الفيصل يدعو إيران إلى وقف تسليح الحوثيين ودعم أنشطتهم الإجرامية

وكالات 2015/04/13

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل, أمس, أن المملكة ليست في حرب مع إيران وإنما تساعد السلطة الشرعية في اليمن بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية, داعياً طهران إلى وقف تقديم الدعم للأنشطة الإجرامية التي يقوم بها الحوثيون والتوقف عن تسليمهم السلاح.
وجاء موقف الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس, عقب محادثاتهما في الرياض, بعد استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكتبه بقصر اليمامة للوزير الفرنسي, حيث جرى استعراض مستجدات الأوضاع في المنطقة, وبحث أوجه التعاون بين البلدين الصديقين.
ورداً على سؤال بشأن قيادة المملكة التحالف العسكري في “عاصفة الحزم” وهل يعد ذلك حرباً مع إيران, قال الفيصل “لسنا في حرب مع إيران, لقد طلب من المملكة العربية السعودية المساعدة لتأكيد الشرعية في اليمن, ووقف الحرب التى أعلنت من قبل الحوثيين الساعين للسيطرة على كامل التراب اليمني, لذا قدمنا المساعدة لليمن بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية, من أجل هذا الهدف”.
وأضاف “نأمل أن تتبنى إيران سياسة لإنهاء هذا النزاع الداخلي في اليمن, لا أن تقدم الدعم للأنشطة الإجرامية التى يقوم بها الحوثيون ضد الحكومة الشرعية, وتوقف تسليم السلاح والمساعدة للحوثيين لمواصلة حربهم”.
وعن مناشدة الرئيس الإيراني حسن روحاني المملكة ودول التحالف وقف “عاصفة الحزم”, سأل الفيصل “كيف يمكن لإيران أن تدعونا الآن لوقف القتال, أين كانت إيران منذ سنة عندما كان الاقتتال في اليمن?”
وأضاف “أتينا لليمن لمساعدة السلطة الشرعية على استعادة شرعيتها, وهي الطرف الوحيد الذي يمكن أن يتكلم بهذه اللغة”, مؤكداً أن “إيران ليست مسؤولة عن اليمن, ولم تلعب أي دور تنموي في الأراضي اليمنية”, والأصوات الإيرانية لم تسمع إلا عندما ساءت الأوضاع وأصبحت هناك مشاكل في اليمن.
وكان الفيصل استهل المؤتمر الصحافي بالتأكيد على أن “حملة التحالف الدولي للدفاع عن الشرعية في اليمن تسير ولله الحمد بشكل جيد وفق الأهداف المرسومة لها, وعلى مساريها العسكري والإنساني, وذلك من خلال استهداف الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق والقوات المتمردة على الشرعية”, مشيراً إلى استمرار الحملة في جهودها الإنسانية لحماية المدنيين وإجلاء الجاليات وتقديم المساعدات الإغاثية, والتعاون في ذلك مع المنظمات الدولية المعنية كالأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي.
وعبر عن إدانته واستهجانه لاستمرار ميليشيات الحوثي بإرهاب وترويع المدنيين الآمنين بالمدفعيات الثقيلة والدبابات داخل المدن, وهو الأمر الذي تسعى جهود “عاصفة الحزم” لإيقافه.
وأشار إلى استمرار أن التنسيق والتشاور بين الرياض وباريس تجاه مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك, لافتاً إلى أن فابيوس نقل إلى خادم الحرمين رسالة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
واضاف ان المحادثات تطرقت إلى “الجهود القائمة لمحاربة الإرهاب في ظل شراكتنا المثمرة لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسورية, والدعم الكبير من فرنسا والعالم للتحالف العربي الدولي للدفاع عن الشرعية في اليمن, وما أبدته فرنسا من استعداد لتقديم كل ما تحتاجه المملكة من جميع النواحي, وترى المملكة أن التحالفين يشكلان جهداً متوازياً لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره والأيديولوجيا التي تقف وراءه”.
وبشأن الملف النووي الإيراني, أكد الفيصل أن المملكة وفرنسا متفقتان “على أهمية أن يفضي الاتفاق النهائي عن الشروط الواضحة والمُلزمة – التي لا غموض فيها – وبما يضمن عدم تحول البرنامج النووي إلى برنامج عسكري, وتأمل المملكة أن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.
وفي ما يتعلق بالمأساة السورية, قال الفيصل “ترى المملكة أن استمرار تدفق الأسلحة إلى بشار الأسد وزمرته بجميع أنواعه المدمرة لسورية وشعبها, من شأنه تعطيل الحل السلمي المنشود, وسنستمر من جانبنا بالتصدي لها والدفع بالحل السلمي بكل السبل المتاحة”.
وبشأن موعد الاجتماع المتوقع عقده بين قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والرئيس الأميركي باراك أوباما في كامب ديفيد, كشف الفيصل أن موعد انعقاد الاجتماع سيكون نهاية الشهر الجاري تقريباً.
بدوره, أكد فابيوس حرص فرنسا على التوصل لحل حقيقي بشأن الملف النووي الإيراني, يتمثل في اتفاقٍ واضح ومتين, وقابلٍ للتحقق في ما يتعلق بضمان ألا يكتسي البرنامج شكلاً عسكرياً في المستقبل, والتأكيد على العقوبات المستقبلية الرادعة في حال انتهاك إيران الاتفاق, وشروط رفع هذه العقوبات.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus