Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

بعد 10 أعوام.. مجزرة إسرائيلية ثانية في قانا

«الشرق الأوسط» 2006/07/31

طغت مجزرة قانا الثانية التي ارتكبها الطيران الاسرائيلي أمس بقصفه منزلا في البلدة، كان قد لجأ اليه مدنيون قتل اكثر من 60 منهم بينهم 39 طفلا، على احداث اليوم التاسع عشر للحرب على لبنان، فقد علّق لبنان امس، وسط ادانات عربية ودولية ومطالبات بوقف فوري لاطلاق النار، المفاوضات مع الولايات المتحدة حول الوضع المتفجر بعد المجزرة الاسرائيلية الجديدة مما دفع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى الغاء زيارتها التي كانت مقررة امس الى بيروت والبقاء في اسرائيل بانتظار جلاء صورة الوضع. وقد اعادت المجزرة الجديدة التي حملت اسم «قانا ـ2» الى الاذهان مجزرة قانا الاولى التي ارتكبتها اسرائيل عام 1996 وأودت بحياة 108 من المدنيين اللبنانيين احتموا في مركز للقوات الدولية.

وفيما نفى وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ ان يكون لبنان طلب من رايس عدم الحضور الى بيروت قائلاً: «اهلاً وسهلاً بها اذا اتت بأفكار جديدة ووقف لإطلاق النار»، بدا ان اشتراط رئيس الحكومة، فؤاد السنيورة، ان اي حديث مع لبنان عن غير وقف النار «غير مقبول»، كان وراء قرار وزيرة الخارجية الاميركية، خاصة أن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت، ذكرت امس انه طلب من رايس ان يعطى الجيش الاسرائيلي مهلة 10ـ 14 يوما حتى يستطيع «اداء المهمة».

وسئل السنيورة أمس عما عناه بأنه لن يكون هناك اي بحث قبل وقف اطلاق النار، فأجاب: «نحن نريد وقفاً فورياً وغير مشروط لاطلاق النار. هذا هو موقفنا في ضوء هذه المجازر المتكررة».

وكانت رايس قد اعلنت في أعقاب مجزرة قانا، أمس، ان «الوقت قد حان» لوقف اطلاق النار على الحدود الاسرائيلية – اللبنانية، ولكنها عادت لتؤكد ان الاتفاق على وقف اطلاق النار يجب أن يضمن استمراره لسنين طويلة ويضمن أن لا يستأنف القصف الصاروخي على اسرائيل. وتوالت امس حملة الادانات العربية من زعماء عرب ومسؤولين اجانب ودوليين لمجزرة قانا ورافقتها دعوات الى وقف فوري لاطلاق النار ورغم ان الحكومة الاسرائيلية أعربت عن «اسفها» للمجزرة فقد حملت حزب الله المسؤولية عن الحادث وقالت إنها لا تعتذر ولن توقف الحرب.

واستنكرت السعودية في بيان امس المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل أمس، في بلدة قانا اللبنانية، واعتبرت هذا العمل، الذي وصفته بـ«الهمجي»، «امتدادا للمذابح التي ترتكبها اسرائيل في حربها الشاملة ضد لبنان بأجمعه»، واطلع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على تداعيات مجزرة قانا، خلال اتصال هاتفي تلقاه أمس من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. وقد أبدى خادم الحرمين الشريفين تأييده للموقف اللبناني، مؤكداً على مواصلة السعودية دعمها ووقوفها الى جانب لبنان في كل الظروف. من جانبها اعلنت الكويت امس تقديم 300 مليون دولار منحة الى لبنان وايداع نصف مليار دولار اخرى في بنكه المركزي.

وقد طلب لبنان أمس من الامين العام للامم المتحدة، كوفي أنان، دعوة مجلس الأمن للانعقاد وطلب في شكواه اجراء تحقيق دولي حول مجزرة قانا والمجازر الاخرى التي ارتكبتها اسرائيل ليل السبت ـ الاحد وقبله حيث ابيدت اسر بأكملها. وعقد المجلس بالفعل جلسة طارئة امس أدان فيها الأمين العام كوفي انان بقوة مجزرة قانا وقال «يجب أن ندين هذا العمل بأقوى ما يمكن»، وحذر انان أعضاء المجلس من الفشل في اتخاذ قرار وحذر من انعدام مصداقية مجلس الأمن . وافتتح أنان الجلسة بابلاغ دول المجلس ان اسرائيل طلبت من قوات حفظ السلام في جنوب لبنان اجلاء سكان قريتين اخريين قبل الغروب مضيفا ان القوات الدولية لا تستطيع تنفيذ ذلك.

وقبل عقد الجلسة الطارئة قدمت فرنسا مشروع قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار مع الأخذ في نظر الاعتبار توفير الظروف الملائمة لوقف إطلاق نار دائم وإيجاد حل عادل ودائم للأزمة الراهنة بين إسرائيل ولبنان. واعلنت الرئاسة الفرنسية امس ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي يعتبران انه من الضروري صدور «رد عن مجلس الامن» الدولي بعد القصف الاسرائيلي لبلدة قانا في جنوب لبنان. ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش امس الى اقامة «سلام دائم» في الشرق الاوسط «يصب في مصلحة الاطفال»، وذلك تعليقا على القصف الاسرائيلي على قانا بينما قال البيت الابيض ان واشنطن تجري مشاورات حول المشروع الفرنسي. من جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس انه يجب وقف القتال الدائر بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله فور صدور قرار من الامم المتحدة يقضي بوقف اطلاق النار بين الطرفين.

وفور شيوع خبر المجزرة زحفت مجموعة من اللبنانيين الغاضبين باتجاه مبنى الامم المتحدة في بيروت واقتحموه تعبيرا عن استنكارهم لمجزرة قانا وبعثروا محتوياته وحطموها قبل ان تحضر قوة من الجيش لتجليهم عن المبنى وتقطع طريق الوصول اليه.

وعلى الصعيد الميداني أطلق حزب الله منذ ساعات الصباح الأولى أمس نحو 140 صاروخا على شمال اسرائيل، 80 منها من طراز كاتيوشا سقطت على بلدة كريات شمونة الحدودية وحدها. وأسفر القصف عن اصابة 40 شخصا بجراح، أربعة منهم جراحهم متوسطة. وأحدثت الصواريخ، أمس، أضرارا جسيمة في المباني والممتلكات وحرائق كبرى في الأحراج في مختلف انحاء البلدة.

وقد حاول الجيش الاسرائيلي، أمس، التعتيم على الاشتباكات التي وقعت بين مقاتلي حزب الله وفرقة من جنوده دخلت الى الجنوب اللبناني من جهة بلدة الطيبة الحدودية. وكان حزب الله أفاد بأنه قتل 8 جنود اسرائيليين في هذه المعارك ولكن ناطقا اسرائيليا اعترف «بأربع اصابات» فقط في صفوف القوات الاسرائيلية دون ان يعطي، لغاية مساء امس، اية تفاصيل عن المواجهة. وقال مصدر عسكري ان الجيش يحقق فيما إذا كان ضابط جيش اسرائيلي أطلق النار على زميل له بطريق الخطأ.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: