الحريري مدد إقامته في واشنطن ولاحقاً إلى موسكو

الأنباء 2015/04/27

بيروت ـ عمر حبنجر

ثلاث ضرورات تتطلبها المرحلة اللبنانية، من وجهة نظر القوى الخارجية المؤثرة: الحفاظ على الاستقرار، وتعزيز الجيش في مواجهة الإرهاب، والسعي لانتخاب رئيس الجمهورية.

هذه الضرورات تبلورت في زيارة الرئيس سعد الحريري المستمرة الى واشنطن، والتي مددها الى منتصف هذا الاسبوع، لاستكمال لقاءاته الأميركية المؤمل تتويجها بلقاء الرئيس أوباما. كما تبدت في برنامج محادثات البطريرك الماروني بشارة الراعي في باريس والتي تشمل لقاءه الرئيس فرنسوا هولاند غدا الثلاثاء.

مصادر ديبلوماسية في بيروت لفتت «الأنباء» الى ان ما هو في اليد اللبنانية الآن أمران: الاستقرار وتعزيز الجيش، أما انتخاب رئيس الجمهورية فمازال بعيد المنال، في ظل شلل مجلس النواب وارتباك الحكومة والعجز عن إعداد موازنة، حتى الفشل في إقرار سلسلة رتب ورواتب موظفي القطاع العام العالقة منذ 4 سنوات.

وردا على الاتهامات المباشرة او الضمنية لحزب الله بعرقلة انتخابات رئيس الجمهورية، قال وزير الحزب محمد فنيش امس: ان موقفنا من انتخاب رئيس الجمهورية واضح ومنسجم مع خياراتنا السياسية وتقديرنا لمصلحة لبنان واستقلالية القرار فيه وطبيعة التحديات التي تنتظر البلد وتجعله بحاجة الى شخص يمتلك قدرات وكفاءة ومستوى من التمثيل، وهذا متاح بشخص العماد ميشال عون.

وشدد فنيش على أنه لا شيء في الدستور يعطل المجلس النيابي في حال كان هناك شغور رئاسي كما يعتقد الفريق الآخر، وقال بحسب الدستور فإن عمل المجلس النيابي غير مرتبط بالاستحقاق الرئاسي بل هو ممثل الشعب اللبناني الذي تصدر عنه التشريعات والقوانين، وان أي كلام عن مخالفة دستورية فيما لو التأم مجلس النواب في ظل الشغور الرئاسي هو هرطقة، حسب تعبيره.

وكان التيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون قد انضم الى حزبي القوات اللبنانية والكتائب في رفضه عقد جلسات تشريعية لمجلس النواب بغياب رئيس الجمهورية، بما فيها ما وصفه رئيس مجلس النواب نبيه بري «بتشريع الضرورة».

عضو المكتب السياسي الكتائبي البير كوستانيان أشار الى ان المشكلة الأساسية اليوم هي في عدم انتخاب رئيس للجهورية، وقال: ما نريده في حزب الكتائب هو رئيس يلعب دورا توازنيا مع حزب الله.

وفي واشنطن جددت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس، في خلال لقائها الرئيس سعد الحريري التزام بلادها الثابت بدعم سيادة لبنان واستقراره وبقدرته على تحمل تداعيات المنطقة، وشددت على ضرورة قيام جميع الأطراف بتنفيذ سياسة النأي بالنفس ودعم التنفيذ الكامل لمقررات مجلس الأمن حول لبنان.

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، أشاد خلال لقائه الحريري بشجاعة القوات المسلحة اللبنانية في مواجهة المتطرفين داخل لبنان.

وفي لقاء مع مراسلي الصحف العربية في واشنطن أكد الحريري ان «عاصفة الحزم» فتحت الباب أمام تحرك عربي مشترك، يترجم بأشكال مختلفة في سورية وأماكن أخرى تتدخل فيها طهران، واعتبر ان التدخل العربي في اليمن كسر شوكة إيران.

الحريري قال إنه سيتوجه الى موسكو بعد واشنطن في منتصف مايو المقبل، في حين أكدت مصادره أنه حث المسؤولين الأميركيين على ضرورة التحرك لإنهاء الأزمة السورية في أسرع وقت ممكن محذرا من استمرار سياسة التهاون.

في السياق عينه دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي من باريس، الكتل السياسية والنيابية إلى مبادرة شجاعة بعيدة عن الحسابات الشخصية لانتخاب رئيس الجمهورية. وقال في احتفال منح عصام فارس وساما بابويا: من المعيب جدا ترك الرئاسة في هذا الفراغ القاتل.

وفي قداس بمناسبة تدشين المقر الجديد لأبرشية سيدة لبنان في باريس أمس، قال الراعي: ان استمرار الشغور الرئاسي هو انتهاك فاضح للدستور والميثاق الوطني وعلينا إنجازه قبل انهيار الهيكل على رؤوس الجميع.

وشيع غزالة في دمشق بغياب الحضور الرسمي أو الشعبي، واقتصرت على بعض الاشخاص ظهرت صورهم على مواقع التواصل وهم يسيرون خلف سيارة إسعاف تحمل النعش، وأخرى تقل العائلة والأكاليل.

النائب وليد جنبلاط قال، من جهته، إنه مهما حاول حاكم ما تبقى من النظام السوري التخلص من الشهود على الجرائم التي ارتكبت في لبنان، وبحق الشعب السوري، فإن المحكمة الدولية بانتظاره ونحن إلى جانب النهر بانتظاره.

وفي إشارة جنبلاط الاخيرة عودة الى كلام قديم له قاله ردا على سؤال حول ما يفعله الآن حيال ما يجري في سورية، حيث أجاب: اجلس على ضفة النهر منتظرا مرور جثة عدوي.

الوزير السابق وئام وهاب انتقد تعليق جنبلاط دون أن يسميه، وقال: الشماتة في الميت حرام.

وهاب الذي يعتبر نفسه من أصدقاء اللواء غزالة، نفى تعرض الأخير للضرب أمام مكتب اللواء رفيق شحادة، وقال إنه كان يعاني من مرض خبيث، نافيا ما تردد عن حقنه بالسم، وقال إن الشرطة العسكرية نظمت جنازته، وانه لم يشارك بجنازته، إلا أنه سيعزي أسرته لاحقا.

وهاب قال أيضا إن رسم غزالة حماه ذات يوم من خبريات اللواء غازي كنعان، وقد غادر يومها الى بغداد حرصا على حياته.

Bookmark and Share

comments powered by Disqus