جنبلاط عن نصر الله: «شو صاير عليه»؟

الراي 2015/04/21

أعلن رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط، أن اللهجة الانفعالية للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، لا تفيد بل «يجب العودة إلى الهدوء، والمبادرة الخليجية التي يشدّد الملك سلمان بن عبد العزيز على التمسّك بها كإطار للحل السياسي في اليمن»، مؤكّداً أن «اليمن الذي كان على تماس تاريخي مع السعودية، هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي للمملكة، و(عاصفة الحزم) حق مشروع للدفاع عن النفس، ونحن معها».

ونقلت صحيفة «المستقبل» عن جنبلاط أن «(حزب الله) ومن خلفه إيران فوجئا بـ (عاصفة الحزم)»، معتبراً ان «هذا هو سبب اللهجة الانفعالية للسيد نصرالله ضد المملكة»، ومتسائلاً: «شو صاير عليه»؟ وإلى أين يريد السيد نصرالله جرّ لبنان واللبنانيين عبر خطابه الموتور بحق المملكة؟، وهل أخذ بالاعتبار ما قد يترتّب على هذا الخطاب من نتائج وخيمة على معيشة نحو نصف مليون لبناني فتحت لهم المملكة أبوابها وساهموا ويساهمون من خلال تحويلاتهم المالية في تمكين الاقتصاد اللبناني المزري من الاستمرار؟«. وأضاف:»إلى أين يعتقد أمين عام (حزب الله) أنه قادر أن يذهب في هذا المنحى؟ إذا كان المقصود، وهذا أمر محسوب في السياسة، أن يستفزّ السلطات السعودية كي تُقْدِم على عمل يستهدف اللبنانيين بالعموم من دون احتساب انتماءاتهم المذهبية أو السياسية، لدفعهم إلى التكتّل ضدها، فإن خادم الحرميْن الشريفيْن ومعه الإدارة الحكيمة التي تقود المملكة أوعى وأفطن من أن يقعوا في فخ نصرالله ومن ورائه إيران«. وتابع:«وجد (حزب الله) نفسه مصدوماً ومتفاجئاً من ردة الفعل السعودية، لكن الذي لا يمكن إيجاد تفسير له، هو مغامرة نصرالله غير المحسوبة في انتقاد المملكة وحتى الذهاب إلى حدّ التطاول على مقدّساتها، فهل ما يحقّ لـ (حزب الله) ونصرالله لا يحقّ لغيره؟ هل نسي أن القيامة قامت ولم تقعد بحقّ برنامج (بسمات وطن) لمجرّد أنه تجرّأ على المس بمقدساته؟ وهل يجب العودة إلى التاريخ نفسه الذي حرّفه نصرالله ليخدم خطابه، وتذكير من نسي أو تناسى أن الملك عبد العزيز آل سعود نفسه الذي تعرّض له نصرالله، طالب الرئيس الأميركي الراحل فرانكلين روزفلت إبّان اجتماعهما الشهير على متن الطرّاد (يو أس أس كوينسي) في البحيرات المرّة الكبرى على خليج السويس في مصر، بـ (إعطاء اليهود وأحفادهم أراضي الألمان ومنازلهم فهم الذين اضطهدوهم)، وذلك كي تبقى فلسطين عربية الهوية والانتماء، وكي يمنع إقامة دولة يهودية عنصرية في أرض الديانات والرسالات السموية؟، ويضيف الملك عبد العزيز: (إنني لا أستطيع أن أترك عدواً لي في وضع يسمح له برد الضربة بعد الهزيمة)، وعلى إيران ونصرالله أن يعتبرا من ذلك الكلام التاريخي».

واستعرض جنبلاط نتائج الحلم الإمبراطوري الفارسي القديم«فمن خلال الدعم الذي قدّمته طهران إلى العراق ونوري المالكي، دمّرت مقدّرات البلد، وكان المالكي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مسؤولاً عن قيام الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، كما أن الدعم الإيراني المستمر لبشار الأسد، دمّر سورية وهجّر ابناءها، والوضع نفسه يتكرّر في اليمن من خلال دعم الحوثيين، فهل المطلوب دفع اليمن إلى نفس مسار العراق وسورية؟».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus