علوش لـ«الأنباء»: الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» يجب أن يتوقف
بري أبلغ نوابه عدم مقاربته: من غير الممكن التراجع عن الحوار

الأنباء 2015/04/13

بيروت ـ عمر حبنجر

تستأنف الحركة السياسية في لبنان دورتها المعتادة اعتبارا من صباح غد الثلاثاء بعد اسبوعين من التعليق أو الجمود بفعل عطلات عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية كاثوليكية ثم ارثوذكسية.

وستكون البداية مع جولة الحوار الجديدة بين تيار المستقبل وحزب الله عصر يوم غد الثلاثاء وتليها يوم الخميس جلسة لمجلس الوزراء مخصصة لدرس واقرار الموازنة العامة.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره أمس، انه من غير الممكن التراجع عن الحوار الهادف الى تخفيف الاحتقان المذهبي، وحين قيل له ان الشقة تزداد اتساعا بين تيار المستقبل والحزب اجاب بري: سنقول لهم اذا كانت الخلافات قائمة حول عدد من القضايا فللاطراف حق التعبير عن مواقفها المتباينة، لكننا سنطلب منهم ان يعبروا عن خلافاتهم بلهجة اقل تشنجا واكثر هدوءا.

وفي سياق آخر دعا بري رؤساء البرلمانات العربية الى الاجتماع في بيروت قبل نهاية هذا الشهر.

رئيس الحكومة تمام سلام بدا اكثر قلقا من رئيس مجلس النواب حيال التصعيد القائم لكنه مازال يعول على الحوار بين المستقبل وحزب الله الذي يشكل ضرورة في ظل الحاجة الى حد أدنى من التهدئة وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، ووصف التحديات الامنية بغير السهلة، وقال: لا حاجة الى مزايدات على خلفية الصراع في المنطقة والتصعيد غير ملائم، والتصعيد لن يستطيع احد ان يقطف ثماره.

بدوره وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس نوه بالحوار الثنائي بين المستقبل وحزب الله، معتبرا ان الخطابات السياسية الحادة لن تؤثر على الوضع الحكومي، لافتا الى وجود قرار لبناني بمظلة عربية ودولية للحفاظ على الوضع اللبناني القائم بانتظار التطورات.

وتقول مصادر نيابية لـ«الأنباء» ان رئيس مجلس النواب نبيه بري وهو رئيس كتلة التنمية والتحرير النيابية، ابلغ نواب الكتلة ومسؤولي حركة أمل، بتجنب الادلاء بتصريحات حول حرب اليمن أو عاصفة الحزم لا سلبا ولا ايجابا.

كما شمل التبليغ الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله، الذي تعد حركة امل الحاضن له والمشارك فيه من خلال المعاون السياسي لرئيس الحركة الوزير علي حسن خليل.

لكن موقف تيار المستقبل لازال على حدته من تورطات حزب الله في سورية والعراق واليمن، بمعزل عن اقباله على الحوار مع الحزب وقد ابلغ القيادي في المستقبل د.مصطفى علوش «الأنباء» أمس ان الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله يجب ان يتوقف في ظل الظروف الراهنة، خصوصا بعد إصرار السيد نصرالله والنائب محمد رعد على مهاجمة الرئيس الحريري وتيار المستقبل.

بدورها، قناة المستقبل، تابعت حملتها على «السلوك الإيراني» في المنطقة واعتذرت من أهل اليمن الشرفاء وأهل سورية الشرفاء وأهل لبنان وفلسطين والعراق الشرفاء، ممن لم يضحك عليهم إعلام ولي الفقيه الذي يحمل شماعة فلسطين ومعاداة اميركا، بينما هو في أحضان الأميركيين من لوزان الى تكريت، حيث يقاتل قاسم سليماني جنبا الى جنب مع رفيق السلاح الاميركي، وعذرا ايضا ممن صدقوا كذبة «فيلق القدس» الذي لم يفعل شيئا من اجل القدس.

المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى الذي انعقد برئاسة مفتي لبنان عبداللطيف دريان، دعا الفرقاء اللبنانيين الى مواصلة الحوارات القائمة، تبعا لانعكاسها على الساحة اللبنانية، لاسيما على صعيد تكريس الاستقرار وإشاعة الاطمئنان. مشددا على وجوب تطوير هذه الحوارات، الى حوار وطني شامل يتطرق الى القضايا الأساسية وعلى رأسها إنجاز انتخاب سريع لرئيس الجمهورية وحصرية السلاح بيد الدولة.

وفي هذه الأثناء مازالت أزمة سائقي الشاحنات اللبنانية العالقة على الحدود السورية ـ الاردنية تتفاعل وكشف وزير الزراعة أكرم شهيب عن اتصالات أجراها مع السفير الأردني في بيروت الذي توجه الى عمان لمتابعة الموضوع عن قرب.

وقال شهيب ان لبنان يواجه 3 حالات صعبة في إطار هذه الأزمة، أولها وأصعبها يتعلق بمصير السائقين العشرة العالقين على الحدود، ثمانية منهم أمكن التواصل معهم، وهم موجودون لدى المعارضة السورية فيما اثنان لايزالان في عداد المفقودين.

أما الحالة الثانية فتتمثل بوجود 60 شاحنة عالقة في الأردن، والـ171 شاحنة عالقة في السعودية، ويجري العمل من اجل إيجاد حل لها، مشيرا الى ان البحث جار لتأمين الخط البحري عبر «عبارّات» من خلال خط مباشر الى قناة السويس، وآخر الى بورسعيد لتأمين نقل البضائع برا في مرحلة لاحقة الى الأردن والسعودية.

الى ذلك عاد السائق المخطوف حيدر شكرجي الى لبنان عبر نقطة المصنع، بعد إطلاقه إثر دفعه فدية مالية.

أمنيا، تواصلت التحقيقات مع الشيخ خالد حبلص الموقوف لدى شعبة المعلومات، وتقول مصادر متابعة ان حبلص لم يدل باعترافات تفيد حول علاقته بأسامة منصور، خلافا لما تناولته وسائل إعلام 8 آذار، ولا بأي أسماء للمتورطين بأحداث طرابلس وعكار أو بأي دور له في هذه الأحداث.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus