Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

أين هو «المقر السري» لتلفزيون «المنار»؟

«الشرق الأوسط» 2006/07/28

الضربة الاسرائيلية الاولى على ضاحية بيروت الجنوبية في اليوم الثاني لبدء العدوان الاسرائيلي على لبنان كانت على مبنى قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله»، والذي تحول بعد الضربة الثانية (في اليوم الخامس) الى ركام دفن استديوهاته الجديدة التي دشنها التلفزيون العام الماضي. ثم عاود الطيران الاسرائيلي في اليوم السادس قصف الركام «ظنا منه ان التلفزيون يبث من تحت الركام» كما يقول مديره العام النائب السابق عبد الله قصير.

تحول تلفزيون «المنار» بعد الضربة المباشرة ـ والتي اتبعت بضربات متواصلة لهوائيات ارساله ـ الى «العمل السري» فانتقل الى «مكان ما» يواصل فيه عمله الاعلامي الذي يضعه العاملون فيه في مرتبة «جهادية» لا تقل عن مرتبة المقاتل على خطوط النار من بقية عناصر الحزب.

لم يسقط في الضربتين على المبنى ضحايا، لأن ادارة المنار اتخذت احتياطاتها وانتقلت الى البث الرديف فلم يتوقف البث الا لنحو دقيقتين عند قصف المبنى الرئيسي ليعاود بثه. ومنذ ذلك الحين تحول التلفزيون الى «شبح» لا احد يعرف من اين يبث حتى ضيوف برامجه الذين يتم «استحضارهم» اليه وفقا لاجراءات معقدة تمنع معرفتهم بالمكان الذي يقصدونه. اما العاملين في المحطة فقد تم الاستعانة بنحو 70 في المائة منهم، فيما ابلغ الاخرون بالبقاء قيد الاستعداد تحسبا للحاجة اليهم. الوصول الى التلفزيون هاتفيا لا يقل صعوبة عن الوصول اليه جسديا، كل العاملين فيه تخلوا عن هواتفهم المعروفة.

وللوصول الى احد مسؤولي التلفزيون لا بد من المرور بشبكة معقدة من الاتصالات التي تتم في غالبيتها الساحقة من هواتف جوالة. فموقع بث «المنار» ما يزال مجهولا حتى لبعض العاملين فيه وهو يتم من اماكن عدة يتحفظ مسؤولو المحطة عن الخوض فيها لاسباب امنية.

يرن هاتف «المنار» ويرد احد المسؤولين ليقول ـ مع ضحكة قصيرة ـ نحن نعتبر اننا ما زلنا في البدايات .... ويضيف مع ضحكة اخرى لقد انتقلنا الى الخطة «ب» وما زال لدينا الكثير من الاحرف.

يقول مسؤول العلاقات العامة في «المنار» ابراهيم فرحات ان ادارة التلفزيون كانت مستعدة للاحتمال من حيث المبدأ وقد وضعت خطة طوارئ للبث. مشيرا الى ان المحطة كانت مستهدفة قبل انطلاق المواجهات بمحاولات منع البث التي تمت في فرنسا والولايات المتحدة. ويصف فرحات جهوزية المحطة بالـ«ممتازة» معترفا بوجود «ظروف صعبة ميدانيا ...لكننا نمتلك ارادة التحدي والصمود». ولا يأسف على المبنى والاجهزة المتطورة التي وضعت فيه لان ما حصل هو «ضريبة المعركة....رغم ان الضريبة كانت قاسية».

ولكن يبقى السؤال هو ما الذي تغير بعد الضربة؟

رغم تأكيدات «المنار» بالعكس، الا انه من الواضح ان بث المحطة تأثر جراء الضربة. ففعالية المحطة في بث الاخبار قلت الى حد ملحوظ، لكنها بقيت «أم الصبي» بين المحطات العربية والمحلية التي تغطي الحدث اللبناني وهي تتفرد بنشر الكثير من الصور من ارض المعركة كان اخرها بث لقطات لما غنمه «حزب الله» من عتاد اسرائيلي في المواجهات التي حصلت في بلدة مارون الراس الحدودية. ضربت اسرائيل ايضا هوائيات البث العائدة لـ«المنار» لكن «فدائيي المنار» كما يحب فرحات ان يسمي مهندسي المنار جاهزون دائما لاصلاح الاعطال مما يجعل ارسال المحطة «مقبولا» من وجهة نظر الحزب. ومن تداعيات الحرب ايضا ان المحطة الفضائية لـ«المنار» انضمت الى المحطة الارضية في بث موحد بعدما كانت تبث برامجا منفصلة. المدير العام للمحطة النائب السابق قصير، وجه رسالة الى المسؤولين عن وسائل الاعلام يحضهم فيها «تسليط الضوء على الجريمة المرتكبة بحق المنار» معتبرا ان ما قامت به اسرائيل «ليس له سابقة سوى ما قام به هتلر ضد الاوروبيين خلال الاحتلال النازي لاوروبا» مستغربا «حجم الحقد والامعان في العدوان على وسيلة اعلامية ذنبها الوحيد انها تتبنى وجهة نظر ورأي وموقف وطني يرفض الاحتلال والعدوان ويواجه الدعاية الاسرائيلية ويفضحها امام الجمهور والمشاهد العربي واللبناني».

Login to your eMail Account
Email:  
Password: