Top stories

 

 

Click for the latest Montreal weather forecast.
Click for the latest Montreal weather forecast.

 

 

 

عون: <حزب الله> شعب.. ولا يمكن القضاء على شعب
أمامنا حرب تدميرية وغذائية لكننا لن نجوع ولن نصرخ

 

السفير 2006/07/19

رأى النائب العماد ميشال عون ان هناك عملية تدمير اسرائيلية للبنان، واننا امام حرب غذائية لكي نجوع ونصرخ. لكننا لن نجوع ولن نصرخ. ولاحظ ان السيد حسن نصر الله يترك الاسرائيليين يتمادون لتبرير ضربة قاسية لهم، وقال انهم يريدون القضاء على حزب الله لكن ذلك غير ممكن، لأن الحزب شعب ولا يمكن القضاء على شعب.
وفي حديث لقناة <الجزيرة> اعتبر عون ان الانسان يحاكم على الخيانة للوطن وليس على الاخطاء، <فالبطل يخطىء ويدفع حياته ثمنا، لكنه يموت بطلا>.
وقال: انتقل الإسرائيلي فورًا من عملية عسكرية موصوفة قام بها حزب الله بصرف النظر إذا كنا نريد إدانتها أو لا، انتقل إلى حرب تدميرية للبنى التحتية لبلد كامل. إدارة المعركة تدل إلى نزعة تدميرية لن توصل إلى نتيجة. فإذا كانوا يعتقدون انهم من خلال تدمير البنية التحتية والمرافق الأساسية للوطن ومحاصرة لبنان وتدمير طرق المواصلات وكل الأشياء التي تحصل، سيجعلون الشعب يستسلم، فالعكس حصل، إذ شعر جميع اللبنانيين أن هناك خطرا وأنهم جميعا مستهدفون وبخطر. هنا نريد رص الصفوف.
هذا أولاً، ثانيًا دائمًا كانت مقاربة إسرائيل تاريخيًا طوال 58 سنة تقوم على القوة، لم تحاول مرة مقاربة الحقوق والعدل، ومصالحة الحقوق بعضها مع بعض، بدلاً من صدام الخلافات.
س: الأمين العام لحزب الله بدا واثقا من النصر، هل تعتقد أن هذا ممكن أم أنه وهم؟
ج: هناك نماذج كثيرة من الحروب الثورية التي فازت فيها المقاومة على الجيوش النظامية، فييتنام مع الفرنسيين وفييتنام مع الأميركيين، وحرب الجزائر. هذه النماذج بدأت مع حرب نابوليون في إسبانيا، وراحت تتكرر في الثورات التحررية. من هنا تنخفض قدرة الآلة، بحسب نوعية المقاتل الذي يواجهها. هذا صراع بين الآلة والانسان الذي اخترعها. الآلة ثابتة، فيما الانسان يملك قوة المنهجية وذكاؤه يمكنه من شلها. ليس غريبًا أن تنتصر المقاومة على الجيش النظامي.
س: كأنك تقول إن المقاتل اللبناني، أيًا يكن، قادر على أن ينتصر على آلة الحرب الإسرائيلية؟
ج: قادر أن ينتصر. حتى الآن لم يُهزَم. موضوعيًا يجب أن ترى استعداد الفريق الآخر لتحمل خسائر. وإذا لم يكن الحل الثاني الذي نطرحه هو الأفضل، فأنا أفضل ألا يكون الحل هو المواجهة. لأن حرب المواجهات المسلحة تزيد الحقد والكراهية وتؤخر الحل والسلام. دائمًا بين الحرب والسلام هناك مراحل انتقالية لتطهير النفس من الحقد والكره لأن الحرب تقاس بكمية التدمير عند الآخر والسلام بكمية البناء.
س: كيف تفسر لنا استهداف البنى التحتية؟ هل هذا استهداف منطقي عسكريًا؟
ج: الاستهداف له غاية نفسية أولاً، وهي أن يشعر لبنان أنه معزول بحرًا وجوًا وبرًا، معزول بعضه عن بعض، وتخويف اللبنانيين من حصار غذائي. وأذكر العالم كله: إذا كانت الحرب النووية غير مسموحة، وحرب الطاقة غير مسموحة، فكيف إذًا بالحرب الغذائية؟ نحن أمام حرب غذائية. من هنا أناشد العالم أن هناك خروجًا كبيرًا على قواعد الحروب المتعارف عليها. وهناك خرق واضح للمعاهدات الدولية وبخاصة معاهدة جنيف. وهناك قتل جماعي في بعض العمليات العسكرية الحالية.
س: إذًا الهدف نفسي في الأساس؟
ج: نفسي اولاً، بهدف تثوير الناس ضد المقاومة. وبدرجة ثانية إذا لم يثوروا، تجويع اللبنانيين وهنا يدخلون في مرحلة حرب فناء وإبادة. وأنبه إلى عدم ضرورة أن نجوع ونصرخ. لن نجوع ونصرخ.
س: هل تعتقد أن حزب الله لم يرد من منطلق ضعف أو عدم رغبة في تجاوز الخطوط الحمر؟
ج: أعتقد، بحسب معرفتي بقائد حزب الله، أنه يترك خصمه ينجرف في تجاوزاته حتى تبان واضحة للآخرين وللعالم، بصرف النظر إذا كانوا يغضون النظر أو لا. تبقى الأحداث ويبقى من يسجلها. اليوم هناك صحافيون، وهناك دائمًا أشخاص يقولون الحقائق. والآن السيد نصرالله يتركهم يتمادون ويتمادون حتى يبرر لنفسه توجيه ضربة قاسية.
س: كيف فهمت استهداف الإسرائيليين الجيش اللبناني؟
ج: أولاً اوجه تحية إلى الجيش اللبناني. والدولة التي تدعو الجيش إلى القيام بواجبه، تضربه وتوقع به الخسائر الفادحة. لا تفسير لهذا إلا أنهم يريدون تفكيك الجيش وإرجاعنا إلى أوضاع السبعينات. لكن هذا لن يحصل. يعتقدون أن الضغوط نفسها من أينما أتت توصل إلى النتائج نفسها، لكننا اليوم نعيش في وطن شعبه يملك تجربة كبيرة جدًا جدًا جدًا في ما يتعلق بفلتان الأمور ويرفض عودة الفلتان ولديه تعلق كبير بجيشه لأنه هو المنقذ الوحيد في الأزمات. لذلك هذا لن يحصل، المجتمع المدني هو الذي سيحافظ على الجيش، والجيش سيقوم بدوره بحماية الشعب.
س: كيف تنظر إلى المواقف الدولية، ولاسيما منها الفرنسي والأميركي؟
ج: أعلم أن لدى الشعبين الفرنسي والأميركي قيمًا، ودولتاهما تحترمان هذه القيم. ولكن حين أرى هذا التغاضي عن الأمور والتجاوزات، لن نصفها بتعابير تستحقها فعلاً، لأنني في طور أريد أن أهدئ الرأي العام. السكون وإعطاء إسرائيل الفرصة لتضرب وتضرب وتضرب، وعدم مطالبتها بوقف القتال، أطرح على نفسي أسئلة كثيرة، وأتمنى أن يسأل الشعبان الفرنسي والأميركي حكومتيهما لماذا تعطى إسرائيل ضوءًا أخضر لتفعل ما تشاء على الأراضي اللبنانية.
س: هل تعتقد أن الهدف الأساسي الآن هو القضاء النهائي على حزب الله عسكريًا وسياسيًا؟
ج: نعم.
س: هل هذا ممكن؟
ج: غير ممكن. حزب الله شعب، لنفترض أن إسرائيل قتلت قياديي حزب الله وقائده مثلما قال وزير الداخلية الاسرائيلي، لنفترض ذلك، لا سمح الله، لا تستطيع قتل شعب. وراء حزب الله يوجد شعب. حزب الله ليس مجموعة مسلحين مرفوضة من بيئتها ومجتمعها. حزب الله جزء من شعب يجسد غطاءه الأمني والسياسي والاجتماعي. لا يمكن أن يُعامل على أن ثمة من صنفه إرهابيًّا ولا يريد الكلام معه. دخلنا في المبارزة وسنرى إلى أين سنصل.
س: كيف تنظر إلى الموقف العربي؟
ج: أنا أسأل بدوري حتى لو كانوا محقين هل من المعقول أن يترك الشعب اللبناني ليتعرض لهذه المجازر. لم تصل حتى الآن المساعدات الى أحد، نحن نريد فقط أن يؤمنوا لنا الطريق لشراء مساعداتنا بأنفسنا، نحن لا نقول أننا لا نريد المساعدة من احد ولكن تأمين الطريق قبل تأمين المال.
س: هل في رأيك رفع الغطاء عن حزب الله في هذا العمل العسكري؟
ج: الغطاء رفع عن لبنان بكامله، إذ لا يمكن أن يرفع الغطاء عن فئة من الشعب اللبناني وتترك الفئات الأخرى، لأن ذلك يعد بمثابة تحضير لحرب أهلية. نحن لا يحكمنا إلا كل كلام جيد حول ما نصنعه اليوم مع حزب الله وبين ليلة وضحاها يصبح الوضع متناقضًا.
س: بوضوح ودقة، هل تعتبر أن الموقف العربي هو موقف خاطئ ام مقبول؟
ج: هذه الإدانة أعطت لإسرائيل الحق الكامل في التصرف وفي تنفيذ ما تشاء من عمليات في حق الشعب اللبناني.
س: هناك فريق رئيسي في لبنان يقول إن حزب الله لا يملك الحق في التفرد بقرار السلم والحرب؟
ج: ليس هناك في لبنان من يملك قرار السلم والحرب، اسرائيل وحدها لديها قرار السلم والحرب. لبنان ليس لديه القوة ان يتخذ هذا القرار، ويجب الا نخدع أنفسنا أو اي احد. حزب الله لديه قوة الممانعة، وفي حال كنت اريد أن أدين حزب الله على عمله فالإدانة تكون فقط على عمله ولكن ليس على ما ارتكبته اسرائيل في حق لبنان.
س: هل هناك وحدة سياسية جدية في لبنان؟
ج: عندما تحل مصيبة بشعب ما يجب التعاون لتخطيها والحساب لا يكون أثناء المعركة، نحن مستعدون أن ندين المسؤول بعد الإطلاع على كل التفاصيل إذا كان هناك من إدانة لكن الفريق الآخر لم يترك لنا المجال بالتفكير حتى في ذلك.
س: ما الذي عنيتموه في بيان تكتل التغيير والإصلاح: يجب ان نكون كتلة واحدة في وجه محاولة التخويف والتشكيك والإغراء؟
ج: أذكر اللبنانيين بما قاله الجنرال ديغول ومفاده أن في الحالات الصعبة يجب ان تفكروا بكراماتكم لأن الكرامة هي الوحيدة التي تنقذ الإنسان، فالأشياء المادية نخسرها من الجسور وغيرها ونعود ونبنيها، وليست هي من يصنع تاريخ الشعوب.
لا يمكن أن يسلّم الحزب سلاحه في ظل هذه الظروف بخاصة أن ليس هناك بعد جهاز أمني يستطيع أن يمسك بزمام الأمور وهذه مشكلة داخلية منذ سنة ونحن نتحدث عنها ولكن لا حياة لمن تنادي. كيف يعيد إلينا الجيش الإسرائيلي سيادتنا وهو يقصف الجيش اللبناني، هنا تكمن علامات الإستفهام.
س: كونك طرفًا لبنانيًّا رئيسيًّا، هل ترى أن الحل يكمن في استجابة حزب الله للطلبات الإسرائيلية بمعنى تسليم الجنديين والإنسحاب الى عشرات الكيلومترات في العمق اللبناني وربما الإتيان الآن بقوة ردع دولية على الحدود؟
ج: قد يؤجل المشكلة لبعض الوقت لتعود وتندلع الحرب مجددًا، سبق وقلنا أن ذلك بمثابة هدنة، فالخسارة وقعت على الطرفين أي على حزب الله واسرائيل، إذا ضرب الموسم السياحي في لبنان، فهو ضرب كذلك في إسرائيل، وإذا توقفت الصناعة اللبنانية عن الإنتاج توقفت في اسرائيل عشرات الأضعاف، لذلك يجب إيجاد حلّ نهائي للأزمة. ليس دائمًا يجب أن ننظر الى حزب الله بمنطق الشيطان الرجيم وأننا يجب أن نتخلص منه لنحصل على السلام. حزب الله هو جزء من شعب، إذا تجاوز حقه باعتداءٍ عسكري يجب الرد عليه بالمثل وليس أن يستهدف شعب بكامله.
س: علاقتك جيدة بحزب الله بعد وثيقة التفاهم ألست قادرًا الآن أو ألست راغبًا في القيام بوساطة من أجل المساهمة في حلّ هذه الأزمة؟
ج: من المؤكد أن لدي الإستعداد الكامل، من يقاتل في سبيل وطنه لديه في حّده الأدنى الرغبة في العمل للحل. أنا استطيع ان اوظف الثقة المتبادلة بين الطرفين لضمان حلّ متفاهم عليه ومن الممكن ايضًا أن اساعد في الإقناع على الحلّ ولكن في الأساس يجب ان أقتنع شخصيًا. أنا لست وسيطًا امميًّا. انا وسيط لبناني فالثقة المبنية بيني وبين اللبنانيين أريد أن أحافظ عليها ولست مستعدًا ان اخدع احدًا. لذلك انا مستعد أن أضمن الحل وان اعمل من أجله.
س: لكن هناك اطرافًا لبنانيين يقولون بوجوب محاسبة مرتكبي هذا الخطأ أي حزب الله؟
ج: على مستوى تحديد الوطن أنا اعتقد ان هناك اخطاء لا يحاكم عليها الإنسان. لكن الخيانة للوطن هي التي يحاسب عليها الإنسان. فالبطل الذي يخطئ يدفع حياته ثمنًا ويبقى بطلاً.
س: تروج إشاعة تقول إن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هو في محيطكم؟
ج: (رد ساخرًا) هذا كاتهامنا سابقًا بأننا نخصب اليورانيوم هنا في الرابية. طبعًا المقصود بهذه الإشاعات تخويف الشعب بخاصة ان السيد حسن نصرالله مستهدف هذه الأيام.

Login to your eMail Account
Email:  
Password: