«أموال قذرة» تدخل الحياة السياسية الإيرانية

الحياة 2015/04/27

أعلن محمد حسن أبو ترابي فرد، نائب رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، أن الأخير «سيتعامل بحزم» مع مسألة دخول «أموال قذرة» الساحتين السياسية والاقتصادية في البلاد.

وكان نواب دعوا وزير الداخلية عبدالرضا رحماني فضلي إلى أن يوضح أمام البرلمان تحذيره خلال مؤتمر عن المخدرات نُظم في طهران في شباط (فبراير) الماضي، من أن «أموالاً قذرة» يجمعها مهرّبو مخدرات، «تدخل الساحة السياسية وتُنفَق على شكل مساعدة في الانتخابات و(مراكز) اتخاذ القرار». وأشار إلى ارتباط «جزء ضخم من الفساد الأخلاقي في البلاد، بإدخال أموال قذرة في السياسة».

وقدّم رحماني فضلي تقريراً في هذا الصدد أمام البرلمان، بعدما كان رئيس المجلس علي لاريجاني دعاه إلى تسليم المحققين المعلومات التي يملكها، وتجنُّب الحديث عن «هواجس غير مبررة».

وقال أبوترابي فرد خلال الجلسة إن «البرلمان مصمّم على التعامل بحزم مع قضية الأموال القذرة في المجالين السياسي والاقتصادي»، مشيراً إلى أن المجلس «يدعم بحزم وزارة الداخلية في مواجهة استخدام هذه الأموال». وأضاف أن النواب سيتخذون قراراً في هذا الصدد، بعد استماعهم إلى تقرير رحماني فضلي.

وأعلن أكبر تركان، وهو مستشار بارز للرئيس الإيراني حسن روحاني، أن الحكومة ستكشف أسماء كثيرين يحاولون دخول الساحة السياسية من خلال أموال غير شرعية، وزاد: «لن نسمح لأفراد بالإفادة من أموال قذرة، وسنكشف أموراً حين يقتضي الأمر»، في إشارة إلى الانتخابات النيابية المرتقبة عام 2016.

وفي تطوّر لافت، أعلن النائب الأصولي حميد رسائي توقيع نواب عريضة لمساءلة روحاني في شأن امتناع الحكومة عن نشر «ورقة حقائق» توضح اتفاق لوزان الذي توصلت إليه إيران والدول الست المعنية بملفها النووي مطلع الشهر الجاري. وكانت الولايات المتحدة نشرت «ورقة حقائق» فور إعلان الاتفاق، تضمنت معلومات اعتبرتها طهران «أكاذيب».

وقال رسائي: «على رغم دعوة المرشد (علي خامنئي) إلى نشر تفاصيل المفاوضات (النووية)، يبدو أن الحكومة لا تعتزم نشر ورقة حقائق وتريد مواصلة التستر» على الحقيقة. وحمّل روحاني، لا وزير الخارجية محمد جواد ظريف، «مسؤولة منع نشر أي تفاصيل عن اتفاق لوزان»، معتبراً أن الأمر «أثار تساؤلات».

في غضون ذلك، دعا روحاني الشرطة إلى «التعامل مع الناس بمكارم الأخلاق وحسن خلق وتواضع، لا سيّما بالنسبة إلى الشباب والنساء».

أما خامنئي فرأى أن «اقتدار الشرطة يجب أن يترافق مع العدالة والإنصاف والعطف، وألا يعني الظلم والتحرّك غير المنضبط». وزاد خلال لقائه قادة الشرطة: «لا نسعى وراء الاقتدار البوليسي الهوليوودي المفروض في المجتمعات الغربية والأميركية، لأنه لا يؤدي إلى توفير الأمن، بل يزعزعه». وتابع: «في أميركا حيث رئيس الجمهورية أسود، يتعرّض السود لظلم وإهمال وإذلال، ما يؤدي إلى اضطرابات».

وانتقد المرشد «تسكّع شبّان من عائلات غنية ومتكبرة بمالها، بسياراتهم الفارهة في الشوارع، ما يجعلها غير آمنة ويزعزع الأمن النفسي في المجتمع».

Bookmark and Share

comments powered by Disqus