Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

عون: عرضت وضع تبرعاتي في صندوق خاص والسلطات اللبنانية رفضت قبول اقتراحي

قال إن له بذمة الحكومة نحو مليوني دولار

 

«الشرق الأوسط»: 2001/02/03

باريس: شكري نصر الله
كشفت مصادر قريبة من العماد ميشال عون النقاب عن جانب من المحادثات السرية التي جرت في منزل السفير الفرنسي في بيروت رينيه ألاه، بعد سقوط قصر بعبدا (مقر الرئاسة اللبنانية) ولجوء العماد عون إلى السفارة الفرنسية في بيروت صبيحة الثالث عشر من أكتوبر (تشرين الأول) 1990.

وقالت المصادر: إن هذه المحادثات تناولت أموال التبرعات التي كان لبنانيون من المقيمين والمغتربين تبرعوا بها للعماد عون لمساعدة اللبنانيين على اجتياز المرحلة الاقتصادية والسياسية الصعبة. وقد أصرت الحكومة اللبنانية آنذاك أن تتم تصفية هذه الأموال ووضعها في تصرفها، لكن العماد عون رفض تسليمها للحكومة التي خلفته لأنها أموال خاصة، واقترح بالمقابل، على السفير الفرنسي، رينيه ألاه أن توضع هذه التبرعات في صندوق توفير في فرنسا، وتشكل لجنة تحكيم فرنسية خاصة للإشراف عليها. وقال العماد للسفير الفرنسي إنه موافق سلفاً على قرار هذه اللجنة، فإذا رأت أن تعيد المال إلى لبنان فهو مستعد لتوقيع تنازل عنه دون تحفظ.

وقالت المصادر إن السفير، ألاه، وافق من جهته على هذا الاقتراح ونقله إلى السلطة اللبنانية، لكنها رفضت الاقتراح، وبعد أقل من شهر على هذه المحادثات، أي في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 1990، أعلن الرئيس اللبناني الياس الهراوي أن أكثر من 25 مليون دولار قد حولت إلى الخارج بواسطة الحكومة العسكرية (حكومة العماد عون).

وبعد هذا الإعلان، توقفت المفاوضات بين الحكومة اللبنانية الجديدة والعماد عون عبر السفير الفرنسي، وغادر العماد ووزيراه عصام أبو جمرا وإدغار المعلوف لبنان إلى فرنسا في 28 أغسطس (آب) 1991 وما زالوا في المنفى حتى الآن.

واستوضحت «الشرق الأوسط» العماد عون عن هذه المحادثات، فأكد حصولها وقال إن الوزيرين عصام أبو جمرا (وكان وزير المالية) وادغار معلوف، حضرا هذه المفاوضات ووافقنا جميعاً على تسليم التبرعات إلى لجنة تحكيم فرنسية، لكن الحكم اللبناني الجديد (آنذاك) هو الذي تخلى عن التفاوض.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط»: لماذا بقيت هذه المعلومات طي الكتمان حتى الآن، قالت مصادر العماد «إن أحداً لم يتطرق إلى هذه الواقعة لأننا كنا نخشى أن يؤدي ذلك إلى تعكير العلاقة بين فرنسا الدولة المضيفة، والعماد الضيف عليها».

من جهة ثانية، أكدت مصادر العماد عون ان له في ذمة الدولة اللبنانية ما يقارب المليوني دولار أميركي منذ مغادرته لبنان. وهذا المبلغ لا علاقة له بملف التبرعات أو بالملف السياسي. وفنّدت تفاصيل المال المطلوب على النحو الآتي:

أولاً: للعماد عون في خدمة الجيش اللبناني مائة سنة خدمة، معروفة في نظام الجيش اللبناني الذي يحسب للجندي ليس فقط سنوات وجوده في الجيش بل، بما يسمى سنوات الخدمة أيضاً، أي: ما يجعل اليوم... ثلاثة أيام لبعض العسكريين، خصوصاً في أيام الحروب، أو الاستنفار، أو المهمات العسكرية. وفي النظام العسكري اللبناني، ينال الجندي تعويض شهر كامل عن كل سنة خدمة.

وبما أن العماد عون كان قائداً للجيش، فلا بد من احتساب آخر راتب له وهو في حدود 2500 دولار ثم مضاعفته مائة ضعف فيكون تعويضه عن سنوات خدمته هو 2500 * 100 = 250 ألف دولار أميركي.

ثانياً: للعماد عون الحق بتعويض شهري تقاعدي منذ تركه الخدمة. وهذا التعويض الخاص بقائد الجيش هو اليوم في حدود 2500 دولار أيضاً، وبهذا يكون للعماد عون في حق الدولة اللبنانية كراتب تقاعدي: 2500 * 12 شهراً * 10 سنوات هي فترة وجوده خارج لبنان فيصبح المجموع كالآتي: 2500 * 12 * 10= 300 ألف دولار.

ثالثاً: للعماد ميشال عون راتب تعويضي بصفته رئيس حكومة سابقاً وهو ما يعادل راتب شهر عن كل سنة خدمة فعلية، وبذلك يكون له في ذمة الدولة اللبنانية كراتب تعويضي، لرئيس حكومة سابق، المبلغ الآتي: 3000 دولار (الراتب) * 12 شهراً * 2 (عدد سنوات رئاسته الحكومة) = 72 ألف دولار.

رابعاً: وللعماد عون بدل طبابة وضمان اجتماعي له ولأفراد عائلته منذ خروجه من بيروت حتى الآن، مع الأخذ بالاعتبار ما يدفعه العماد للأطباء ومراكز الفحوص الطبية في فرنسا خاصة أنه ـ لأسباب معروفة ـ لا يذهب إليهم بل يأتون إليه، وهذا يضاعف أجورهم وبدل أتعابهم وتقدر هذه المبالغ بحدود 1000 دولار في الشهر، فيكون حسابها: 1000 دولار شهرياً * 12 شهراً للسنة الواحدة * 10 سنوات غياب = 132 ألف دولار.

خامساً: يحق للعماد عون أن يكون له سائق وثلاثة مرافقين عسكريين يقومون بمرافقته أو بحراسة منزله ليلاً ونهاراً. وهذا العدد هو الحد الأدنى المتفق على تأمينه للرؤساء، وقادة الجيش السابقين في لبنان. وبذلك يكون الجنود الأربعة السابق ذكرهم ستة عشر في حسابات العمل باعتبار أن نظام العمل هو 8 ساعات في اليوم والمطلوب تأمين هؤلاء 24 ساعة في اليوم. فإذا كان راتب العسكري من هؤلاء هو 500 دولار في الشهر، يصبح المجموع: 500 * 16 شخصاً * 12 شهراً * 10 سنوات = 960 ألف دولار.

وهكذا، يكون المبلغ المترتب على الخزينة اللبنانية للعماد عون هو تقريباً:

250 ألف دولار تعويضه كقائد للجيش.

330 ألف دولار رواتبه منذ 11 سنة.

72 ألف دولار تعويضه كرئيس حكومة لمدة سنتين.

132 ألف دولار بدل طبابة وضمان اجتماعي.

960 ألف دولار بدل رواتب سائق و3 مرافقين ليلاً ونهاراً لمدة 11 سنة.

المجموع: 1.744.000 (مليون و744 ألف دولار أميركي).

وختمت المصادر أن هذا المبلغ لا علاقة له بمبالغ خاصة بقرينة العماد وبناته، وكن يضعنها في حسابات جارية بأحد المصارف اللبنانية، وقد دخلت الحكومة اللبنانية على هذه الحسابات، خلافاً للقانون وسرية المصارف في لبنان، واحتجزتها وما زالت حتى الآن. وهو أيضاً، غير مبلغ الـ150 ألف دولار التي صادرها رجال الشرطة في مطار بيروت من حقيبة زوجة الوزير عصام أبو جمرا وما زالت تصادرها. وكان عصام أبو جمرا قد استنجد بشقيقه المهندس وبأفراد عائلته لتأمين بعض المال له كي يتمكن من الإقامة في المنفى، بعد أن صادرت الحكومة أمواله ومنعته من سحب أي مبلغ من المصرف الذي يودع فيه أمواله، فجاءت العائلة له بهذا المبلغ في حقيبة جلدية، لكن الحقيبة صودرت بما فيها في مطار بيروت ولم تخرج من لبنان.

وقد حاولت السيدة أبو جمرا منذ العام 1990 أن تلجأ إلى القضاء اللبناني لاسترجاع الحقيبة، وتقدم محاميها بدعوى رسمية. لكن السيدة توفيت في المنفى بعد ذلك، والمال ما زال محتجزاً والقضية ما زالت أمام القضاء حتى اليوم.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: