشار الأسد مهتم جداً لمرض رستم، وانه منحاز إليه في صراعه مع رفيق شحادة، الذي قيل انه نقل إلى حلب (كما ورد في عدد ((الشراع)) السابق) وقيل انه ابتعد مؤقتاً عن الصورة، لحين تقرير مصير رستم.
مقربون من رستم وعائلته يعتقدون ان هناك مؤامرة على أعلى مستويات السلطة في سورية للتخلص من أبو عبدو، كقرار سياسي اتخذه الايرانيون للخلاص من الضباط السنّة خاصة في الأمن، يلتقي مع قرار من الهمجي بشار بالخلاص من رستم.. ليس لخطر ما قد يشكله على رؤسائه وهو كلبهم المطيع، وأحد مصادر تمويلهم بالمال المسروق من لبنان.. بل لخطورة ما يملكه من معلومات حول جرائم لا حصر لها، ارتكبها بتكليف من رؤسائه ليست جريمة قتل الرئيس المغدور رفيق الحريري على ضخامتها وبشاعتها إلا واحدة منها.
المقربون من رستم يميلون إلى ان قراراً ايرانياً – أسدياً اتخذ بالتخلص منه.. وان إخراجه بدأ حين طلب منه علي المملوك تسليم قصره المبني من سرقاته في لبنان (تحديداً بنك المدينة) في بلدته قرفة للحرس الارعابي الايراني وعصابات حزب الله التي تعتدي على الشعب السوري..
وان رفض رستم، ومسارعته إلى إحراق هذا القصر، ثم استدعاؤه إلى شعبة الاستخبارات العسكرية لتأديبه، وتكسير عظامه وخلخلة دماغه على أيدي وبواسطة أرجل عناصر رفيق شحادة.. كان مدروساً ومنتظراً لتنفيذ القسم الثاني من السيناريو، وهو الخلاص منه نهائياً.. وما لم يتم بواسطة أحذية عناصر الاستخبارات العسكرية يتم بوسائط أخرى قد يكون بدس السم في دمائه، بمستويات تميته بشكل بطيء وعلى مراحل.. أو بإدخال مواد إلى جسده بواسطة الطعام أو الشراب أو المصل أو الدم الذي زود به بعد ان فقد منه الكثير خلال ضربه.
إذن،
وفق قناعات مقربين من رستم، ان الرجل يتم التخلص منه خطوة اثر أخرى.. بوسائط مختلفة.. وهذا ما بات قناعة عند أهله وأولاده وأشقائه.. وكلهم ممنوعون من زيارته.. ولم تصدر حتى الآن أي نشرة اعلامية عن وضعه الصحي.. بما يؤكد ان مزاعم إصابته بشظايا قذيفة خلال إدارته لمعارك الهمجي ضد ثوار سورية، في جنوبي البلاد.. هي محاولات لذر الرماد في العيون، ولو كان رستم أصيب في معارك مزعومة مع الثوار، لكان اعلام الهمجي أعلى من شأنه، وتبنى الأمر بزهو وفخر باعتباره لواء في الأمن يقاتل في الجبهات الامامية، كما يفعل الفرس مع قتلاهم خلال اعتدائهم على شعبـي العراق وسورية.. خاصة إذا كانوا برتبة رستم أو من هم على شاكلته.. والتساؤل المطروح في أروقة عائلة رستم: متى يجيء دور الضابط السني الآخر علي المملوك؟ انها مسألة وقت.. كما يعتقدون.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus