50 قتيلاً في الحرب المشتعلة بين المقاومة والميليشيات في تعز

السياسة والوكالات 2015/04/26

على وقع استمرار غارات التحالف العربي على مواقع المتمردين, تتواصل المعارك العنيفة بين ميليشيات الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح وبين المقاومة الشعبية في مناطق عدة, خاصة في جنوب ووسط اليمن.

صنعاء
وشهدت العاصمة صنعاء في وقت مبكر من صباح أمس سلسلة من الانفجارات العنيفة ناتجة عن قصف طيران التحالف دار الرئاسة الواقع تحت سيطرة الحوثيين ومعسكر النهدين المجاور له.
وقال شهود عيان لـ”السياسة” إن حريقا هائلا اندلع في معسكر النهدين, كما استهدف الطيران رتلا عسكريا تابعا للحوثيين يضم تعزيزات وذخيرة كانت في طريقها من اللواء الثالث إلى جبهات القتال في مأرب وتعز.

تعز
في موازاة ذلك, تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي في مدينة تعز حرب الشوارع والمعارك الطاحنة بين قوات الحرس الجمهوري المدعومة بقوات الأمن الخاصة الموالية لصالح ومعها ميليشيات الحوثي وبين المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي والمتمثلة بالآلاف من رجال القبائل الذين يتزعمهم القيادي في حزب “الإصلاح” (إخوان اليمن) الشيخ حمود المخلافي.
وقال مصدر أمني ل¯”السياسة” إن المواجهات بمختلف الأسلحة بينها الدبابات والأسلحة الخفيفة والمتوسطة اتسعت لتشمل معظم أحياء المدنية ومنها السوق المركزي وشارع جمال وسط المدينة ومنطقة المسبح والروضة وحي الثورة والبريد العام وحوض الأشراف وقرب معسكر قوات الأمن الخاصة, حيث دمرت المقاومة الشعبية دبابتين لميليشيات صالح والحوثي في منطقة حوض الأشراف.
وأفادت مصادر طبية أن عدد القتلى من الجانبين خلال اليومين الماضيين تجاوز ال¯50 قتيلا بينهم مدنيون إضافة إلى عشرات الجرحى.
وأفاد أحد شهود العيان أن أربعة قتلى من المدنيين و40 جريحاً سقطوا في منطقة البعرارة, كما قتل عبد الباقي شاهر حسن شقيق وكيل وزارة الإعلام محمد شاهر حسن إثر سقوط قذيفة دبابة بجوار منزله في شارع جمال, وسقط ثلاثة قتلى آخرين في نفس المكان.
كما ذكرت معلومات أن تسعة مدنيين على الأقل قتلوا جراء قصف عشوائي للميليشيات استهدف أحياء سكنية في مدينة تعز.
ووسط احتدام المعارك, أطلقت المستشفيات نداء استغاثة للمواطنين للتبرع بالدم, فيما تواصل نزوح السكان من المدينة إلى خارجها بعد أن تحولت ساحة حرب مفتوحة طالت بقذائفها الأحياء السكنية وتضررت عشرات المنازل والمحال التجارية.

الضالع
وفي محافظة الضالع, أكدت مصادر محلية لـ”السياسة” أن معارك دارت بين ميليشيات صالح والحوثي وبين المقاومة الجنوبية, أمس, خارج مدينة الضالع في مناطق جلاس وحياز ولكمة الحجفر وتبة الشبكة قتل فيها خمسة من مقاتلي المقاومة الجنوبية وأصيب 11 آخرون, فيما قتل 25 من ميليشيات صالح والحوثي.
وقصف طيران التحالف مساء أول من أمس مواقع عسكرية لميليشيات الحوثي وصالح في مناطق الخزان والسوداء وسنحاح ومديرية الرضمة.

شبوة
وفي محافظة شبوة شرق اليمن, أفادت مصادر محلية ل¯”السياسة” أن ميليشيات الحوثي انسحبت من مداخل مديرية نصاب إلى منطقة العوشة الواقعة بين مدينة عتق ونصاب, في حين قصف طيران التحالف قلعة حريب ومنزل قيادي موال للحوثيين في المنطقة يدعى الحسن الشريف, كما قصف تجمعاً للحوثيين في إدارة أمن مديرية بيحان.
وأفادت مصادر قبلية عن مقتل ثمانية مسلحين حوثيين إثر هجوم مسلح للمقاومة الجنوبية استهدف مقراً لهم في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة.

مأرب
وفي محافظة مأرب, تواصلت المعارك بين رجال القبائل من حزب “الإصلاح” المدعومين بالمنطقة العسكرية الثالثة وبين ميليشيات صالح والحوثي على مشارف مدينة مأرب.
وقال مصدر قبلي ل¯”السياسة” إن الحوثيين سيطروا على منطقتي العطيف والدحلاء بعد مواجهات قتل فيها سبعة من رجال القبائل و18 من الحوثيين.
في غضون ذلك, أكدت مصادر قبلية أن مسلحين قبليين أسروا القيادي الحوثي علي الزارعي و7 من مرافقيه, أمس, بعد أن نصبوا له كميناً في منطقة بالقرب من صرواح التي تشهد معارك كر وفر.

عدن
وفي عدن, أفاد شهود عيان أن طائرات التحالف قصفت مواقع الحوثيين وقوات صالح في منطقة الرباط بدار سعد وجزيرة العمال وخور مسكر والشريط الساحلي في المدينة.
وأوضح الشهود أن الحوثيين المتمركزين في منطقة حقات والمعاشيق بمدينة كريتر التي تضم القصر الرئاسي انسحبوا مساء أول من أمس باتجاه مدينة خور مكسر بعد تعرضهم لقصف عنيف من طائرات التحالف.
كما تجددت الاشتباكات العنيفة أمس في خور مكسر ودار سعد بين المقاومة الشعبية والميليشيات, واسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وذكر مصدر من المقاومة أن “المواجهات تركزت خلف مستوصف الفيروز على خط عدن – تعز”, موضحاً أن “المقاومة تجد صعوبة في التقدم في هذه المنطقة نتيجة تحصن مسلحي الحوثي داخل المباني والفنادق”.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus