مصادر لـ «الأنباء»: سيناريوهات ساخنة مقدمة للحلول ومواصفات للرئيس اللبناني المقبل لا تشبه علي صالح

الأنباء 2015/03/30

بيروت ـ عمر حبنجر

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام عن مطالب لبنان من مؤتمر المانحين الثالث لدعم الشعب السوري الذي سيعقد في الكويت غدا ضمن خطة أمل ان تلقى كل اهتمام.

ويغادر سلام بيروت اليوم (الاثنين) الى الكويت يرافقه وفد وزاري يضم وزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، ووزير العمل سجعان قزي للمشاركة في مؤتمر المانحين، مزودا بخطة أعدها الوزير درباس ونائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون تتعلق بإيواء النازحين السوريين ودعم الأسر الفقيرة التي تستقبلهم.

ورغم اتساع الصوت بين تيار المستقبل وحزب الله على خلفية التطورات الخارجية فإن الطرفين المتحاورين مقتنعان بضرورة صمود الحوار، ولو بالصورة لأن لسقوطه محاذير كارثية في ضوء ما يتردد في الأوساط الديبلوماسية عن سناريوهات ساخنة، هدفها الأخير تعميم الخطط الأمنية من طرابلس الى البقاع الشمالي الى بيروت فضاحيتها الجنوبية، بهدف تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي والدستوري، خصوصا ان بعض الأطراف الدولية ترسل إشارات الى الداخل بما يعني وجوب انتخاب رئيس للجمهورية، ضمن مواصفات التوافق التي لا تسمح بوصول رئيس الى بعبدا بمواصفات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، والتشبيه لأحد النواب المستقلين لـ «الأنباء».

لكن القناة البرتقالية الناطقة باسم العماد ميشال عون ترى ان الصورة أكثر تشويشا لأن كل ما سبق من رهان على الحوار الاقليمي ذهب ادراج الرياح، وان الملفات المرتبطة بالحوارات الدائرة تم ترحيلها الى أجل غير مسمى. بيد ان مصادر رئيس مجلس النواب تنقل عنه انه رغم انتشار الأزمات في كل الساحات يبقى الحوار الواعي والعقلاني المتجنب للإيحاءات الخارجية السبيل الوحيد لإيجاد تسويات سياسية تخرج العرب من أزماتهم وتوحد الجهود لمكافحة التطرف.

من ناحيته، البطريرك بشارة الراعي قال ان الحوار الحقيقي لا يحتاج الى وساطة ووسيط. بل يحصل بالمواجهة الشخصية والاتصال وجها لوجه. تصريحات الراعي سبقت انطلاق أعمال القمة الروحية الإسلامية ـ المسيحية بحضور رؤساء جميع الطوائف في بكركي اليوم والتي تحدثت عنها «الأنباء» منذ اسبوعين.

وحدد للقمة ساعة ونصف الساعة من الوقت، تخصص لاستعراض الأوضاع اللبنانية الدستورية والتشريعية في ظل غياب رئيس للجمهورية، ولمناقشة بيان وزاري أعد مسبقا إلا انه مازال خاضعا للمراجعة. ومن أبرز نقاط البيان: ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والنزوح السوري ومستقبل المسيحيين العرب، إضافة الى الوضع الإقليمي، على ان تتولى لجنة متابعة شكلت سابقا، عرض هذه المواضيع ضمن جولة خارجية.

الراعي وفي قداس «أحد الشعانين» في بكركي امس، قال ان الظروف التي نعيشها ضاغطة بسبب الهموم التي تحيط بنا. وعلى الرغم من كل هذه الهموم نعلن اليوم اننا عازمون على حمل السلام والطمأنينة لشعبنا.

ورأى الراعي ان على المسيحيين نزع الخوف السياسي والمادي والقلق من قلوبهم على الرغم من الضغوط.

بدوره، الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى انتقد التصريحات الإيرانية القائلة ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني هو بيد طهران، وقال لإذاعة «صوت لبنان»، ان الوقت قد حان لتفعيل العمل العربي المشترك لقطع الطريق على إعطاء مفتاح المنطقة لغير العرب.

وفي هذه الأثناء، النائب وليد جنبلاط عبر تويتر «الثوار السوريون الذين حرروا بصرى الشام والذين حرروا ادلب»، وأضاف: بئس الدعوات المشبوهة من بعض رجال الدين المشبوهين الذين يطالبون بالتسلح في مواجهة الشعب السوري، وختم بالقول: سورية ستنتصر عاجلا ام آجلا، فهذا هو منطق التاريخ.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus