“عاصفة الحزم” نجحت بتحييد الدفاعات الجوية وتدمير غالبية مخازن الأسلحة

“السياسة” والوكالات 2015/04/21

أعلن المتحدث باسم قوات تحالف “عاصفة الحزم” المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي العميد ركن أحمد عسيري, عن تحقيق أهداف المرحلة الأولى من الحملة الجوية, التي استمرت 25 يوما, كاشفاً عن تحييد دفاعات الجوية التي استولى عليها الحوثيون وتدمير غالبية مخازن الأسلحة.
وقال عسيري خلال مؤتمر صحافي مساء أول من أمس, في مطار القاعدة الجوية بالرياض, “تم تنفيذ 2300 طلعة جوية حتى عصر اليوم (أول من أمس) وتم تحييد من 95 إلى 98 في المئة من الدفاعات الجوية التي استولى عليها الحوثيين من الجيش اليمني وتدمير نحو 80 في المئة من مستودعات الأسلحة”.
ولفت إلى أنه “لم يعد هناك أي تهديد للصواريخ الباليستية اليمنية على أي من الدول المجاورة ولو أخرجت الميليشيات الصواريخ من كهوفها سيتم تدميرها على الفور”.
وأشار عسيري الى استهداف فنادق اتخذها الحوثيون مخازن للأسلحة والمعدات العسكرية, لافتاً إلى أن الميليشيات الحوثية اتجهت إلى اخفاء ما تبقى لها من أسلحة ومعدات داخل الأحياء السكنية والمستشفيات.
وأوضح أن “ما حقق هو عبارة عن نتيجة دقة في التخطيط ودقة في العمل الاستخباري وتكاتف بين الدول المشاركة في التحالف”.
وأضاف إن الـ 25 يوما الماضية, التي تعتبر المرحلة الأولى من الحملة الحوية, كانت لها تاثير إيجابي وهي تمهيد للمرحلة اللاحقة التي ستتبع هذه المرحلة.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة من الحملة الجوية لها ثلاثة أهداف هي منع تحرك الميليشيات العملياتية على الأرض, وحماية المدنيين وهو هدف متلازم مع الهدف الأول, واستمرار دعم وتسهيل عمليات الإجلاء والعمليات الإنسانية والإغاثية.
وأكد عدم تسجيل أي خروقات على الحدود السعودية مع اليمن نظرا لاستخدام القوات البرية السعودية للمرة الأولى الراجمات لمسافات أبعد داخل العمق باستهداف موقع المنارة مركز عمليات الحوثيين على الحدود.
وشدد على منع أي طائرة من الهبوط في المطارات اليمنية إلا بتصريح مسبق من قيادة التحالف, وذلك منعا لأي محاولة لخرق الحظر الجوي المفروض على الأجواء اليمنية كما هو الحال بالنسبة للحظر البحري المستمر بتفيش السفن الداخلة والخارجة من الموانئ اليمنية باستثناء التي تحمل مواد اغاثية.
وأضاف عسيري إن الوضع في مدينة عدن يتحسن يوما بعد يوم, عدا مناوشات متقطعة تقوم بها عناصر من الميليشيات الحوثية في اثنين من الاحياء هما المعلا وخور مكسر تتصدى لهم اللجان الشعبية المدعومة من قبل قوات التحالف.
أمنياً, هز انفجار هو الأعنف منذ بدء عملية “عاصفة الحزم” صنعاء, أمس, عندما قصفت طائرات التحالف موقعا يعتقد أنه مخزن لأسلحة وذخائر صاروخية في منطقة فج عطان, ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وسط معلومات عن أن من بينهم مدنيون.
وتسبب الإنفجار في تصاعد اللهب والغبار بشكل كبير وتدمير معظم المباني المجاورة, من بينها مبنى قناة “اليمن اليوم” الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح, وتحطم زجاجات نوافذ منازل على بعد كيلومترات من منطقة فج عطان وإصابة سكان صنعاء بالهلع والخوف.
وتوقفت شبكة اتصالات الهواتف الجوالة عن العمل لنحو ساعتين, وأطلقت وزارة الصحة العامة والسكان نداء عاجلاً إلى المواطنين للتبرع بالدم بعد أن هرعت سيارات الإسعاف لنقل القتلى والجرحى, كما استهدف طيران التحالف منزل محافظ صعدة السابق فارس مناع, أشهر تاجر أسلحة في اليمن وأحد أبرز حلفاء الحوثيين في منطقة حدة بصنعاء.
وشن طيران التحالف غارات أخرى على مبنى كلية المجتمع في مدينة يريم بمحافظة إب وسط اليمن, وقصف منزل الزعيم القبلي عبدالعالم أبو نشطان في منطقة أرحب شمال صنعاء, كما قصف رتلا عسكريا لقوات صالح وميليشيات الحوثي في مفرق الحمى بمديرية عسيلان بمحافظة شبوة شرق اليمن.
وقال مصدر قبلي لـ”السياسة” إن “العشرات من جنود الرتل سقطوا بين قتيل وجريح في تلك الغارات ودمرت آلياتهم العسكرية, في وقت تحدثت مصادر جنوبية عن سقوط قتلى وجرحى من ميليشيات الحوثي بغارة جوية استهدفتهم وهم في مدرسة الشوكاني بمدينة الوهط بمحافظة لحج بعد أن حولوها إلى ثكنة عسكرية.
في غضون ذلك, شهدت مدينة تعز مساء أول من أمس قصفاً متبادلا بالأسلحة الثقيلة بين قوات الحرس الجمهوري وقوات الأمن الخاصة الموالية لصالح والمدعومة بميليشيات الحوثي وبين قوات اللواء 35 مدرع الموالي لهادي والمدعوم برجال القبائل بزعامة القيادي في حزب “الإصلاح” (إخوان اليمن) الشيخ حمود المخلافي.
وقال مصدر أمني لـ”السياسة”, إن 18 ضابطاً وجندياً من الحرس وقوات الأمن الخاصة قتلوا في كمين نصبه رجال القبائل في شارع الخمسين أسفل مدينة تعز من اتجاه منطقة شرعب, وقتل اثنان من رجال القبائل, فيما أشار مصدر محلي إلى أن من تبقى من سكان المدينة يعانون من انعدام مياه الشرب وتوقف معظم الخدمات.
على الصعيد ذاته, وصف شهود عيان المواجهات بين قوات صالح وميليشيات الحوثي وبين المقاومة الجنوبية في مدينة الضالع وعند أطرافها ب¯”الحرب الطاحنة” مع مواصلة طيران التحالف قصف مواقع قوات صالح والحوثي وتدمير دبابات لهم في موقع السوداء وقتل أربعة جنود.
وقال مصدر محلي ل¯”السياسة” إن نحو 20 من قوات صالح والحوثي و16 من المقاومة الجنوبية قتلوا وأصيب نحو 40 أول من أمس في اشتباكات بينهما داخل مدينة الضالع وعند أطرافها, موضحاً أن من بين القتلى الزعيم الجديد للحراك الجنوبي في محافظة الضالع إياد أحمد الخطيب, كما لقي خمسة من مقاتلي المقاومة الجنوبية مصرعهم في منطقة الجليلية بينهم قائد “الحراك” في الجليلة عاصم عبيد عبدالله ناجي وعدد غير معروف من الحوثيين في معارك بهذه المنطقة.
من ناحية ثانية, قال مصدر طبي في محافظة عدن ل¯”السياسة” إن 17 مدنياً قتلوا وأصيب 123 آخرون في مواجهات بمناطق عدة من عدن أول من أمس بين قوات صالح وميليشيات الحوثي وبين المقاومة الجنوبية.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus