“النصرة” وحلفاؤها يسيطرون بشكل كامل على مدينة ادلب

أ ف ب 2015/03/29

سيطرت “جبهة النصرة” وحلفاؤها, أمس, بالكامل على مدينة ادلب الستراتيجية شمال غرب سورية والحدودية مع تركيا لتكون ثاني مدينة تخرج عن سيطرة النظام الرئيس بشار الأسد بعد مدينة الرقة بالشمال, معقل تنظيم “داعش”.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان “سيطرت حركة أحرار الشام الاسلامية ومقاتلو جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وتنظيم جند الأقصى وفصائل اسلامية أخرى, على مدينة إدلب بشكل شبه كامل, عقب اشتباكات عنيفة استمرت لنحو خمسة أيام, مع قوات النظام والمسلحين الموالين له”.
كما اعلنت الجبهة على حسابها في موقع “تويتر” للتواصل الإجتماعي, عن “تحرير” المدينة, حيث اضطرت القوات السورية النظامية الى التراجع أمام تقدم مقاتلي المعارضة.
وبثت الجبهة صورا على موقعها تظهر مقاتليها أمام مبنى المحافظة ومجلس المدينة والسجن البلدي ومخفرا للشرطة في المدينة.
بدورها, بثت القناة التابعة لـ”جبهة النصرة” أشرطة فيديو على موقع “يوتيوب”, تظهر مقاتلين لها يمزقون ويدوسون صورا للرئيس بشار الاسد في شارع قالت إنه داخل ادلب.
ويظهر شريط آخر مقاتلين ومدنيين يعبرون عن فرحتهم هاتفين “الله اكبر”.
وقبل ساعات, أقر مصدر أمني سوري بأن “مجموعات ارهابية تسللت الى اطراف” المدينة.
وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن, إلى وجود “مجموعة من عناصر النظام الذين لا يزالون يقاتلون في المربع الأمني للمدينة لكنهم لن يتمكنوا من تغيير الوضع الميداني”.
وأضاف إن السيطرة السريعة على المدينة تعود إلى أنه على رغم من شن النظام 150 غارة على المدينة خلال الأيام الأربعة الماضية, فإن “ألفي مقاتل شنوا هجومهم من جميع الأطراف على متن 40 حاملة جنود”.
وأشار, من جهة اخرى, إلى أن النظام استبق الهزيمة “حيث بدأ, منذ أسبوعين, بنقل المكاتب الادارية لمدينة ادلب الى مدينة جسر الشغور”.
وأكد أن عددا كبيراً من سكان المدينة فروا منها لكن عددا كبيراً أيضا اضطروا الى البقاء فيها من دون أن يحدد عدد هؤلاء.
وأضاف إن الاشتباكات أسفرت منذ فجر أمس, “عن أسر وقتل عدد من عناصر قوات النظام, إضافة إلى مصرع سبعة مقاتلين على الأقل, من الفصائل الإسلامية وجبهة النصرة”, وبذلك تصل الحصيلة الى 130 قتيلا من الطرفين منذ بدء الهجوم الثلاثاء الماضي.
وبسيطرتها على مدينة ادلب باتت “جبهة النصرة” تسيطر على معظم محافظة ادلب الحدودية مع تركيا, باستثناء جسر الشغور واريحا التي لا تزال, بالاضافة الى مطار أبو الضهور العسكرية وقواعد عسكرية اخرى, في ايدي قوات النظام.
وتعد مدينة إدلب, التي يناهز عدد سكانها المئتي ألف نسمة قبل اندلاع النزاع السوري منذ أربعة أعوام, لكنه تضخم جدا بسبب تدفق النازحين من مناطق أخرى إليها, ثاني مركز محافظة يخرج عن سيطرة قوات النظام بعد مدينة الرقة التي خرجت عن سيطرتها قبل نحو عامين.
وفي هذا الإطار, قال خبراء إن “جبهة النصرة” تسعى الى اقامة كيان خاص بها مواز لـ”الخلافة” التي أعلنها تنظيم “داعش” في مناطق أخرى في شمال وشرق سورية وشمال وغرب العراق.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus